استمرت الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية في الإمارات العربية المتحدة
استمرت الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية في الإمارات العربية المتحدة

مصطفى سوكحال - دبي

مسألة القيادة ودور الولايات المتحدة الريادي في العالم تطل برأسها من مواقع النقاشات في مجالس المستقبل العالمية التي ينظمها المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع حكومة الإمارات العربية المتحدة.

ودار النقاش في مجلس مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية، أحد مجالس المستقبل الذي عاد بعد انقطاع ثلاث سنوات إلى جانب مجالس الصين واليابان وشبه الجزيرة الكورية، حول سياسات واشنطن الخارجية خلال العقود المقبلة، وأهم التحديات التي تواجهها.

وقال محللون أميركيون وخبراء الأمن القومي للحرة إن الفرصة مازالت أمام الولايات المتحدة لإعادة التفكير وصياغة أداء قيادتها للعالم وتبوّأ مكانتها، لاسيما بالتزامن مع الاتجاه إلى انتخابات رئاسية في 2020.

وتعتقد جينا بن يهودا، رئيسة منظمة مشروع ترومان للأمن القومي في واشنطن، بأن ما هو مهم فعله في القرن الحادي والعشرين يكمُن أساسا في إعلاء القيم والمبادئ الأميركية في أنحاء العالم، مثل احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وتعزيز الحقوق والمجتمع المدني في الداخل الأميركي وخارجيا، وأضافت رئيسة مشروع ترومان للأمن القومي أن الأمر أصبح يتجاوز بكثير مجرد التدخل العسكري في النزاعات بحيث أصبح من الضرورة العودة للدبلوماسية والتنمية كنوع من المشاركة السياسية للولايات المتحدة في العالم.

 وقالت جينا: "إننا نقف في منتصف تغيير كبير بالنظر إلى الأحداث والتطورات الدراماتيكية في العديد من المناطق حول العالم، حيث ينحسر وجود الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة في كثير من تلك المناطق أمام منافسين تقليديين مثل الصين وروسيا، وناشئين مثل التنظيمات الإرهابية أو الشركات والحركات الاجتماعية الكبرى، التي يتزايد تمثيلُها، في سياق الحوكمة العالمية". 

وتتساءل جينا في ضوء كل ذلك، عن مدى تعامل المؤسسات الأميركية مع الوضع الحالي، مؤكدة أهمية التركيز على مستقبل القيادة الأميركية وآليات العمل مع حلفاء الولايات المتحدة لخلق عالم "أكثر سلاما وازدهارا" على حد قولها.

ومن ناحيته، يرى توماس شانون كبير مستشاري السياسة الدولية، بمؤسسة أرنولد بورتر في الولايات المتحدة، أن الأزمات الطارئة في أماكن كثيرة تُملي ضرورة السعي إلى تحديد المبادئ والآليات التي سيتم تنفيذها فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة خلال العشرة أو العشرين سنة القادمة.

فتح آفاق جديدة للنقاش ترسم ملامح السياسة الخارجية الأميركية في المستقبل

وقال بول سمايك عضو اللجنة التنفيذية في المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس الأجندة الإقليمية لأميركا الشمالية، إن الأوضاع الجيواستراتيجية والاضطرابات الاقتصادية المعقدة في عدة بلدان حول العالم، فرضت على المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام إعادة تأسيس مجالس دول بعينها، مثل الولايات المتحدة، نظرا لتنامي المشهد السياسي الأميركي، حيث أصبحت السياسة الخارجية للولايات المتحدة أكثر تعقيدا في ظل تزايد التحديات الخارجية من حيث العدد والتعقيد، سواء كانت جيوسياسية أو اقتصادية أو تجارية أو تكنولوجية وفي كثير من الأحيان تكون هذه التحديات مجتمعة.

ومنذ ثلاث سنوات من الانقطاع عن الاجتماعات التحضيرية لدافوس، التي تضم مجالس للصين واليابان وشبه الجزيرة الكورية وأوروبا، عاد المجلس العالمي للولايات المتحدة بحضور عدد من قادة الفكر القدامى والناشئين من سياسيين و دبلوماسيين أميركيين.

ويناقش سبعمائة من الخبراء التابعين لثمانية وثلاثين مجلسا مستقبليا عالميا مجموعة واسعة من المواضيع، تتنوع ما بين حقوق الإنسان والثورة الصناعية الرابعة والمساواة والاندماج والذكاء الاصطناعي.

ومن شأن نتائج مناقشات المجالس أن تحدّد أجندة أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2019 والذي يُنظم في دافوس بسويسرا.

شركة مدعومة من أبوظبي تستثمر عملات مشفرة بملياري دولار في بينانس
شركة مدعومة من أبوظبي تستثمر عملات مشفرة بملياري دولار في بينانس

أعلنت شركة "بينانس"، إحدى أكبر منصات تداول العملات المشفرة عالميا، ومجموعة "أم.جي.أكس" للاستثمار المدعومة من أبو ظبي، الأربعاء، عن استثمار بقيمة ملياري دولار عبر العملات المشفرة.

كما أعلن مكتب أبو ظبي الإعلامي عن الصفقة في بيان الأربعاء، واصفا هذا الاستثمار بأنه "الأكبر من نوعه في قطاع العملات المشفرة".

وأضاف أنه "يشكل خطوة محورية في تعزيز تبني الأصول الرقمية، وترسيخ دور تقنية البلوكشين في مستقبل التمويل العالمي والتكنولوجيا".

وتعد هذه الصفقة، التي وصفتها "بينانس" بأنها "أول استثمار مؤسسي فيها"، من بين أكبر الاستثمارات في قطاع العملات المشفرة.

ووفقا للاتفاق، ستصبح "أم.جي.أكس" مساهما أقلية بعد استثمارها في "العملات المستقرة"، وهي نوع من العملات المشفرة المرتبطة بعملة ورقية مثل الدولار.

ولم تفصح الشركتان عن تفاصيل "حقوق الإدارة المتفق عليها" أو حجم حصة "أم.جي.أكس".

والاستثمار في بينانس هو أول تمويل تضخه "إم.جي.إكس" في مجال العملات المشفرة.

وتأسست "إم.جي.إكس" منذ عام تقريبا. وقالت في ذلك الوقت إنها هدفها هو "تسريع تطوير وتبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة" من خلال الشراكات.

وتضم منصة "بينانس" ما يزيد على 260 مليون مستخدم مسجل، ويتجاوز حجم التداول التراكمي فيها 100 تريليون دولار، بحسب بيان مكتب أبو ظبي الإعلامي.