العلاقات بين قطر والإمارات تأثرت بموقف قطر من القضايا الإقليمية
العلاقات بين قطر والإمارات تأثرت بموقف قطر من القضايا الإقليمية

في أول تعليق إماراتي بعد الإعلان عن اتفاق بين السعودية وقطر لفتح أجواء وحدود البلدين عشية القمة الخلجية، اعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أن الأمور تسير "في الاتجاه الصحيح".

وقال قرقاش في تغريدة على تويتر "نحن أمام قمة تاريخية بامتياز في العلا نعيد من خلالها اللحمة الخليجية ونحرص عبرها أن يكون أمن وإستقرار وازدهار دولنا وشعوبنا الأولوية الأولى، أمامنا المزيد من العمل ونحن في الاتجاه الصحيح".

كان وزير خارجية الكويت، الشيخ أحمد ناصر الصباح، أعلن، عشية قمة خليجية مرتقبة الثلاثاء في منطقة العلا السعودية، أن الرياض ستعيد فتح أجوائها وحدودها البرية مع قطر، بعد أكثر من ثلاث سنوات على الأزمة الخليجية.

وقال الوزير، في كلمة بثها التلفزيون الكويتي  "بناء على اقتراح (أمير الكويت) الشيخ نواف (...) فقد تم الاتفاق على فتح الاجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر اعتبارا من مساء اليوم".

وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين في يونيو 2017 العلاقات مع قطر واتّهمتها بدعم مجموعات إسلامية متطرفة، وهو أمر تنفيه الدوحة، وأخذت عليها تقرّبها من إيران.

واتّخذت الدول الأربع إجراءات لمقاطعة قطر، بينها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، ومنع التعاملات التجارية مع الإمارة ووقف دخول القطريين أراضيها، ما تسبب بفصل أفراد عائلات من جنسيات مختلطة بعضهم عن بعض.

ويأتي اجتماع القمة الخليجية الثلاثاء بينما كثفت واشنطن ضغوطها على الدول المتخاصمة لحل الأزمة، مشدّدة على أن وحدة الخليج ضرورية لعزل إيران مع اقتراب ولاية الرئيس دونالد ترامب من نهايتها.

نص بيان الوزير الكويتي 

أكد وزير خارجية الكويت أنه "بمناسبة انعقاد قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي سيتم عقدها في محافظة العلا بالمملكة العربية السعودية يوم غد" أجرى أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، اتصالا هاتفيا أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف أنه "تم التـأكيد خلال الاتصال على حرص الجميع على وحدة الصف ولم الشمل وجمع الكلمة من خلال توقيع بيان العلا، الذي يعد.. إيذانا باستهلال صفحة مشرقة في العلاقات الأخوية خالية من أي عوارض تشوبها".

وأشار، في بيان متلفز، إلى أنه بناء على اقتراح الشيخ نواف الأحمد الصباح "فقد تم الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر اعتبارا من مساء هذا اليوم".

وأردف قائلا إن أمير الكويت أعرب عن ثقته في حرص قادة الدول الخليجية ومصر بـ"أن تكون هذه القمة قمة مصالحة تعزز اللحمة وتقوي المسيرة المباركة للتضامن.."، في إشارة إلى مجلس التعاون الخليجي. 

وفي إشارة إلى إنهاء الأزمة، قال أحمد ناصر الصباح إن أمير الكويت يأمل أن تكفل قمة العلا "إنهاء هذا العارض"، وتمهد إلى "كل ما فيه خير لدول المجلس وجمهورية مصر العربية.. ومعالجة كافة الموضوعات ذات الصلة وعودة الأمور إلى طبيعتها بما يحقق التعاون والتكاتف ويضمن تكثيف أواصر الود والتآخي".

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.