المزروعي لـ"الحرة": قريبا ستعمل أول محطة طاقة نووية في الإمارات

قبل يوم من انطلاق مؤتمر الطاقة العالمي الذي تستضيفه أبو ظبي كأول مدينة عربية تستضيف الحدث العالمي، قال وزير الطاقة الإماراتي المهندس سهيل المزروعي في مقابلة خاصة مع "الحرة" إن دولته "تهدف لتقديم نقلة نوعية من ناحية المضمون وعدد الحضور لنري العالم أن دولنا قادرة على تقديم أفضل المؤتمرات في مجال الطاقة".

ويُعَد "مؤتمر الطاقة العالمي"، الذي ينظمه المجلس العالمي للطاقة منذ عام 1924 في إحدى العواصم أو المدن الكبرى حول العالم كل ثلاث سنوات، أكبر تجمع عالمي لمواجهة تحديات الطاقة ورسم ملامح مستقبل صناعة الطاقة في العالم، ويشارك فيه أبرز الخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة قضايا الطاقة العالمية.

وتعد هذه الدورة الأولى التي يتم فيها استضافة المؤتمر في مدينة عربية، كما ستكون دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة من أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي تستضيف هذا المؤتمر العالمي من 9 إلى 12 سبتمبر الحالي. 

وقال المزروعي: "أبو ظبي أصبحت عاصمة دولية لمؤتمرات الطاقة، عندما ننظر إلى استضافة أكبر اللاعبين الدوليين في مجال الطاقة، ومنصة عالمية في جلب المختصين في الطاقة المتجددة.. ما نحاول أن نقدمه كممثلين للشرق الأوسط، نقلة نوعية من ناحية المضمون وعدد الحضور".

وأوضح أن المؤتمر سيشهد حضورا كبيرا من 135 دولة و70 وزيرا أكدوا حضورهم و500 مدير تنفيذي للشركات العالمية "ورواد الأعمال الشباب من مائة شركة من أصحاب الشركات التي سوف تغير العالم يقابلون الشركات العالمية لتتولد أفكار جديدة مثلما حدث منذ أن بدأ المنتدى في 1924".

وأضاف "نريد أن تقدم العاصمة أبو ظبي حلولا للمشكلات المستقبلية التي تخص الطاقة وتوفير الطاقة النظيفة للعالم".

مضيق هرمز

وفيما تتزايد التوترات الدولية الناتجة عن التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز، والضمانات الدولية لحماية المياه الدولية لأهميته الاستراتيجية خصوصا في عبور ناقلات النفط، قال "أعتقد ليس من مصلحة أحد منتج أو مستورد أن يحصل تهديد للموارد الرئيسية للطاقة النفط أو غاز في أي مكان في العالم".

وتعرضت سفن إلى هجمات غامضة وأسقطت طائرة عسكرية أميركية مسيّرة واحتجزت ناقلات نفط في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية المنقولة بحرا.

واعترض الحرس الثوري الإيراني في 14 يوليو "ناقلة أجنبية" اتهمها بنقل نفط مهرّب، جنوب جزيرة لاراك الإيرانية في مضيق هرمز، كما حاصر الحرس الثوري الإيراني الناقلة ستينا إمبيرو في 19 يوليو، قبل الصعود على متنها في مضيق هرمز بحجة "خرقها قواعد الملاحة الدولية".

وأضاف المزروعي: "إذا صار هناك تهديد أو تأخير في هذه الموارد سوف تؤثر على الاقتصاد العالمي وأسعار هذه المنتجات، وسوف يتضرر المستهلكون، ليس من مصلحة أحد أن تشكل خطورة تستدعي القيام بتأمينات إضافية ينتج عنها كلفة إضافية في النهاية سوف يقوم بدفعها المشتري أو المنتج".

وأضاف أن "الجميع يسعى لأن تكون هذه الممرات آمنة لا تتدخل فيها السياسة وإن شاء الله نحقق هذا الشيء بالتعاون مع الجميع".

الطاقة النووية

وحول جهود الإمارات في الطاقة المتجددة والنظيفة قال "إننا الدولة النفطية الأولى التي وضعت استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة لديها بعيدا عن النفط والغاز بنسبة 50 في المئة"، مضيفا "مع أننا لدينا كميات غاز وبترول كبيرة ونقدر أن نستغلها".

وكشف المزروعي أن "الطاقة النووية ستدخل الخدمة قريبا".

وأوضح أن محطة براكة النووية  ستبدأ في العمل بأواخر العام الحالي وبدايات العام القادم، "لكن فترة التشغيل تأخذ وقتا".

وقال: "عندما تكتمل المحطات الأربع ستنتج 5750 ميجا وات، وستكون عدد محطات الطاقة الشمسية أيضا قد زادت، وعندما تكون جميعها جاهزة للعمل، أعتقد أن تكون نسبة الطاقة النظيفة التي لا ينتج عنها ثاني أكسيد الكربون 30 في المئة"، مشيرا إلى أن الإمارات تهدف إلى أنه بحلول عام 2050 "نخفض نسبة ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70 في المئة عما هو عليه لو استخدمنا الغاز الطبيعي".

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.