عائلة غوبتا تمتعت بنفوذ كبير في جنوب إفريقيا. أرشيفية
عائلة غوبتا تمتعت بنفوذ كبير في جنوب إفريقيا. أرشيفية

أعلنت حكومة جنوب أفريقيا، الجمعة، أن القضاء الإماراتي رفض طلبها لتسليم الأخوين أتول وراجيش غوبتا اللذين يشكلان محور فضيحة فساد حكومية واسعة تطال الرئيس السابق، جاكوب زوما.

والجمعة، قال وزير العدل، رونالد لامولا، إن الحكومة أبلغت، الخميس، بقرار محكمة في دبي عدم السماح بتسليم الشقيقين اللذين أوقفا في الإمارة ذاتها، في يونيو الماضي، فيما تسعى جنوب أفريقيا منذ سنوات إلى القبض على أفراد العائلة الثرية والنافذة.

وفر الأخوان غوبتا من جنوب أفريقيا بعد فترة وجيزة على إنشاء لجنة برئاسة القاضي، ريموند زوندو، في عام 2018، للتحقيق في فساد الدولة.

وكانت جنوب أفريقيا تقدمت بطلب تسليم الأخوين غوبتا، في يوليو،  وجاء التوقيف عقب توقيع جنوب أفريقيا والإمارات اتفاقية لتبادل تسليم المطلوبين.

وفي 2021 حكم على زوما بالسجن 15 شهرا لرفضه الإدلاء بشهادته أمام المحققين. وأطلق سراحه بشكل مشروط بعدما أمضى شهرين فقط من العقوبة.

الأخوان غوبتا

أتول غوبتا. أرشيفية

الأخوان غوبتا وشقيقهما الثالث أجاي من أصل هندي ومن كبار رجال الأعمال.

والأخوة الثلاثة متهمون بنهب خزائن الدولة بالتواطؤ مع زوما خلال سنوات حكمه التسع خلال 2009 وحتى 2018، حيث استغلوا صداقة طويلة الأمد مع رئيس البلاد حينها وأغدقوا عليه الهدايا طوال عهده الذي دام ولايتين .

ويعتقد أنهم استولوا بشكل ممنهج على خزائن الدولة، ونهبوا شركات عامة ووسعوا نطاق نفوذهم ليشمل التأثير في اختيار الوزراء، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

وأجاي وأتول وراجيش هم حاليا في الخمسينيات من العمر وقد نشؤوا في عائلة من الطبقة المتوسطة في ساهارانبور في شمال الهند.

وفي عام 1993، أي قبل عام من انتخاب نيلسون مانديلا، توجه أتول إلى جوهانسبرغ بإيعاز من والده الذي كان حينها مقتنعا بأن جنوب أفريقيا في طور التحول لتصبح "أميركا الجديدة"، وفق متحدث باسم العائلة. ولحق به أخواه بعد بضع سنوات.

وتمكن الأخوة في غضون أقل من 20 عاما من إنشاء مجموعة شركات جعلت من عائلتهم واحدة من الأغنى في البلاد.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أواخر 2019 إدراج الإخوة غوبتا الذين كانوا يتمتعون بنفوذ كبير في جنوب إفريقيا على لائحة العقوبات، بحسب تقرير سابق لوكالة فرانس برس.

وتملك عائلة غوبتا منجما لليورانيوم شهد ارتفاعا بالأرباح نتيجة الصفقات النووية، بالإضافة إلى مجموعة من شركات التعدين والتكنولوجيا والإعلام. 

في الإمارات أو سويسرا؟

ورغم أن السلطات في جنوب أفريقيا تقول إنها ستنظر في تقديم استئناف لتسلم الأخوة غوبتا من الإمارات، إلا أن هناك أسئلة جدية حول ما إذا كان سيتم تقديمهم للعدالة، بحسب تقرير صحيفة نيويورك تايمز.

وقال مسؤولون في جنوب أفريقيا إنهم لا يعرفون أين تتواجد عائلة غوبتا، وقال مسؤول في وزارة العدل إن حكم محكمة دبي يشير إلى أنهم ولدوا في الهند ولكن لديهم جوازات سفر من جنوب أفريقيا، وهم من مواطني "فانواتو" وهي مجموعة جزر في جنوب المحيط الهادئ.

وإذا لم يكن الأخوة غوبتا في الإمارات، فهذا قد يعني أن دولة جنوب إفريقيا عليها التفاوض مع دول أخرى لتقديمهم للعدالة.

وتفيد تقارير صحفية نشرت مؤخرا، أن الأخوين غوبتا شوهدا في سويسرا، في نهاية مارس، بحسب ما نقلت وكالة بلومبرغ عن صحيفة "أفريكا إنتليجنس" ومقرها باريس، رغم أن السلطات الإماراتية تقول إنهم "محتجزون".

وقالت الصحيفة إنهم استخدموا جوازات سفر تتبع لدولة جنوب أفريقيا، وقد سافروا على متن طائرة خاصة، وزاروا جمهورية أفريقيا الوسطى حيث تقدموا بطلبات للجوء.

تهم فساد بالجملة

ويتمحور طلب التسليم لجنوب أفريقيا حول قضية عقد حكومي مثير للشبهة بقيمة 1.5 مليون يورو، وهو لا يشكل في الواقع سوى جزء ضئيل من التهم المتراكمة ضد الأخوة غوبتا.

مايكل هيلينز، محامي عائلة غوبتا قال إن "موكليه يواصلون تأكيدهم على براءتهم"، رافضا التعليق على مطالبات التسليم، بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.

والخلاف بين جنوب أفريقيا والإمارات قد تكون له تبعات كبيرة خاصة في جنوب أفريقيا حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي قد يفقد أغلبيته المطلقة في الانتخابات العامة خلال العام المقبل للمرة الأولى من تسلمه الحكم في 1994، فيما تقول الإمارات إنها تعمل مع العديد من الدول لتسليم "المتهمين"، وفقا للصحيفة الأميركية.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤول إماراتي قوله إن السلطات وافقت على تسليم 30 متهما منذ بداية العام، مشيرا إلى أن البلاد لديها 37 اتفاقية لتسليم المجرمين، وستصدق على 8 اتفاقيات أخرى هذا العام.

وأفاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن الأخوة غوبتا حصلوا على أكثر من 3.2 مليار دولار من الأعمال التجارية في جنوب أفريقيا.

وقال وزير العدل لامولا إن محكمة الإمارات اعتبرت أنها تتمتع بالاختصاص للنظر في وقائع تبييض الأموال التي اتهم بها الأخوان، لأنها وقعت في الدولة ذاتها وفي جنوب أفريقيا.

وبشأن تهم الاحتيال والفساد، قضت المحكمة بإلغاء مذكرة التوقيف، كما قال وزير العدل، موضحا أن "الأسباب التي قُدّمت لرفض طلبنا لا يمكن تفسيرها".

وقال الوزير إن "الحجج المقدمة لرفض طلبنا لا يمكن تفسيرها وتتعارض مع التأكيدات التي قدمتها سلطات الإمارات والتي تفيد بأن طلبنا كان متوافقا مع متطلباتها".

واتهم الوزير الإمارات بأنها لم تتشاور بالقدر الكافي مع حكومة جنوب إفريقيا قبل رفض طلب الترحيل، مضيفا أن "مستوى عدم التعاون" كان "إلى حد كبير غير مسبوق".

ورأى حزب "التحالف الديمقراطي" وهو حزب المعارضة الرئيسي في جنوب إفريقيا أن "رفض طلب التسليم" يشكل "إحراجا وطنيا". لكن الإمارات سارعت إلى دحض اتهامات وزير العدل الجنوب أفريقي.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام" إن وزير العدل الإماراتي، عبدالله النعيمي، أجرى، الجمعة، اتصالا هاتفيا بلامولا "لمناقشة الحكم القضائي بشأن طلب تسليم المتهمين" غوبتا.

وأضافت أن المحكمة رفضت الطلب "لعدم كفاية الوثائق القانونية فيما يتعلق بقضيتين تتعلقان بغسل الأموال والاحتيال والفساد".

وأوضحت أن المحكمة خلصت إلى أن "الطلب المقدم لا يفي بالشروط والوثائق القانونية على النحو المبين في اتفاقية التسليم الثنائية المبرمة" بين البلدين.

ولفتت الوكالة إلى أن طلب التسليم "لم يكن مصحوبا بصورة من أمر القبض، وبالتالي لم يستوف الطلب شروط التسليم".

وبحسب "وام" فإن الإمارات أبلغت جنوب أفريقيا أنه "يمكنها إعادة تقديم طلب التسليم بوثائق وأدلة جديدة".

بالمقابل، قال الوزير الجنوب أفريقي إنه تلقى ملخصا عن الحكم باللغة العربية حصرا، مشيرا إلى أنه قضى الليل بطوله لتحليل وفهم هذه الوثيقة.

وتابع الوزير "ما زالت لدينا النية للجوء إلى شركائنا.. بغية التأكد من استئناف قرار المحكمة".

رحيمي سجل هدفين وتسبب بضربة جزاء لفريق العين
رحيمي سجل هدفين وتسبب بضربة جزاء لفريق العين

حقق فريق العين الإماراتي، السبت، لقب بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم بعد أن نجح في إلحاق هزيمة ثقيلة ضد يوكوهاما مارينوس الياباني (5-1) في إياب الدور النهائي للبطولة.

وعوض العين، الذي يقوده المدرب الأرجنتيني هرنان كريسبو، خسارته في مباراة الذهاب (1-2)، ليحقق بذلك اللقب الثاني في تاريخه بعد نسخة عام 2003.

واستهل العين المباراة التي جرت في ستاد هزاع بن زايد بتسجيل هدفين متتاليين عبر المغربي سفيان رحيمي (د 8) وكاكو عبر ضربة جزاء (د 33)، قبل أن ينجح الفريق الياباني في تقليص الفارق بواسطة يان ماتيوس (د 40).

وكانت نقطة التحول في المباراة لحظة طرد حارس مرمى فريق يوكوهاما ويليام بوب في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول نتيجة عرقلته لرحيمي بعد انفراده بالمرمى.

وفي الشوط الثاني اكتسح العين المباراة بتسجيله ثلاثة أهداف عبر سفيان رحيمي (د 67) ولابا كودجو فودوه (د 90+1، 90+5).

وبهذا اللقب يكون العين قد حجز المقعد الرابع الأخير لقارة آسيا في مونديال الأندية 2025 بصيغته الموسعة، ليلحق بالهلال السعودي، أوراوا ردي دايموندز الياباني وأولسان هيونداي الكوري الجنوبي.