أخطرت إدارة الرئيس دونالد ترامب الكونغرس، الثلاثاء، بموافقتها على بيع أنظمة أسلحة أميركية متطورة، بأكثر من 23 مليار دولار، للإمارات على أن يشمل ذلك مقاتلات الشبح إف-35 وطائرات مسيرة مسلحة، رغم معارضة كبار المشرعين الديمقراطيين.
ويأتي الإخطار الرسمي عقب اتفاق بوساطة أميركية في سبتمبر، وافقت بموجبه الإمارات على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأصبحت أول دولة من بين ثلاث دول عربية تقدم على مثل هذه الخطوة في الشهور الأخيرة.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بيان: "هذا تقدير لعلاقاتنا العميقة، وحاجة الإمارات لقدرات دفاعية متطورة للردع والدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات المتصاعدة من إيران".
وقالت وزارة الخارجية إن الحزمة، التي تبلغ قيمتها 23.37 مليار دولار، تشمل ما يصل إلى 50 طائرة إف-35 لايتنينغ 2، وما يصل إلى 18 طائرة مسيرة إم.كيو-9 بي، ومجموعة من الذخائر "جو-جو" و"جو-أرض".
وسيمثل بيع طائرات مسيرة مسلحة، بقيمة 2.97 مليار دولار، أول عملية تصدير من نوعها منذ أن أعادت إدارة ترامب تفسير اتفاق تسليح بين 34 دولة يعود إلى حقبة الحرب الباردة للسماح للشركات الأميركية ببيع المزيد من الطائرات المسيرة إلى الحلفاء.
وتُراجع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، اللتان انتقد أعضاؤهما دور الإمارات في مقتل مدنيين في الحرب الأهلية باليمن، مبيعات الأسلحة الرئيسية قبل أن ترسل وزارة الخارجية إخطارها الرسمي إلى الهيئة التشريعية.
ويعترض كبار المشرعين الديمقراطيين على ما يقولون إنها "عملية متسرعة" للموافقة على الصفقة قبل نهاية إدارة ترامب، وهي عملية اختصرت المراجعة العادية التي كان تقوم بها وزارتا الدفاع (البنتاغون) والخارجية إلى جانب الكونغرس لتقييم صفقات بيع الأسلحة، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
وفي السنوات الأخيرة، شهد الكونغرس محاولات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لإفشال مبيعات الأسلحة لدول الخليج، وعلى الأخص للسعودية، لكن بعض مساعدي الكونغرس الديمقراطيين أقروا بأنه من غير المرجح أن يحصلوا على دعم جمهوري كاف لعرقلة الصفقة.
وأي صفقة تبرمها الولايات المتحدة لبيع أسلحة في الشرق الأوسط يتعين ألا تُخل باتفاق منذ عقود مع إسرائيل يضمن ألا يؤثر العتاد العسكري الأميركي الذي تشتريه دول الجوار على "التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل.
وجاءت الموافقة الأميركية على بيع الأسلحة المتطورة للإمارات بعد أيام فقط من فوز الديمقراطي جو بايدن بعدد كاف من أصوات المجمع الانتخابي في الوقت الذي لم يعترف فيه منافسه الجمهوري الرئيس الحالي دونالد ترامب بالنتائج، متعهدا بمواصلة معاركه القانونية للطعن عليها.
ورفضت إسرائيل، في بادئ الأمر، البيع المحتمل لطائرات إف-35 الحربية، بقيمة 10.4 مليار دولار، لكنها تخلت عن معارضتها بعد ما وصفته بضمانات أميركية بالحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة.
وعبرت الإمارات، وهي من أوثق حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، منذ وقت طويل عن رغبتها في شراء هذه الطائرات، القادرة على التخفي عن أعين الرادار والمعروفة باسم (الشبح)، وحصلت على وعد بفرصة لشرائها في صفقة ثانوية عندما وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وفي الماضي، كان ممنوعا على الدول العربية الحصول على طائرات إف-35، بينما تمتلك إسرائيل حوالي 24 منها ومن المقرر أن تشتري 50 أخرى.
وبحسب بومبيو، فإن "البيع المقترح سيجعل الإمارات أكثر قدرة وقابلية للعمل مع شركاء الولايات المتحدة بطريقة تتفق تماما مع التزام أميركا طويل الأمد بضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل".
