تعتمد الثروة في الخليج بشكل كبير على النفط
تعتمد الثروة في الخليج بشكل كبير على النفط

حذر صندوق النقد الدولي، الخميس دول الخليج النفطية من "المخاطرة برؤية ثرواتها تتلاشى خلال 15 عاما مع تراجع الطلب العالمي على النفط وانخفاض الأسعار".

وقال الصندوق في تقرير بشأن "مستقبل النفط والاستدامة المالية"، إنه "في الموقع المالي الحالي، فإن ثروة المنطقة المادية قد تستنزف بحلول 2034".

وبحسب التقرير فإن الإرث "الناجم عن ارتفاع الانفاق الحاد في الفترة بين 2007-2014، والتي أعقبها انخفاض حاد في إيرادات النفط والغاز أدى إلى إضعاف المراكز المالية في المنطقة".

وأدى العجز الناجم عن ذلك إلى تخفيض صافي الثروات المالية في الفترة بين 2014-2018، بقرابة 300 مليار دولار لتصبح 2 تريليون دولار، بحسب تقديرات الصندوق الدولي.

وارتفعت ديون حكومات دول مجلس التعاون الخليجي من قرابة 100 مليار دولار في عام 2014، لتصبح نحو 400 مليار دولار في عام 2018.

ويؤكد التقرير أنه نتيجة لذلك فإن صافي الثروة المالية في طريقه ليصبح سلبيا بحلول ما سيؤدي إلى تحويل المنطقة إلى الاقتراض.

ودعا الصندوق دول الخليج إلى "القيام بإصلاحات أعمق أو المخاطرة برؤية ثرواتها تتلاشى خلال 15 عاما مع تراجع الطلب العالمي على النفط وانخفاض الأسعار".

وتعتبر غالبية دول الخليج هذه الإجراءات حساسة للغاية وتشكل خطرا سياسيا بسبب التأثير السلبي المحتمل على المواطنين الذين لطالما اعتادوا على الضرائب المنخفضة والإعانات الحكومية.

وأقر الصندوق بأن الاجراءات المقترحة قد "يكون لها عواقب اجتماعية واقتصادية تؤثر على العمالة ودخل الأسرة وثقة اوساط الأعمال والاستثمارات".

وأقدمت غالبية دول الخليج على إجراءات لتنويع الاقتصاد وبرامج إصلاحات تضمنت خفض الدعم الحكومي ورفع أسعار الطاقة وحتى فرض ضريبة القيمة المضافة وضرائب أخرى.

وأكد صندوق النقد أن "الإصلاحات الجارية تدفع منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في الاتجاه الصحيح، ولكن يجب تسريعها".

وحذر الصندوق من أن "تسريع تنويع الاقتصاد لن يكون كافيا، مؤكدا أن العملية يجب أن يرافقها خفض في الإنفاق الحكومي وفرض ضرائب بشكل موسع".

ويتوجب على الدول الخليجية أيضا ترشيد الإنفاق، وإصلاح قطاعات الخدمة المدنية الكبيرة لديها، وتخفيض فواتير الرواتب العامة التي تعد مرتفعة، وفقا للمعايير الدولية.

ويضخ مجلس دول التعاون الخليجي الذي يضم كلاً من البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات، خمس إجمالي إمدادات النفط الخام في العالم، ويشكل دخل النفط ما يتراوح بين 70 إلى 90% من الإيرادات العامة.

وجمعت الدول الست استنادا إلى عائدات ضخمة من النفط لعقدين نحو 2.5 تريليون دولار من الأصول المالية التي تم استثمارها في الخارج عبر صناديق الثروة السيادية.

ومنذ عام 2014، تسبب انهيار أسعار النفط بخسارة اقتصادات الخليج مئات المليارات من الدولارات.

وعانت دول الخليج بزعامة السعودية أكبر مصدر للنفط بالعالم، من عجز مستمر في الموازنة وتراجع النمو الاقتصادي وتدفق الاستثمارات الأجنبية ما دفعها إلى اللجوء للاقتراض الداخلي والخارجي.

ونتيجة لذلك، انخفض الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي. بينما قدر صندوق النقد بأن نسبة النمو في دول مجلس التعاون كانت 0,7% العام الماضي مقارنة مع 2% الضئيلة في عام 2018 - بعيدا عن معدلات وصلت إلى أكثر من 4% قبل انهيار النفط.

وذكر صندوق النقد الدولي إن سوق الطاقة العالمي يشهد تغييرا كبيرا مع قيام التقنيات الحديثة بزيادة العرض، بينما دفعت المخاوف المتعلقة بالتغير المناخي العالم الى الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة.

وأكد الصندوق إن "هذه التوقعات تمثل تحديا كبيرا في مجال الاستدامة المالية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي" التي يجب أن تتكيف مع انخفاض الأسعار وتراجع الطلب لفترة طويلة الأجل.

بلومبرغ : بدأت الشركة بخفض رواتب الموظفين بنسبة تصل إلى النصف
بلومبرغ : بدأت الشركة بخفض رواتب الموظفين بنسبة تصل إلى النصف

أعلنت شركة "إعمار" العقارية في الامارات، الإثنين بيع 80 بالمائة من مشروع تبريد المناطق حول "برج خليفة"، أطول مبنى في العالم، مقابل 675 مليون دولار، بسبب معاناة سوق العقارات في الدولة من تداعيات وباء فيروس كورونا. 

مع البيع، تستحوذ شركة تبريد على معظم ملكية نظام محطات تبريد المياه التي تخدم برج خليفة وأوبرا دبي ودبي مول خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاع درجات الحرارة فوق 45 درجة مئوية.

أعلنت إعمار عن أرباح صافية بلغت 1.68 مليار دولار لعام 2019، لكن الإيرادات تراجعت قليلاً، مشيرة إلى أنها لن تدفع أرباحًا للمساهمين.

وفي جانب آخر، تحدثت "بلومبرغ" عن إعلان إدارة الشركة، تخفيض أجور كبار الموظفين فيها بـ50 في المائة، وصغار موظفيها بـ30 في المائة، على خلفية تضرر سوقها العقاري بسبب تداعيات فيروس "كورونا". 

ويأتي ذلك مع انخفاض قيم العقارات، المحرك الاقتصادي الرئيسي لدبي، بمقدار الثلث منذ عام 2014.