أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

طالب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمام أعضاء مجلس الأمة الثلاثاء بوضع حد لأزمة قطر مع السعودية وحلفائها، بعدما اعتبر أن الخلاف لم يعد "محتملا"، وذلك في أول حديث علني له منذ عودته من رحلة علاجية قبل نحو أسبوعين.

وقال الأمير في خطاب في مجلس الأمة "لم يعد مقبولا ولا محتملا استمرار خلاف نشب بين أشقائنا في دول مجلس التعاون".

ورأى أن الخلاف الدبلوماسي الذي اندلع قبل نحو عامين ونصف "أوهن قدراتنا وبدد إنجازاتنا، الأمر الذي ستوجب على الفور السمو فوق خلافاتنا وتعزيز وحدتنا وصلابة موقفنا".

وفي الخامس من يونيو 2017، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر. واتهمت الدول الأربع الدوحة بدعم جماعات إسلامية متطرفة، وهو ما نفته الإمارة الثرية بالغاز.

وترافق قطع العلاقات مع إجراءات اقتصادية بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، ومنع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات القطريين.

ولعبت الكويت دور الوسيط في الخلاف، لكنها لم تنجح في رأب الصدع بين الدول المتخاصمة.

وفي خطابه، دعا أمير الكويت أيضا إلى "نبذ الفتنة"، متحدثا عن التطورات الأخيرة في المنطقة وبينها التوترات مع إيران والتظاهرات في كل من العراق ولبنان.

وقال "علنا أن نأخذ العبرة مما يجري حولنا ولا خيار أمامنا إلا ترسيخ وحدتنا الوطنية وتلاحم مجتمعنا ونبذ أسباب الفتن والفرقة وإثارة النعرات العصبية البغيضة".

وانتقد الأمير "انحراف وسائل التواصل الاجتماعي التي صارت معاول تهدم وتمزق الوحدة الوطنية وتسيء إلى سمعة الناس وكرامتهم وأعراضهم"، داعيا إلى "تحرك جاد وعاجل للقضاء على هذه الظاهرة الخطرة"، من دون أن يحدد طبيعة هذا التحرك.

وعاد أمير الكويت (90 عاما) إلى الدولة الخليجية في 16 أكتوبر بعد رحلة علاجية في الولايات المتحدة استمرت ستة أسابيع وتخللها إلغاء لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

انتشرت شائعات مع اقتراب الذكرى الثالثة للمقاطعة الخليجية
انتشرت شائعات مع اقتراب الذكرى الثالثة للمقاطعة الخليجية

نفت قطر، الخميس، أيّ نيّة لديها لمغادرة مجلس التعاون الخليجي بعد سريان شائعات في هذا الصدد، مع اقتراب الذكرى الثالثة للمقاطعة الدبلوماسيّة والاقتصاديّة للإمارة الصغيرة من قبل عدد من جيرانها.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو 2017 علاقاتها الدبلوماسية مع قطر. واتهمت الدول الأربع الدوحة بدعم جماعات إسلامية متطرفة وبالتقارب مع إيران، وهو ما نفته الإمارة. وترافق قطع العلاقات مع إجراءات اقتصادية بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، ومنع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات القطريين. 

وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة القطريّة لولوة الخاطر لوكالة فرانس برس، إنّ محاولات ثلاثة من أعضاء المجلس لعزل الدوحة تجعل المنظّمة "موضع تساؤل" بالنسبة إلى البعض.

ويضمّ مجلس التعاون الخليجي كلاً من عمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، سرت في الخليج شائعات عن انسحاب وشيك لقطر من المنظّمة التي تأسّست عام 1981 ومقرّها الرياض، واعتبر محلّلون ودبلوماسيّون أنّ انسحابها أمر ممكن.

وشدّدت الخاطر على أنّ "المعلومات حول عزم قطر على مغادرة مجلس التعاون الخليجي خاطئة تمامًا ولا أساس لها". 

واعتبرت أنّ "شائعاتٍ كهذه تأتي بلا شكّ من يأس وخيبة أمل بعض الأشخاص إزاء مجلس تعاون خليجي ممزّق كان في ما مضى مصدر أمل وطموح لشعوب الدول الأعضاء الستّ".

وقالت "مع اقترابنا من السنة الثالثة من الحصار غير القانوني المفروض على قطر من السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، ليس مستغربًا أن نرى أفرادًا من مجلس التعاون الخليجي يُشكّكون ويطرحون التساؤلات" حول المجلس.