كشفت إمارة دبي، السبت، عن الجناح المميز لمعرض إكسبو 2020 القادم، المعرض العالمي المقرر افتتاحه في وقت لاحق من هذا العام رغم استمرار تفشي الوباء العالمي الذي أجبر السلطات على تأجيله.
ويعد جناح تيرا للاستدامة، الذي يتميز بمظلة شاهقة يبلغ عرضها 130 مترا مغطاة بآلاف الألواح الشمسية، جزءا من حملة دبي لإثارة شغف الزوار للمعرض وسط الجائحة التي أثرت سلبا على اقتصادها.
ويرتفع الهيكل الضخم، المخصص للاستدامة البيئية، من أرض المعارض في ضواحي دبي، حيث لا يزال عمال البناء يتجولون بين الأجنحة الوطنية التي لا تزال في مراحل مختلفة من العمل.
اكتشفوا كيف يمكننا أن نغيّر حياتنا في تيرّا – جناح الاستدامة. احجزوا تذاكركم الآن للعرض الأول لأجنحة إكسبو 2020 عبر https://t.co/fq12ZQ1cdp #العرض_الأول_لأجنحة_إكسبو #إكسبو2020 #دبي #الإمارات pic.twitter.com/69vTsbIU1v
— Expo 2020 Dubai (@expo2020dubai) January 16, 2021
ويتوقع أن يجذب معرض إكسبو دبي 2020 نحو 25 مليون زائر وعددا من الصفقات التجارية. ويمثل الحدث رهانًا بقيمة 7 مليارات دولار من المدينة لتعزيز السياحة والاستثمار الدوليين.
ويلقي تأجيل الافتتاح، الذي دام عاما كاملا، مزيدا من الضغط على الحدث لتحفيز اقتصاد الخدمات الذي يشهد تباطؤا، والذي كان متعثرا قبل الوباء نتيجة لاهتزاز سوق العقارات.
ويبدو أن المنظمين لم يتركوا أي شيء للصدفة. تم التحكم بإحكام في الجولة الإعلامية يوم السبت للجناح اللامع، حيث أصدر العشرات من المسؤولين الصحفيين تعليمات للمصورين بالتصوير فقط من زوايا محددة أظهرت أفضل ميزات المبنى وحجبت الأجنحة القريبة التي لا تزال مغطاة بالسقالات وغيوم من غبار الجص.
وتم تصميم جناح تيرا، الذي بلغت تكلفته أكثر من 272 مليون دولار، لإنتاج الكهرباء اللازمة لتشغيله، مما يجعلها طاقة نظيفة وخالية من الكربون.
ويستخدم الجناح أيضا استراتيجيات متطورة لخفض استهلاك المياه، وإعادة تدوير المياه، والاستفادة من مصادر المياه البديلة، عبر تجميع مياه الأمطار في صهريج واسع تحت الأرض.
ويضم الجناح الذي تبلغ مساحته 25000 متر مربع تجارب غامرة للغابات والمحيطات بالإضافة إلى المعارض التفاعلية التي تقود الزوار عبر تاريخ التدهور البيئي ومخاطر الاستهلاك المفرط.
وفيما يبدو موضوع الاستدامة متناقضا مع إنفاق مليارات الدولارات على إنشاء مئات البنايات المصممة لتدوم ستة أشهر فقط هي عمر المعرض، يصر مخططو الحدث على أن إكسبو دبي مختلف.
فقال محمد الأنصاري، نائب رئيس الاتصال لدى إكسبو 2020، إن "موضوع التفكير بشأن المستقبل، التفكير بشأن تغيير مواقفنا، وأن نكون واعين بالتحديات البيئية، هو محور اهتمامنا الأول".
ولفت الأنصاري إلى أن 85 بالمئة من نفايات الموقع هي مواد سيتم تحويلها من مكبات النفايات بالأساس، وأن 80 بالمئة من البنايات الجديدة سوف تبقى بعد المعرض لتصبح مراكز تعليمية ومبان إدارية أو سكنية.
أما نسبة الـ20 بالمئة الأخرى من الهياكل فتنتمي إلى دول أخرى هي صاحبة القرار بشأن هدمها أو التخلي عنها أو إعادة تدويرها.
ويستهدف جناح تيرا جذب ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف شخص يوميا بداية من الأسبوع المقبل، حسبما قال مديره جون بول، وذلك لدى افتتاحه وسط ضجة كبيرة حتى في حين يتفشى وباء كورونا بمستويات غير مسبوقة في الإمارات.
وتهدف الإجراءات المضادة للفيروس، مثل فحوص الحرارة ومربعات التباعد الاجتماعي وكميات ضخمة من معقمات اليد، إلى ضمان السلامة.
وفيما يتعلق بافتتاح المعرض في أكتوبر 2021، اعرب المنظمون عن تفاؤلهم إزاء أن يصبح إكسبو دبي واحدا من أول الأماكن التي يمكن فيها أن يلتئم شمل العالم بعد هزيمة الوباء بالتلقيح الشامل.
وقالت ريم إبراهيم الهاشمي، المدير العام للمعرض ووزيرة الدولة للتعاون الدولي في الإمارات، إنه "بعد أشهر من العزل وعدم اليقين، سوف يكون هذا الحدث بمثابة فرصة لإظهار التضامن على المستوى البشري وتوطيده".
في الوقت نفسه، ما يزال تأثير الفيروس عبر موقع بناء المعرض الأوسع غير واضح. إذ أكد مسؤولون صحفيون أنه تم الإبلاغ عن حالات كوفيد-19 بين العمال، لكنهم أحالوا المزيد من الأسئلة إلى البريد الإلكتروني، ولم يستجيبوا لطلبات للتعليق على الإصابات أو الوفيات المرتبطة بالبناء في الموقع.
كما حاول مسؤولون من إكسبو جعل الصحفيين يوقعون على استمارات تشير إلى أنهم قد يواجهون محاكمة جنائية لعدم اتباع أوامرهم، ورفضوا السماح بتصوير العمال على هذا الأساس.
