طائرة ركاب تابعة لشركة "فلاي دبي"
طائرة ركاب تابعة لشركة "فلاي دبي"

شككت إدارة الطيران المدني في نيبال، الثلاثاء، في تعرض طائرة لشركة "فلاي دبي" لاصطدام بالطيور في المجال الجوي النيبالي، ووصفت رواية شركة الطيران الإماراتية عن الواقعة بأنها "مضللة".

وكانت شركة الطيران قد قالت إن رحلة تقل 167 راكبا متجهة من العاصمة النيبالية كاتماندو إلى دبي تعرضت لاصطدام بالطيور أثناء إقلاعها في وقت متأخر من مساء الاثنين.

وقال متحدث باسم "فلاي دبي" إن الطائرة واصلت رحلتها بعد التأكد من أن المحرك كان ضمن معايير التشغيل العادية، وهبطت الطائرة بشكل طبيعي في دبي بعد منتصف الليل بقليل بالتوقيت المحلي.

لكن إدارة الطيران المدني النيبالية قالت على تويتر اليوم إن مدير الشركة في البلاد ومدير المطار مُنعوا من دخول مطار كاتامندو على خلفية نشر أنباء "مضللة" عن اصطدام بالطيور.

وقالت "فلاي دبي" إنها سترد بعد فترة وجيزة على طلب للتعليق على ما ورد بالتغريدة. ولم ترد الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات حتى الآن على طلب للتعليق، وفق "رويترز".

وقال قال جاجاناث نيرولا المتحدث باسم إدارة الطيران المدني في نيبال "كيف تقول الشركة إنها واقعة اصطدام بطيور. الطيار لم يبلغ عن ذلك ولا يوجد دليل على ذلك حتى الآن. ليس هناك أي دليل أو أساس لذلك".

وقال نيرولا إن النيران اشتعلت في أحد محركات الطائرة بعد وقت قصير من إقلاعها من كاتامندو، وإن الإدارة شكلت لجنة فنية للتحقيق.

نيبال ذات الطبيعة الجبلية لها تاريخ من الحوادث الجوية الدامية، وشهدت أسوأ حادث تحطم طائرة لها قبل 30 عاما في يناير من العام الجاري، مما أسفر عن مقتل 72 شخصا كانوا على متن الطائرة إيه.تي.آر 72، التابعة لشركة يتي إيرلاينز.

الخلافات الحدودية بين السعودية والإمارات تعود للواجهة
الخلافات الحدودية بين السعودية والإمارات تعود للواجهة | Source: AFP PHOTO / UAE PRESIDENTIAL COURT

تمسكت الإمارات بخطوط الأساس المستقيمة لحدودها البحرية المعلن عنها بقرار حكومي صدر عام 2022، رافضة "الادعاء" بأن تلك الخطوط تتعارض مع القانون الدولي.

وفي وثيقة رسمية نشرها موقع الأمم المتحدة، مؤرخة بتاريخ 13 مارس 2024، تشير وزارة الخارجية الإماراتية إلى أن تلك الخطوط حددت بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 35 لسنة 2022 "استنادا للفقرة 2 من المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار".

وذكرت وزارة الخارجية في رسالتها أن الإمارات "تؤكد بأن خطوط الأساس المستقيمة التي أودعتها لدى الأمين العام للأمم المتحدة، تترتب عليها كافة الآثار القانونية المكفولة لها في مناطقها البحرية، بموجب القانون الدولي للبحار".

وجاءت رسالة الإمارات التي رفعتها بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة وطلبت "نشرها وتعميمها"، ردا على مذكرة شفوية رفعتها نظيرتها السعودية مؤرخة في 21 ديسمبر 2023.

وفي تلك الوثيقة، قالت وزارة الخارجية السعودية إن المملكة "ترفض" قرار مجلس الوزراء الإماراتي رقم 35 لسنة 2022 "المتضمن إعلان تطبيق نظام خطوط الأساس المستقيمة مقابلة سواحل دولة الإمارات".

وجاء في الرسالة المرفوعة للأمين العام للأمم المتحدة: "تؤكد حكومة المملكة العربية السعودية رفضها هذا الإعلان، ولا تعتد به ولا تعترف بأي أثر يترتب عليه وتتمسك بكافة حقوقها ومصالحها وفقا للقانون الدولي العام، ووفقا لاتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين في 21 أغسطس 1974 الملزمة للطرفين".

وذكرت الوثيقة أن خطوط الأساس المستقيمة التي أعلنت عنها الإمارات عام 2022 "المقابلة للساحل السعودي لا علاقة لها بسواحل الإمارات، وهذا يخالف القانون الدولي العام".

وجددت السعودية دعوتها لجارتها الإمارات "لتنفيذ المادة 5 من اتفاقية الحدود بين البلدين لعام 1974".

وكانت الإمارات أعلنت عن خطوط الأساس المستقيمة للمناطق البحرية للدولة وفقا لإحداثيات أوردتها في جدول متكامل للجزر البحرية بمياه الخليج وخليج عمان، وذلك في قرار مجلس الوزراء الإماراتي 35 لعام 2022.

واعتبرت الإمارات أن "المياه الموجودة على الناحية المواجهة لليابسة من خطوط الأساس المستقيمة" التي أعلنت عنها في القرار الحكومي "مياها داخلية لدولة الإمارات".

كما ألغى القرار الحكومي لعام 2022 قرارا مماثلا لعام 2009 بشأن تطبيق نظام خطوط الأساس المستقيمة على جزء من ساحل دولة الإمارات.

وفي هذا الجانب، قالت الخارجية السعودية في رسالتها المؤرخة 21 ديسمبر 2023، إنها "تتمسك بجميع المواقف الواردة في مذكرتها المؤرخة في 9 أغسطس لعام 2009 الموجهة لوزارة خارجية ... بشأن قرار مجلس وزراء الإمارات رقم 5 بتاريخ 14 يناير 2009 المتعلق بتطبيق نظام خطوط الأساس المستقيمة على جزء من ساحل الإمارات".

وجاء الكشف عن هذه الوثائق من قبل الأمم المتحدة بعد نحو شهر من كشفها لوثائق مماثلة تفيد بـ"رفض" السعودية لإعلان الإمارات أن "الياسات" منطقة بحرية محمية، معتبرة أن ذلك "يتعارض مع القانون الدولي".

وتأتي هذه التطورات المعلن عنها حديثا، بينما تداولت وسائل إعلام أميركية خلال الأشهر الماضية، تقارير تفيد بوجود "خلافات متصاعدة" بين الدولتين، بشأن السياسات تجاه اليمن وقرارات منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتملك السعودية والإمارات خلافات حدودية قديمة رغم التحالف بين البلدين الذين سبق لهما أن قادا تحالفا عسكريا في اليمن، علاوة على اتفاقهما بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر برفقة البحرين ومصر أيضا، وهو خلاف خليجي انتهى بتوقيع اتفاق العلا مطلع عام 2021.

وتعود أصول بعض هذا التنافس إلى النزاعات الإقليمية والسياسات الأسرية التي سبقت استقلال دولة الإمارات، وفقا لورقة بحثية نشرها، العام الماضي، موقع المركز العربي واشنطن العاصمة (ACW)، وهو منظمة بحثية غير ربحية ومستقلة وغير حزبية، مهتمة بالشرق الأوسط.