General view of empty Sheikh Zayed Mosque, as Friday prayers were suspended following the spread of the coronavirus disease …
تساؤلات بشأن موقف أبوظبي من المصالحة الخليجية في ظل التزامها الصمت

أثارت تغريدة أكاديمي إماراتي بارز ردود فعل واسعة عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، بشأن موقف الإمارات المتعلق بالمصالحة الخليجية التي تقودها السعودية مع قطر.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات، عبدالخالق عبدالله، إن المصالحة الخليجية لن تحقق تقدما إلا بمباركة الإمارات، في وقت تلتزم فيه الأخير بالصمت تجاه إعلان الكويت.

وكتب عبدالله: " لن يتحرك قطار المصالحة الخليجية مليمترًا واحدًا بدون علم وبدون موافقة وبدون مباركة الإمارات المسبقة.".

ولاقت التغريدة آلاف التعليقات وردود الفعل التي طغى عليها الجانب السلبي من قبل مغردين خليجيين، بما فيهم إماراتيين أيضا، والذين اعتبروا أن هذا الرأي يصنف على أنه استنقاص من دور السعودية المحوري في المنطقة.

كما أدت هذه التغريدة إلى تساؤلات حول موقف الإمارات الرسمي من المصالحة الخليجية التي تقودها الكويت والولايات المتحدة، لإعادة العلاقات بين السعودية وحلفاءها الإمارات والبحرين ومصر من جهة، وقطر من جهة أخرى.

ويرى الكاتب السعودي تركي الحمد أن الرأي الذي تبناه الأكاديمي الإماراتي مبالغ فيه، وقال في تغريدة: " كل الحب والاحترام لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولكنك بالغت هنا كثيرا دكتور عبدالخالق. لو قلت أنه لا مصالحة إلا باتفاق الدول الأربع، لكان الأمر مقبولا ومنطقيا، أما أن تجعل الإمارات هي سيدة القرار بلا منازع، فهذا أمر ينفيه واقع الحال، فلا تجعل وطنيتك شوفينية تحجب عنك النظر..".

كان وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر الصباح، الذي تقود بلاده جهود الوساطة، قال في بيان مقتضب، إن "مباحثات مثمرة جرت خلال الفترة الماضية، بشأن جهود تحقيق المصالحة الخليجية"، مشددا على أن "كل الأطراف التي شاركت في مباحثات المصالحة أعربت عن حرصها على الاستقرار الخليجي".

ورحب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وشكر الكويت والولايات المتحدة على جهودهما لحل الأزمة دون التطرق إلى تفاصيل المباحثات، وهو ذات الاتجاه الذي اتخذه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن.

ولم تعلق الإمارات ومصر والبحرين على إعلان الكويت، وهي الدول التي تشترك مع السعودية في مقاطعة قطر، وهو ما يطرح التساؤلات بشأن مضي الرياض قدما بشكل منفرد للتصالح مع جارتها الصغيرة.

ومع ذلك، قال وزير الخارجية السعودي إن حلفاء بلاده "على الخط نفسه" فيما يتعلّق بحل الأزمة الخليجية، متوقعا التوصل قريبا إلى اتفاق نهائي بشأنها.

وليست هذه التغريدة الأولى لأستاذ العلوم السياسية عبدالخالق عبدالله، التي تثير الجدل بشأن علاقة الإمارات مع دول المنطقة، حيث سبق أن كتب: " أينما تذهب الإمارات تذهب بقية دول المنطقة إن عاجلاً أم آجلاً.".

وجاءت هذه التغريدة يوم 14 أغسطس الماضي، وهي التي حصلت على آلاف التعليقات أيضا، في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن وصول الإمارات وإسرائيل لاتفاق سلام وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الدولة الخليجية الغنية بالنفط وإسرائيل.

خلال الأشهر الأخيرة التقى طحنون بكبار المدراء التنفيذيين لشركات مثل آبل ومايكروسوفت
خلال الأشهر الأخيرة التقى طحنون بكبار المدراء التنفيذيين لشركات مثل آبل ومايكروسوفت

سلط تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الضوء على مساعي مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان للتأثير على الاقتصاد العالمي من خلال تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وبحسب الصحيفة فإن الشيخ طحنون، البالغ من العمر 56 عاما، يسعى إلى دفع بلاده إلى مقدمة السباق لتطوير والتحكم في أنظمة الذكاء الاصطناعي التي قد تُحدث تحولا في الاقتصاد العالمي.

خلال الأشهر الأخيرة التقى الشيخ طحنون بكبار المدراء التنفيذيين لشركات مثل آبل ومايكروسوفت و"بلاك روك" في مقر إقامته بالإمارات.

كذلك التقى الشيخ طحنون بعمالقة التكنولوجيا مثل مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ والملياردير الأميركي إيلون ماسك خلال رحلة أجراها الخريف الماضي للولايات المتحدة.

تشير الصحيفة إلى أن الشيخ طحنون "قادر على النجاح في مساعيه على اعتبار أنه يتحكم في أموال تفوق تقريبا أي شخص آخر على هذا الكوكب، بصفته رئيسا لصندوقي ثروة تابعين للإمارات تقدر أصولهما بنحو 1.4 تريليون دولار، ناهيك عن ثروته الشخصية الهائلة."

وتنقل الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن صندوق الذكاء الاصطناعي الجديد الذي يقوده الشيخ طحنون، والمعروف باسم "MGX" سيحصل على أكثر من 50 مليار دولار من ثروته الشخصية ومن مصادر أخرى في أبوظبي.

كما تستعد شركة "Group 42"، التي يرئس مجلس إدارتها الشيخ طحنون، لإنفاق مليارات الدولارات الإضافية على الذكاء الاصطناعي.

في وقت سابق من هذا الشهر تعهدت الإمارات العربية المتحدة باستثمار أكثر من 70 مليار دولار في فرنسا وإيطاليا في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي الشهر الماضي، كان صندوق "MGX" واحدا من الأسماء القليلة التي ورد ذكرها في دعم مشروع "Stargate"، وهو مركز بيانات بقيمة 100 مليار دولار تم الإعلان عنه في البيت الأبيض، ومن المقرر أن تقوده "سوفت بنك" و"أوبن إيه آي".

كما قدَّم الصندوق استثمارات ضخمة لشركة "أوبن إيه آي"، و"إكس إيه آي" التابعة لإيلون ماسك، و"أنثروبيك" المدعومة من أمازون.

وفقا للصحيفة فإن استراتيجية الشيخ طحنون تتمثل في استخدام أمواله ونفوذه ليس فقط لتمكين الإمارات وأبوظبي من جني الأرباح من صعود الذكاء الاصطناعي، بل أيضا لجعل الإمارات مركزا عالميا لهذه التكنولوجيا.

فمع توقعه لطلب عالمي هائل لسنوات قادمة، تتمثل رؤيته في أن مصانع الرقائق ومراكز البيانات والشركات المحلية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي ستشكل مستقبلا اقتصاديا لما بعد النفط.

وتبين الصحيفة أن الإمارات تمتلك طموحات لاستضافة مراكز بيانات ضخمة تشغل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة بالإضافة لمساعيها الرامية لتصنيع أشباه الموصلات.

وتنقل الصحيفة عن مصادر مطلعة القول إن مسؤولين حكوميين أجروا محادثات مع شركة "TSMC" التايوانية وسامسونغ الكورية الجنوبية لبناء مصانع لتصنيع الرقائق في أبوظبي.

كما تخطط البلاد لبناء محطات طاقة غازية لتلبية الطلب المحتمل من مراكز البيانات، وتدرس أيضا توسيع محطتها النووية الجديدة.

ويسعى المسؤولون في الإمارات أيضا إلى بناء شركات محلية للذكاء الاصطناعي في مجالات الرعاية الصحية والطاقة وتحويلها إلى قوى رئيسية، وكذلك جذب وظائف الذكاء الاصطناعي من الشركات الأجنبية إلى المنطقة.

ورغم أن وادي السيليكون يهيمن على هذا المجال، إلا أن هدف الإمارات يتمثل في تحويل أبوظبي لمركز لشركات الذكاء الاصطناعي التي تخدم الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا، وفق الصحيفة.