A general view of the UAE Presidential Palace in Abu Dhabi, United Arab Emirates May 29, 2019. REUTERS/Christopher Pike
أبوظبي تنفي علاقتها بصحيفة العرب اللندنية

نفت الإمارات صلتها بصحيفة "العرب" التي تصدر من العاصمة البريطانية لندن بعد نشر الصحيفة مقالا بشأن مدينة "ذا لاين" الذكية في نيوم اعُتبر مسيئا.

وقالت مديرة الاتصالات الاستراتيجية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، هند مانع العتيبة في تغريدة عبر تويتر، إن "جريدة العرب اللندنية ليست تابعة قطعا للإمارات".

وكتبت العتيبة: "تستمر دولة الإمارات بالتعامل الإيجابي إعلاميا وسياسيا لعلمنا أنه في مصلحة المنطقة. ويستمر البعض في محاولاته ان يربط الإمارات بما لا صلة لها به"، مردفة: "عبارات مستهلكة ومن وحي الأزمات مثل المدعومة من الإمارات وتابعة للإمارات وغيرها، أصبحت سلاح العاجز والذي لا يريد أن يرى الأمور على حقيقتها. ومثال على ذلك تحميل الإمارات لما ورد من جريدة العرب اللندنية التي ليست تابعة قطعا للإمارات".

ونشرت الصحيفة التي تصدر من لندن مقالا عن مشروعات ولي العهد السعودي المعمارية في مدينة نيوم، وآخرها مدينة "ذا لاين" يحمل عنوان  إنشاء المدن الذكية العربية لا يعني أن المجتمعات ذكية". 

وصاحب الموضوع صورة للعاصمة السعودية الرياض، مما اعتبره مغردون مسيئا للشعب السعودي. وتناول المقال بشكل عام قضايا المدن الذكية في السعودية ومصر والعالم العربي، مع تعليق بأن المدن وحدها لاتكفي للتنمية، ولكن تحتاج معها تغيرا قيميا لمواكبة هذا التطور. 

ويأتي الاستياء السعودي من جريدة العرب اللندنية بعد فترة قصيرة من واقعة شبيهة، إذ أثارت الصحيفة استياء كويتيا منذ أيام. 

في 8 يناير نشرت صحيفة العرب ذاتها، والتي قالت وكالة الأنباء الكويتية إنها "إماراتية"، تقريرا عن استجواب رئيس مجلس الوزراء الكويتي صباح الخالد من قبل 3 أعضاء في البرلمان.

واعتبر الكويتيون عنوان التقرير مسيئا، وهو: "أزمة داخلية تفاجئ أمير الكويت المنتشي بنجاح وساطته بين قطر والسعودية".

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الكويتية كونا، الجمعة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة عبرت عن رفضها لأي إساءة للكويت،  ولم تنكر الإمارات وقتها ملكيتها أو صلتها بالجريدة. 

ووقعت الإمارات مصالحة مع قطر قادتها السعودية ودعمتها الولايات المتحدة على هامش القمة الخليجية التي أقيمت في العلا 5 يناير الحالي.

ويبدو أن اتجاه الرياض للتقارب مع الدوحة يتضح بشكل جلي بعد تصريحات وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان والذي أعرب فيها عن أمله أن تتمكن بلاده وقطر من إعادة فتح سفارتيهما "في الأيام المقبلة"، وهي خطوة لم تعلن عنها الإمارات ولا حتى البحرين التي لا تزال في تجاذبات مع جارتها قطر.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت يونيو 2017 قطع العلاقات مع قطر، متهمة إياها بالتقرب من إيران ودعم مجموعات إسلامية متطرفة، وهو ما كانت تنفيه الدوحة.
 

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.