مستقبل سوق النفط لا يزال مجهولا مع استمرار انتشار فيروس كورونا
مستقبل سوق النفط لا يزال مجهولا مع استمرار انتشار فيروس كورونا

تدفع السعودية باتجاه تقليص أساسي في إنتاج النفط عند لقائها مع أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" الأسبوع المقبل، في وقت يحاول فيه منتجو النفط حول العالم الاستجابة لفيروس "كورونا" الذي تسبب بشلل في الأسواق. 

ودعت المملكة المنتجين، من بينهم روسيا، إلى الإجماع على الحد من إنتاج مليون برميل نفط يوميا، وهي كمية أكبر من تلك التي ذكرت في محادثات سابقة، وفقا لما ذكره خمسة أشخاص على اطلاع بالمحادثات، حسب ما نقلته "فايننشال تايمز". 

وكان أمين عام "أوبك" محمد بركندو، قد ناقش خطة في زيارة إلى العاصمة السعودية، الرياض، خلال الأيام الأخيرة. تقوم الخطة على إظهار مدى جاهزية منتجي النفط للاستجابة لهبوط حاد في الطلب بسبب فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب الاقتصاد العالمي بالشلل وأحدث اضطرابا في حركة السفر الدولية. 

ووفقا للمقترح فإن السعودية ستتحمل مسؤولية معظم الكمية المقطوعة، بينما الكويت والإمارات وروسيا سوف تتقاسم الكمية المتبقية فيما بينها، إن تمت الموافقة عليها. لكن تردد موسكو ظل عائقا أمام إنفاذ خطة شاملة لقطع جزئي في الإنتاج، بالأخص وأن مدى تأثير فيروس "كورونا" ليس واضحا بعد. 

في بداية الشهر، عقد اجتماع بين أبرز الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة "أوبك" حيث تم اقتراح تقليص الإنتاج بحوالي 600 ألف برميل يوميا للحفاظ على توازن في السوق، لكن ذلك حصل قبل أن يخرج الفيروس من الحدود الصينية ويطال 30 دولة. 

وانخفض مؤشر "ماركت برينت كرود"، مؤشر النفط العالمي، إلى أقل مستوياته خلال العام، ليبلغ سعر برميل النفط الواحد 50 دولارا هذا الأسبوع، إذ انخفض بنسبة 10 في المئة منذ الإعلان عن انتشار فيروس "كورونا" شمالي إيطاليا وكوريا الجنوبية وبعض المناطق في كاليفورنيا. 

ومع بلوغ سعر برميل النفط، 50.75 دولارا، الجمعة، يشعر مراقبون بالقلق من فرض الحكومات الغربية الحجر الصحي على البلدات والمدن التي انتشر فيها الفيروس، كما تدهور استهلاك الصين بحوالي الربع منذ بداية فبراير وسط أزمة الحجر الصحي وقرارات منع السفر. 

وارتفعت الأسعار لتبلغ 70 دولارا للبرميل منذ بداية يناير، تزامنا مع حالة يأس بين المحللين بشأن النمو في اقتصاد النفط هذا العام، بعضهم يتوقع أن لا تشهد السوق نموا على الإطلاق. توقعات سابقة تنبأت بوقف إنتاج بنسبة أقل من واحد في المئة (أو أكثر من مليون برميل نفط يوميا). 

وعند إضافة مليون برميل آخر إلى الكميات التي تم الاتفاق على وقف إنتاجها سابقا، فإن إجمالي التقليص في الإنتاج سوف يبلغ 3.1 ملايين برميل نفط يوميا، وهو الأكبر من نوعه منذ أن قلصت "أوبك" إنتاجها في الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008. 

لكن تجار النفط يرون أنه يتوجب على "أوبك" الاستجابة سريعا قبل أن تتناقص الأسعار بشكل أكبر، يقول المحلل روجر ديوان في شركة "IHS Markit" إن السوق تشهد مصيرا غامضا مضيفا "لا يمكننا أن نتوقع ما يمكن أن يحصل في الطلب بأوروبا أو آسيا". 

وكانت الدول الأعضاء في "أوبك" قد سعت إلى عقد الاجتماع المتوقع عقده في العاصمة النمساوية، فيينا، في أواخر فبراير، لكن روسيا لم توافق على المقترح. 

الشركات الروسية لا تعبر عن احتمالية إقدامها على المشاركة في تقليص الإنتاج، رغم أنها شاركت سابقا في في أحداث مشابهة عام 2016، بدعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يرى بأن أي تحالف نفطي مع السعودية يدعم الموقف الروسي في الشرق الأوسط. 

وسعى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى تعزيز الروابط مع روسيا عندما تعرضت الدولتان إلى ضربة قوية من منتجي النفط من الصخر الزيتي في الولايات المتحدة الأميركية خلال العقد السابق. 

وبما أن السعودية فاجأت التجار في ديسمبر بتقليص إنتاج أكبر مما كان متوقعا، فإنه من المتوقع قد تبادر إلى فعل الأمر ذاته في الاجتماع القادم، وفقا لما ذكره شخص مقرب للمملكة لـ "فايننشال تايمز". 

وقال وزير النفط الروسي، ألكسندر نوفاك، الخميس، أنه من المتوقع أن تطرأ تغييرات أخرى على سوق النفط مع التغير الذي يشهده انتشار فيروس كورونا حول العالم، متوقعا أن يتم الإعلان مجددا عن تقليص أكبر للإنتاج، وأن التوقعات ستخضع لإعادة مراجعة كلية، بالأخص مع وصول الفيروس الدول الأوروبية.

جانب من أعمال الانشاء في معرض دبي إكسبو
جانب من أعمال الانشاء في معرض دبي إكسبو

أتفق القائمون على معرض إكسبو 2020 الذي تستضيفه دبي على استكشاف إمكانية تأجيل افتتاح المعرض مدة سنة. 

وعقد القائمون على المعرض الاثنين محادثات لبحث ظروف انعقاده، وسط عملية تأجيل طالت مؤتمرات وأحداثا حول العالم لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقال متحدث باسم اكسبو 2020 في دبي لوكالة فرانس برس "نقوم بمراجعة الخطط والتحضيرات بانتظام بما يتماشى مع التوجيهات من الإمارات والجهات المعنية الدولية".  

وتتألف اللجنة من منظمي إكسبو مع الدول المشاركة بالإضافة إلى المكتب الدولي للمعارض ومقره باريس وهو الذي يشرف على الحدث.

وبحسب المتحدث فإن "أي قرار حول إكسبو يجب أن يكون تعاونيا يتم اتخاذه مع المشاركين والمكتب الدولي للمعارض بالإضافة إلى جهات معنية اخرى".

وتعول دبي على المعرض لتنشيط قطاعيها التجاري والسياحي، وقد أنفقت أكثر من 20 مليار دولار على بنيته التحتية.

وألغت دبي العديد من الفعاليات الثقافية والترفيهية والثقافية في الأسابيع الماضية. وأعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في طوكيو تأجيلها إلى العام المقبل بسبب تفشي الفيروس.

وسجلت الإمارات حتى الآن 570 إصابة بفيروس كورونا المستجد وثلاث وفيات. وفرضت السلطات اجراءات إغلاق لوقف تفشي المرض. كما أطلقت حملة تعقيم وطنية في إطار جهود الوقاية من المرض تتضمن تقييد حركة المرور والسكان من الثامنة مساء حتى السادسة صباحا.