القانون اعتبر أن تعزيز مشاركة مواطني الدولة في سوق العمل لا يعد تمييزا
القانون اعتبر أن تعزيز مشاركة مواطني الدولة في سوق العمل لا يعد تمييزا

أصدر رئيس دولة الإمارات المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الاثنين، قانونا جديدا بشأن تنظيم علاقات العمل، تضمن مجموعة من التعديلات والنصوص، التي لم يردها القانون الذي كان متبعا منذ عام ١٩٨٠. 

ووفقا لوكالة الأنباء الإماراتية (وام)، تسري أحكام القانون الجديد اعتبارا من 2 فبراير 2022 على كافة المنشآت وأصحاب العمل والعمال في القطاع الخاص في الدولة، على أن ينتهي حينها العمل بالقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980.

ويتألف القانون من 74 مادة، وكان أبرز ما تضمنه عدم جواز استعمال صاحب العمل أي وسيلة من شأنها إجبار العامل عنوة، أو تهديده بأي عقوبة للعمل لديه، أو إجباره على القيام بعمل رغما عن إرادته.

وتميز القانون بحظره للتحرش الجنسي في أماكن العمل،  بالإضافة إلى منع التنمر أو ممارسة أي عنف لفظي أو جسدي أو نفسي على العامل من قبل صاحب العمل أو مدراءه أو العاملين معه.

وحظر أيضا التمييز بكافة أشكاله أو بسبب الإعاقة بين الأشخاص، الذي يكون من شأنه إضعاف تكافؤ الفرص أو المساس بالمساواة في الحصول على الوظيفة أو الاستمرار فيها.

وأشار القانون إلى أن القواعد والإجراءات التي يكون من شأنها تعزيز مشاركة مواطني الدولة في سوق العمل لا تعد تمييزا.

و أكدت التعديلات على وجوب منح المرأة الأجر المماثل لأجر الرجل، إذا كانت تقوم بذات العمل أو عمل آخر ذي قيمة متساوية.

ومن أبرز التعديلات استحداث أنماط جديدة من أنواع العمل، وذلك من خلال العمل الجزئي والعمل المؤقت والعمل المرن بالتوازي مع توفير خيارات عدة أمام أصحاب العمل لتوظيف العمالة المنتهية عقود عملها والمتواجدة في الدولة عبر إجراءات تتميز بالسهولة والمرونة.

وحدد القانون أن مدة العقد محدد المدة هي ثلاث سنوات كحد أقصى، ويجوز باتفاق الطرفين تمديد أو تجديد هذا العقد لمدد مماثلة أو أقل مرة واحدة أو أكثر.

واستحدث القانون عدد من الإجازات للعامل تشمل إجازة حداد تتراوح بين 3 و 5 أيام وفقا لدرجة قرابة المتوفى، إضافة إلى إجازة الوالدية ومدتها خمسة أيام.

ونص المرسوم بقانون على منع حجز الوثائق الرسمية الخاصة بالعامل وعدم إجباره من قبل صاحب العمل على مغادرة الدولة بعد انتهاء علاقة العمل بما يسمح للعامل انتقاله لمنشأة أخرى والاستفادة منه في سوق العمل.

بدوره، اعتبر وزير الموارد البشرية والتوطين، عبدالرحمن بن عبد المنان العور، أن القانون يهدف إلى تعزيز مرونة واستدامة سوق العمل في الدولة ويضمن الحماية لعلاقة العمل وتطوراتها وما قد يواجهها من ظروف استثنائية من شأنها التأثير على هذه العلاقة.

وأكد أن القانون يضمن حقوق طرفي علاقة العمل على نحو متوازن، مؤكدا على دعم جهود تعزيز تنافسية الكوادر الإماراتية في سوق العمل، فضلا عن تمكين المرأة في السوق.

ويأتي إقرار القانون الجديد في وقت تسعى الإمارات إلى تعديل مجموعة من أنظمتها لجذب الاستثمارات الأجنبية، وذلك  تعزيزا لاقتصاد غير معتمد على النفط.

ومنذ بداية العام الجاري، تعتمد الإمارات 3 تحديثات جديدة على تصاريح الإقامة وتأشيرات الدخول للدولة تمثلت في "تصريح إقامة العمل الافتراضي" و" تأشيرات السياحة متعددة الدخول"، وقرار تمكين الطلبة الجامعيين من استقدام أسرهم متى توافرت لديهم القدرة المالية المترتبة على الاستقدام وتوفير السكن الملائم.

ومنذ عام 2018، تمنح الإمارات الإقامة الذهبية لفئات معينة تشمل المستثمرين، ورواد الأعمال، وأصحاب المواهب التخصصية. 

FILE PHOTO: U.N. Security Council meets to address the situation in the Middle East at a ministerial level, in New York
FILE PHOTO: U.N. Security Council meets to address the situation in the Middle East at a ministerial level, in New York

وقع صدام بين السودان والإمارات في مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بشأن اتهامات من الحكومة السودانية المتحالفة مع الجيش بأن الإمارات تقدم السلاح والدعم لقوات الدعم السريع في الصراع المستمر بالسودان منذ 14 شهرا.

وقال سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، إن سفير السودان لدى المنظمة الدولية، الحارث إدريس الحارث، أدلى باتهامات "سخيفة وباطلة لتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الجسيمة التي تحدث على الأرض". وكان السفيران يجلسان بجانب بعضهما بعضا إلى طاولة مجلس الأمن.

واندلعت الحرب في أبريل من العام الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بشأن خلاف حول خطة الانتقال إلى حكم مدني.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات فيما تلوح المجاعة في الأفق وفر نحو ثمانية ملايين شخص من ديارهم.

وقال سفير السودان أمام مجلس الأمن "العدوان العسكري الذي تشنه ميليشيات الدعم السريع، بدعم من أسلحة الإمارات، يستهدف القرى والمدن بشكل متعمد ومنهجي".

وطالب سفير السودان مجلس الأمن بذكر الإمارات في بيانه وإدانتها لإيقاف الحرب، وفقا لهذه التغريدة.

ووصف مراقبو العقوبات في الأمم المتحدة الاتهامات التي تقول إن الإمارات قدمت دعما عسكريا لقوات الدعم السريع بأنها "موثوقة". ونفت الإمارات تقديم الدعم العسكري لأي طرف من الطرفين المتحاربين في السودان.

ومن دون تسمية أي دولة، أقر مجلس الأمن قرارا الأسبوع الماضي يحث الدول على "الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار"، وأعاد تذكير "الدول الأعضاء التي تسهل نقل الأسلحة والمواد العسكرية إلى دارفور بالتزاماتها بالامتثال لتدابير حظر الأسلحة".

وتقول الولايات المتحدة إن الطرفين المتحاربين ارتكبا جرائم حرب، كما ارتكبت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها جرائم ضد الإنسانية ونفذت عمليات تطهير عرقي.

والتفت سفير الإمارات إلى نظيره السوداني وقال "إذا كانوا يسعون إلى إنهاء الصراع ومعاناة المدنيين، فلماذا لا يأتون إلى محادثات جدة؟ لماذا يعرقلون وصول المساعدات؟ ماذا تنتظرون؟".

وأضاف "يجب أن تتوقفوا عن المزايدات في مثل هذه المنتديات الدولية، وعليكم بدلا من ذلك تحمل مسؤولية إنهاء الصراع الذي بدأتموه".

وفي أواخر الشهر الماضي، رفض جيش السودان دعوة للعودة إلى محادثات السلام مع قوات الدعم السريع في جدة بالسعودية.

ورد سفير السودان بغضب على أبو شهاب وقال "من يريد إرساء السلام في السودان عليه أن يأتي أولا بنوايا خالصة، والإمارات العربية المتحدة هي الدولة التي ترعى الإرهاب".