العقوبات الغربية الجديدة على روسيا استهدفت بنك "إم تي إس"
العقوبات الغربية الجديدة على روسيا استهدفت بنك "إم تي إس"

ذكرت وكالة "بلومبيرغ" أن جولة العقوبات الأميركية الجديدة على روسيا التي تتزامن مع الذكرى الأولى لغزو أوكرانيا، ترسل إشارة للحلفاء أن واشنطن ستبدأ في اتخاد إجراءات أكثر صرامة ضد التهرب من العقوبات.

وبحسب الوكالة، فإن الجولة الجديدة من العقوبات وضوابط التصدير تشمل أكثر من 250 فردا وكيانا، بما في ذلك مصرف "إم تي إس" الذي له فروعا في موسكو وأبوظبي.

وكان البنك المركزي الإماراتي قد منح المصرف الروسي "إم تي إس"(MTS) ترخيصا العام الماضي للعمل في الدولة الخليجية، وفق "بلومبيرغ".

كما تدفق آلاف الأثرياء الروس بعد غزو أوكرانيا إلى الإمارات، حيث كان الروس أكبر المشترين الأجانب للعقارات في إمارة دبي العام الماضي، وفقا لشركة "بيتر هومز" (Betterhomes).

وكان البيت الأبيض أعلن، الجمعة، تشديد العقوبات على روسيا بهدف ضرب اقتصادها والحد من إمكانية وصولها إلى التكنولوجيات الحساسة مثل أشباه الموصلات.

وأفاد البيت الأبيض بأن العقوبات التي تستهدف قطاعات مثل المصارف والصناعات الدفاعية ستطال "أكثر من مئتي شخص وكيان، بما في ذلك فاعلون روس ودول ثالثة عبر أوروبا وآسيا والشرق الأوسط تدعم المجهود الحربي الروسي".

والجمعة، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات جديدة على روسيا استهدفت تحديدا بنوكا وشركات وأفرادا في قطاعات المعادن والمناجم والمعدات العسكرية وأشباه الموصلات، مع ملاحقة أكثر من 30 شخصية وشركة من سويسرا وألمانيا ودول أخرى لمساعدتها موسكو في تمويل حربها على أوكرانيا التي دخلت عامها الثاني.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم وضع ما يقرب من 90 شركة في روسيا والصين ودول أخرى على قائمة كيانات وزارة التجارة للتهرب من العقوبات، وفقا للبيت الأبيض.

وتهدف القوائم إلى منع الشركات المستهدفة من شراء أشباه الموصلات أو البرامج أو غيرها من التقنيات المصنعة في الولايات المتحدة أو تلك التي صنعت بملكية فكرية أميركية.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن روسيا كانت تفرغ السلع الاستهلاكية من خلال دول ثالثة للمساعدة في الحفاظ على معداتها وأنظمة أسلحتها من الانهيار.

توضيح إماراتي

وبعد تعرض "إم تي إس" لعقوبات أميركية وبريطانية أيضا، الجمعة، أصدر البنك المركزي الإماراتي بيانا توضيحا حول الوضع الجديد لهذا البنك الروسي.

وقال إنه "يدرس حاليا الخيارات المتاحة بشأن وضع البنك الجديد" على أن يتخذ "القرار المناسب بهذا الخصوص في حينه"، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الإمارات (وام).

وأكد البنك المركزي الإماراتي في البيان أن الترخيص الممنوح للمصرف الروسي جاء بعد "استيفاء البنك لمعايير ترخيص فروع البنوك الأجنبية"، حيث "ساهم البنك في دعم التجارة المشروعة بين البلدين وخدمة الجالية الروسية في دولة الإمارات، وذلك تحت إشراف المصرف المركزي".

وقال البيان: "قام المصرف المركزي بمراجعة سياسات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب للفرع، وفحص الأنظمة الإلكترونية المتعلقة بها قبل بدء عمليات الفرع في دولة الإمارات، وذلك حسب متطلبات ترخيص البنوك للعمل في دولة الإمارات، ونظرا للظروف التي تمر بها دولة مقر البنك، أشرف المصرف المركزي على المعاملات المرتبطة بتمويل التجارة التي تتعدى حد معين".

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.