بوتين ومحمد بن زايد - أرشيفية
بوتين ومحمد بن زايد - أرشيفية

أكد ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة "المحافظة على استقرار سوق الطاقة"، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات الثلاثاء، بينما ارتفع سعر الخام على خلفية الحرب الروسية الاوكرانية.

وقالت الوكالة إن الزعيمين بحثا خلال اتصال هاتفي "ملف الطاقة في ضوء التعاون الروسي مع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). وتم الاتفاق على ضرورة المحافظة على استقرار سوق الطاقة العالمي".

وأبدى ولي عهد أبوظبي تأييده "الحل السلمي للأزمة (بين روسيا وأوكرانيا) بما يضمن مصالح كافة الأطراف وأمنهما القومي"، مؤكدا أن الإمارات ستبقي على تواصلها مع الأطراف المعنيين للمساعدة في إيجاد "حلول سياسية"، وفق ما نقلت "فرانس برس".

وفي موسكو، قال الكرملين في بيان إن ولي عهد أبوظبي "أكد على حق روسيا في ضمان أمنها القومي" خلال الاتصال، لكن هذه العبارة لم ترد في بيان وكالة الانباء الإماراتية.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعا إضافيا الثلاثاء بنسب ناهزت ستة بالمئة، مدفوعة باحتدام أعمال العنف خلال الغزو الروسي لأوكرانيا، وتلويح الدول الغربية بعقوبات إضافية على موسكو.

وقرابة الساعة 12:45 ت غ، ارتفع سعر برميل خام برنت بحر الشمال المرجعي الأوروبي تسليم مايو بنسبة 5.13 بالمئة ليبلغ 103.00 دولارات، بينما سجّل سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل زيادة قدرها 4.81 بالمئة، ليصل الى 100.32 دولار.

وتعد روسيا ثاني أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، وتمثل أكثر من 40% من واردات الغاز الطبيعي السنوية للاتحاد الأوروبي.

وتقود موسكو، إلى جانب السعودية، تحالف "أوبك بلاس" الذي يضم منظمة الدولة المصدرة ودولا من خارجها، والذي يتحكم بكميات الضخ منذ سنوات للموازنة بين العرض والطلب وانعاش الأسعار. ومن المقرر عقد اجتماع للتحالف الأربعاء.

والإمارات، الدولة النفطية الثرية التي تقود مجلس الأمن الدولي هذا الشهر، عضو في هذا التحالف.

والجمعة، امتنعت الإمارات، إلى جانب الصين والهند، عن التصويت على مشروع قرار أميركي وألباني في مجلس الأمن يدين الغزو الروسي لأوكرانيا ويطالب موسكو بسحب قواتها. واستخدمت روسيا، كما كان متوقعاً، حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع القرار.

ولطالما كان يُنظر إلى الإمارات، ولا سيما إمارة دبي، على أنّها نقطة جذب للاستثمارات الروسية، ووجهة النخب الروسية لقضاء الإجازات.

وأصدر مجلس الأمن الدولي الاثنين، بدعم من دولة الإمارات، قرارا يوسّع الحظر على إيصال الأسلحة إلى اليمن ليشمل جميع المتمرّدين الحوثيين، بعدما كان مقتصرا على أفراد وشركات محدّدة.

وفسّر دبلوماسيون تصويت روسيا، المقرّبة من إيران التي تدعم الحوثيين، لصالح القرار على أنه ثمرة "اتفاق" بين موسكو وأبوظبي هدفت موسكو عبره الى ضمان امتناع الإمارات عن التصويت في مجلس الأمن ضد الغزو الروسي لأوكرانيا الخميس الماضي.

مقر وزارة الخارجية الإماراتية في أبوظبي
مقر وزارة الخارجية الإماراتية في أبوظبي

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، الجمعة، أن الخلل التقني العالمي "أثر على بعض أنظمتها الإلكترونية"، ونصحت المستخدمين بتجنب أي معاملات حتى يتم حل المشكلة.

ودعت الخارجية مواطني الإمارات المتواجدين في الخارج إلى "التواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات، للتأكد من حالة الرحلة"، و"الاتصال في الحالات الطارئة". 

وبدورها، نشرت هيئة تنظيم الاتصالات الإماراتية، منشورا يحذر من خلل فني قد يؤثر على الأنظمة الإلكترونية للمؤسسات.

وكانت العديد من الدول بمختلف أنحاء العالم قد تعرضت إلى انقطاع مفاجئ للإنترنت مرتبط بخلل تقني، مما تسبب في تعطل العمليات في مطارات وشركات طيران ووسائل إعلام ومصارف.

وقالت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، إن "انقطاعا عالميا للإنترنت أثر على شركات طيران وبنوك ووسائل إعلام ومكاتب، من الولايات المتحدة إلى أستراليا".

وفي إشعار بعنوان "تدهور الخدمة"، الجمعة، قالت شركة "مايكروسوفت" إن المستخدمين "قد لا يتمكنون من الوصول إلى مختلف تطبيقات وخدمات مايكروسوفت 365".

وأعلنت الشركة أنها بصدد اتخاذ "إجراءات" لإصلاح أعطال في الخدمة، مضيفة في منشور على "إكس": "لا تزال خدماتنا تشهد تحسينات مستمرة بينما نواصل اتخاذ إجراءات" إصلاح.

وفي قراءة أولية، أوضح خبير تقنية المعلومات، عبد الهادي الصياد، لموقع "الحرة"، أن الخلل التقني يرتبط بنظام الحماية الذي تقدمه شركة "كراود سترايك" الخاصة بتكنولوجيا الأمن السيبراني للحكومات والمطارات والشركات الكبرى. 

ونبه بأن التقديرات الأولية "تذهب باتجاه أن المشكلة حصلت بعد تحديث جديد أجرته الشركة لبرنامج اسمه (CrowdStrike Falcon Sensor)، وهو الذي يخص الأمن السيبراني". 

و"بعد هذا التحديث، اتخذ نظام (ويندوز) ذات الإجراء، مما تسبب في ظهور شاشة زرقاء وإعادة تشغيل الأجهزة بشكل مستمر، وهنا حصل الخلل الذي تبعه عطل ضرب أجهزة في مختلف أنحاء العالم"، وفقا للصياد. 

و"كراود سترايك" هي شركة أميركية متخصصة في الأمن السيبراني، تأسست عام 2011 ويقع مقرها الرئيسي في مدينة سانيفيل، بولاية كاليفورنيا.

وتقدم هذه الشركة خدمات وحلول أمان متقدمة لحماية الأنظمة والشبكات من التهديدات السيبرانية، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحليل البيانات واكتشاف الهجمات المحتملة في الوقت الفعلي، حسب الصياد.

وتلعب "كراود سترايك" دورا مهما في مجال الأمن السيبراني، وقد ساعدت في الكشف عن وتحليل العديد من الهجمات السيبرانية الكبيرة على مستوى العالم. 

ومن زاوية أكثر تفصيلا، أوضح الخبير أن "الشركات والحكومات، عندما تريد بناء أنظمة حماية، تلجأ لشركات كبرى بينها (كراود سترايك)". 

وهذه الشركة تقدم بدورها حلولا أمنية كبيرة وجدران حماية، لا تتمكن أي شركة أخرى في تقديمها.