منظر عام لأفق أبوظبي في 15 ديسمبر 2009
أبوظبي تسعى لضخ عائدات النفط في صناعة التكنولوجيا

سلطت وكالة "بلومبيرغ" الضوء على صعود شركتي ذكاء اصطناعي في الإمارات بدعم أحد أفراد العائلة المالكة بالعاصمة أبوظبي.

وذكرت الوكالة الأميركية أن الشركتين تسعيان للانفتاح على الأسواق العامة للمرة الأولى بعد أن كان صعودهما مدفوعا بشكل أساسي بالعمل مع أطراف مرتبطة بها.

وقالت شركة حلول الذكاء الاصطناعي "بريسايت" هذا الشهر إنها تتطلع للحصول على 1.82 مليار درهم (496 مليار دولار) في طرح عام أولي بأبوظبي.

وتأمل "بريسايت" في تكرار نجاح شقيقتها "بيانات"، وهي شركة متخصصة في تقديم بيانات استخباراتية جغرافية، حيث تضاعفت قيمتها بأكثر من 3 مرات منذ إدراجها خلال أكتوبر من العام الماضي ويبلغ قيمتها الآن 1.9 مليار دولار.

وتعد كلا الشركتان جزء من الإمبراطورية التجارية المترامية الأطراف للشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو يرأس مجموعة "G42"، والتي تتوسع بسرعة حيث إنها تبني مجموعة من الشركات العاملة في كل شيء من الحوسبة السحابية إلى اللقاحات والسيارات بدون سائق.

وتأتي الإدراجات في الوقت الذي تكثف فيه أبوظبي جهودها لضخ عائدات النفط في صناعة التكنولوجيا وتعزيز التداول في البورصة المحلية.

وأنشأت مجموعة "G42" مؤخرا صندوقا تكنولوجيا بقيمة 10 مليارات دولار يستكشف الفرص في جميع أنحاء آسيا وكذلك في السعودية ومصر، حسبما أفادت وكالة "بلومبيرغ" في وقت سابق.

وحققت شركة "بريسايت" إيرادات بقيمة 347.9 مليون دولار من المعاملات مع الأطراف ذات الصلة في عام 2022 ما يشكل حوالي 82.3 بالمئة من إجمالي مبيعاتها، وفقا لنشرة الاكتتاب العام الأولي، والتي تشير إلى أن حكومة أبوظبي تعتبر طرفا ذا صلة.

في العام السابق، جاء 99.8 بالمئة من إيراداتها من أطراف ذات علاقة. ولا تحدد الشركة بدقة العملاء الذين جاءت منهم هذه المبيعات.

وتوضح وثائق الإدراج أن "بريستات" "تعتمد بشكل كبير" على عملياتها المحلية، على الرغم من أن لديها خططًا لتعزيز أعمالها الدولية.

وقال رئيس قسم المستهلك والإنترنت في شركة الاستشارات "Aletheia Capital"، نيرغونان تيروتشيلفام، "يبحث المستثمرون عن عائدات متكررة من مجموعة متنوعة من العملاء".

وأضاف أنه "ليس من الشائع أن تكون المعاملات مع الأطراف ذات الصلة بهذا الحجم".

واعتمدت شركة "بيانات"، التي نشأت من دائرة المسح العسكري في الإمارات واستحوذت عليها "G42" في عام 2020، بشكل أكبر على الأعمال التجارية مع الكيانات ذات الصلة.

وتظهر نشرة الاكتتاب العام الأولي للشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2022، أن 100 بالمئة من مبيعاتها جاءت من أطراف مرتبطة.

وكانت الشركة سجلت مبيعات من أطراف ذات صلة عام 2021 بنسبة 99.97 بالمئة ارتفاعا عن عام 2020 والتي بلغت 97.7 بالمئة.

وقال رئيس الاستراتيجية بالمجموعة المالية "هيرميس"، سايمون كيتشن، "يفضل المستثمرون عموما مزيجا من العملاء المتميزين على الأطراف ذات الصلة".

وتابع: "ومع ذلك، قد يكون من الصعب تجنب عائدات الأطراف ذات الصلة في أبوظبي، حيث يقع جزء كبير من الاقتصاد في أيدي الشركات المملوكة للدولة".

وقامت "G42" والمكتب الإعلامي لحكومة الإمارات بإحالة الاستفسارات إلى الشركات.

وقال متحدث باسم "بيانات" إن لديها "العملاء المتميزين" وتركز على مجالات تشمل التوسع الدولي والنمو غير العضوي بعد الانتهاء من الاكتتاب العام.

وقال ممثل عن "بريسايت" إنها سلمت مشاريع ذات أهمية متزايدة للعملاء المحليين الرئيسيين منذ تأسيسها في عام 2020.

وأضاف المتحدث باسم الشركة أن عمل معرض إكسبو الدولي للشركة فتح المزيد من الفرص الدولية، وتتوقع "بريسايت" تنويع مبيعاتها بشكل أكبر هذا العام.

وفي حين أن الاعتماد على العقود الكبيرة أمر غير معتاد في الأسواق المتقدمة، فإن الوضع في دول الخليج مختلف، حسبما قالت كبير محللي الاستثمار في شركة "الظبي كابيتال"، داليا سبايون.

وقالت إن هذا ينطبق بشكل خاص على الصناعات الحساسة حيث تلعب أذرع الحكومة دورا رئيسيا فيها.

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.