قرقاش يجدد موقف الإمارات الداعم لإنهاء حرب أوكرانيا سياسيا
أنور قرقاش يؤكد أن الإمارات تؤسس لمرحلة عربية عنوانها "التعاضد والتكاتف"

قال المستشار الرئاسي الإماراتي، أنور قرقاش، إن الحرب على أوكرانيا تهدد أسس المجتمع الدولي وتزيد من عوامل عدم الاستقرار، مشيرا إلى أن الحلول السياسية هي الطريق الأفضل لمواجهة الأزمات.

وكتب قرقاش وهو المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، على تويتر: "يواجه العالم اختبارا صعبا واستقطابا حادا فرضته الأزمة الأوكرانية مما يهدد أسس المجتمع الدولي ويزيد من عوامل عدم الاستقرار".

وأردف قائلا: "من واقع تجربتنا في منطقة مليئة بالأزمات نرى بأن الحلول السياسية وخلق توازنات تعزز الأمن والاستقرار هي الطريق الأفضل لمواجهة الأزمات والحد من آثارها".

وكانت الإمارات دعت، السبت، خلال اجتماع عقده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى خفض التصعيد بشكل فوري وإنهاء الأعمال العدائية في أوكرانيا، لافتة إلى أن تلك "التطورات الخطيرة" تقوض الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وفي بيان لوزارة الخارجية الإماراتية نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وام)، أعربت الدولة الخليجية التي تملك عضوية غير دائمة في مجلس الأمن عن "قلقها بشكل خاص تجاه التداعيات المترتبة على المدنيين المتواجدين في أوكرانيا، وعلى المنطقة والمجتمع الدولي بأسره".

وكانت الإمارات امتنعت عن التصويت لمشروع قرار صاغته الولايات المتحدة وألبانيا يستنكر "بأشد العبارات عدوانها على أوكرانيا" ويدعوها إلى سحب قواتها من هذا البلد "فورا". 

وقالت المندوبة الدائمة للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، لانا نسيبة، "إن نتيجة التصويت اليوم هي مجرد تحصيل حاصل، ولكن يجب أن تبقى قنوات الحوار مفتوحة أكثر من وقت مضى، ويتعين علينا جميعا السعي لتحقيق ذلك".

وأضافت السفيرة نسيبة أن دولة الإمارات ملتزمة باحترام مبادئ السلامة الإقليمية والسيادة والاستقلال لكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، معربة عن دعمها لمختلف المبادرات والقنوات الدبلوماسية الرامية لحل الأزمة.

وصلت موجة الطقس العاصف، التي ضربت عُمان يوم الأحد، إلى الإمارات يوم الثلاثاء
وصلت موجة الطقس العاصف، التي ضربت عُمان يوم الأحد، إلى الإمارات يوم الثلاثاء

تتواصل الاضطرابات في الإمارات، الخميس، ولليوم الثالث في أعقاب أمطار غزيرة غير مسبوقة اجتاحتها هذا الأسبوع وأدت إلى تعطيل مناطق واسعة بالبلاد.

وفي دبي، لا تزال العمليات في المطار، وهو مركز رئيسي للسفر، مضطربة بعد أن غمرت المياه المدرج يوم الثلاثاء مما أدى إلى تحويل رحلات وإرجاء أو إلغاء أخرى.

وقال المطار صباح الخميس إنه استأنف الرحلات الجوية القادمة في المبنى رقم 1، الذي تستخدمه شركات الطيران الأجنبية. ولفت إلى أن "الرحلات الجوية تستمر في التأخير والتعطيل".

وقالت شركة طيران الإمارات، شركة الطيران الأكبر في المطار، إنها ستستأنف إنجاز إجراءات السفر للمغادرين من دبي الساعة التاسعة صباحا (0500 بتوقيت غرينتش) الخميس، مما يعني إرجاء الاستئناف من منتصف الليل ولتسع ساعات.

ويواجه المطار صعوبات في توفير الطعام للمسافرين الذين تقطعت بهم السبل بعدما غمرت مياه السيول الطرق القريبة.

من جهته، أكد مطار الشارقة الدولي استئناف الرحلات المجدولة اعتبارا من الساعة 4:00 صباحا بالتوقيت المحلي يوم الخميس.

ووصلت موجة الطقس العاصف، التي ضربت عُمان يوم الأحد، إلى الإمارات يوم الثلاثاء. وتم الإبلاغ عن وفاة شخص واحد في الإمارات و20 في عمان.

وقالت السلطات إن السيول أدت إلى محاصرة الأفراد على الطرق أو في المكاتب والمنازل، بعدما شهدت البلاد هطولا للأمطار هو الأكبر في 75 عاما.

وطلبت السلطات من موظفي الحكومة والطلاب البقاء في منازلهم من أجل تمكين فرق العمل من تكثيف جهودها لمعالجة تأثير المنخفض الجوي الذي شهدته البلاد.

ويقول خبراء المناخ إن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ الذي تسببه أنشطة البشر يؤدي إلى المزيد من الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم، مثل العاصفة التي اجتاحت الإمارات وسلطنة عمان.

ويتوقع الباحثون أن يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة وخطر الفيضانات في مناطق بالخليج. ويمكن أن تكون المشكلة أسوأ في دول مثل الإمارات التي تفتقر إلى البنية التحتية للصرف الصحي للتعامل مع الأمطار الغزيرة.

ونفت وكالة حكومية إماراتية تشرف على تلقيح السحب، وهي عملية تهدف إلى زيادة هطول الأمطار، حدوث أي عمليات من هذا القبيل قبل العاصفة.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات في ساعة متأخرة من الليلة الماضية عن الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان القول في بيان إنه وجه الجهات المعنية بسرعة حصر الأضرار "التي سببتها الأمطار الغزيرة غير المسبوقة" وتقديم الدعم اللازم للأسر المتضررة.