أثارت تغريدة أكاديمي إماراتي بارز ردود فعل واسعة عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، بشأن موقف الإمارات المتعلق بالمصالحة الخليجية التي تقودها السعودية مع قطر.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات، عبدالخالق عبدالله، إن المصالحة الخليجية لن تحقق تقدما إلا بمباركة الإمارات، في وقت تلتزم فيه الأخير بالصمت تجاه إعلان الكويت.
وكتب عبدالله: " لن يتحرك قطار المصالحة الخليجية مليمترًا واحدًا بدون علم وبدون موافقة وبدون مباركة الإمارات المسبقة.".
ولاقت التغريدة آلاف التعليقات وردود الفعل التي طغى عليها الجانب السلبي من قبل مغردين خليجيين، بما فيهم إماراتيين أيضا، والذين اعتبروا أن هذا الرأي يصنف على أنه استنقاص من دور السعودية المحوري في المنطقة.
كما أدت هذه التغريدة إلى تساؤلات حول موقف الإمارات الرسمي من المصالحة الخليجية التي تقودها الكويت والولايات المتحدة، لإعادة العلاقات بين السعودية وحلفاءها الإمارات والبحرين ومصر من جهة، وقطر من جهة أخرى.
ويرى الكاتب السعودي تركي الحمد أن الرأي الذي تبناه الأكاديمي الإماراتي مبالغ فيه، وقال في تغريدة: " كل الحب والاحترام لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولكنك بالغت هنا كثيرا دكتور عبدالخالق. لو قلت أنه لا مصالحة إلا باتفاق الدول الأربع، لكان الأمر مقبولا ومنطقيا، أما أن تجعل الإمارات هي سيدة القرار بلا منازع، فهذا أمر ينفيه واقع الحال، فلا تجعل وطنيتك شوفينية تحجب عنك النظر..".
السعوديه دوله عظمى وذات قوه اقتصاديه وسياسيه وعسكريه وهي المفوض الرئيسي في حل الازمه او عدم الحل.
— قلب عمان🇴🇲🇯🇴 (@abdullah101991a) December 6, 2020
وانتم جميعا تقولوا الحل في الرياض؟؟!
تناقض عجيب
كان وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر الصباح، الذي تقود بلاده جهود الوساطة، قال في بيان مقتضب، إن "مباحثات مثمرة جرت خلال الفترة الماضية، بشأن جهود تحقيق المصالحة الخليجية"، مشددا على أن "كل الأطراف التي شاركت في مباحثات المصالحة أعربت عن حرصها على الاستقرار الخليجي".
لا يحق لك التحدث بأسم الدوله تحدث عن شخصك ،، لا تحاول خلق زوبعه بين الاشقاء علما بان المملكه والكل يعلم لن تقبل بمصالحة بدون رضى الأشقاء الثلاثه 🇦🇪🇪🇬🇧🇭 ،، مثل هذه التغريدات شاذه وهي من فكر صاحبها ولا تصب للمصحله العامه .
— جمال النقبي 🇦🇪 (@juaeauh) December 6, 2020
ورحب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وشكر الكويت والولايات المتحدة على جهودهما لحل الأزمة دون التطرق إلى تفاصيل المباحثات، وهو ذات الاتجاه الذي اتخذه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن.
ولم تعلق الإمارات ومصر والبحرين على إعلان الكويت، وهي الدول التي تشترك مع السعودية في مقاطعة قطر، وهو ما يطرح التساؤلات بشأن مضي الرياض قدما بشكل منفرد للتصالح مع جارتها الصغيرة.
ومع ذلك، قال وزير الخارجية السعودي إن حلفاء بلاده "على الخط نفسه" فيما يتعلّق بحل الأزمة الخليجية، متوقعا التوصل قريبا إلى اتفاق نهائي بشأنها.
وليست هذه التغريدة الأولى لأستاذ العلوم السياسية عبدالخالق عبدالله، التي تثير الجدل بشأن علاقة الإمارات مع دول المنطقة، حيث سبق أن كتب: " أينما تذهب الإمارات تذهب بقية دول المنطقة إن عاجلاً أم آجلاً.".
بديهياً هل سيجرؤ مواطن ان يقول مثل هذا الكلام القوي بدون ان يخاف ان يحاسب او يعتقل الا ان يكون معطى الضوء الاخضر
— @~حيران~@ (@mzaje_29) December 7, 2020
وجاءت هذه التغريدة يوم 14 أغسطس الماضي، وهي التي حصلت على آلاف التعليقات أيضا، في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن وصول الإمارات وإسرائيل لاتفاق سلام وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الدولة الخليجية الغنية بالنفط وإسرائيل.
أينما تذهب الإمارات تذهب بقية دول المنطقة إن عاجلاً أم آجلاً.
— Abdulkhaleq Abdulla (@Abdulkhaleq_UAE) August 14, 2020
