محمد بن زايد ومحمد بن سلمان
محمد بن زايد ومحمد بن سلمان

ذكر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الثلاثاء، أن العلاقات بين السعودية والإمارات تدهورت لدرجة دفعت ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لوصف المسؤولين في الدولة الخليجية الجارة بأنهم "طعنونا في الظهر". 

وقالت الصحيفة إن ولي العهد أخبر مجموعة من الصحفيين في ديسمبر 2022 بأن المملكة مستعدة لاتخاذ "إجراءات عقابية" إزاء الإمارات إذا لم تستجب لقائمة من المطالب.

وأضاف أن الإجراءات ستكون "أسوء مما فعلت بقطر"، في إشارة إلى الأزمة السياسية التي اندلعت في 2017 وشهدت مقاطعة اقتصادية ودبلوماسية قادتها السعودية والإمارات ضد قطر. 

تصاعد الخلاف

وحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، فإن ما قاله محمد بن سلمان للصحفيين جاء عقب خلافات متصاعدة بين السعودية والإمارات حول السياسات تجاه اليمن وحول قرارات منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك). 

ونقل التقرير عن مسؤولين في البلدين أنه في مسعى لخفض التوترات، جرى تبادل مخاطبات حوت شكاوى ومطالبات بتغيير السياسات. 

محمد بن زايد حذر ولي العهد 

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الإماراتي، الشيخ، محمد بن زايد حذر ولي العهد السعودي في أواخر 2022 من أن تصرفاته تقوض العلاقات بين البلدين.

كما اتهمه بالتقرب الزائد من روسيا فيما يتعلق بسياسات المملكة النفطية وكذلك في الاتفاق الدبلوماسي مع إيران، من دون التشاور مع الإمارات.

وكانت السعودية وإيران أعلنتا مصالحة في مارس 2023 عبر اتفاق أبرم بوساطة الصين بعد نحو سبعة أعوام من قطع المملكة علاقاتها بإيران.

قطيعة منذ 6 أشهر

وأشار التقرير إلى أن زعيمي البلدين الخليجيين لم يتحدثا منذ ما يزيد على ستة أشهر. ولم يشارك الرئيس الإماراتي في القمة العربية التي دعا لها محمد بن سلمان بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للرياض في ديسمبر 2022، وكذلك لم يتواجد ولي العهد السعودي عندما التقى محمد بن زايد بزعماء عرب في قمة بالإمارات في يناير 2023. 

وقال مسؤول رفيع بالإدارة الأميركية لـ"وول ستريت جورنال" إن الزعيمين الخليجيين "لا يشعران بالراحة بوجود الآخر على قدم المساواة"، وإن تزايد الخلافات بينهما "ليس مفيدا لنا".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، توسطت لعقد اجتماع في 7 مايو 2023 بين ولي العهد السعودي ومستشار الأمن القومي الإماراتي شقيق الرئيس الإماراتي، طحنون بن زايد. 

وقال التقرير إن محمد بن سلمان قال لطحنون بن زايد إن على الإمارات أن لا تعرقل محادثات وقف إطلاق النار في اليمن وأن المملكة ستقدم تنازلات للإمارات. إلا أن الصحيفة أضافت كذلك أن ولي العهد السعودي طلب من مستشاريه عدم تغيير السياسات تجاه الإمارات قائلا "لم أعد أثق بهم". 

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وبين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والتي يدعمها تحالف عسكري تقوده السعودية، إلا أن وفدا سعوديا كان أجرى في أبريل 2023 محادثات نادرة مع الحوثيين في صنعاء دون التوصل إلى اتفاق نهائي حول هدنة. 

معلومات غير دقيقة

وفي رد على تقرير "وول ستريت جورنال"، نفى مسؤول إماراتي تدهور العلاقات بين البلدين ووصف ما جاء في التقرير بأنه "خاطئ كليا"، بينما جاء في رد مسؤول سعودي أن المعلومات الواردة في التقرير "ليست دقيقة". 

وكانت مجلة "فورين بوليسي" نشرت تقريرا، في 12 يوليو الجاري، قالت فيه إن القتال بين الجنرالين المتنافسين في السودان ليس مجرد نزاع داخلي، بل يمتد إلى منافسة بين الإمارات والسعودية لتعزيز تواجدهما الإقليمي والسيطرة على السودان.

وأشارت إلى أن السعودية والإمارات تعتبران أن "الحرب فرصة لترسيخ مكانتهما المهيمنة في الشرق الأوسط، وبينما تدعم السعودية البرهان، تدعم الإمارات حميدتي".

سيارة لشرطة دبي، أرشيف
المقيمون البنغاليون أثاروا الشغب في الشوارع وفق الاتهام الإماراتي

أمر النائب العام في الإمارات، السبت، بإجراء تحقيق فوري مع مجموعة من المقيمين البنغاليين بعد تجمهرهم وإثارتهم للشغب في عدد من الشوارع خلال احتجاج ضد حكومة بلدهم.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية أن فريقا من أعضاء النيابة العامة باشر التحقيق مع المتهمين المقبوض عليهم.

وأسفرت التحقيقات التي جرت بإشراف مباشر من النائب العام عن أنهم ارتكبوا "جرائم التجمهر في مكان عام والتظاهر ضد حكومة بلدهم، بقصد الشغب ومنع وتعطيل تنفيذ القوانين واللوائح."

كما اتهموا بـ "تعطيل مصالح الأفراد وإيذائهم وتعريضهم للخطر والحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وتعطيل حركة المرور والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإتلافها، وتعطيل وسائل المواصلات عمداً، والدعوة إلى تلك التظاهرات والتحريض عليها."

ويتهم البنغاليون أيضا بتصوير مقاطع مرئية ومسموعة لتلك الأفعال ونشرها عبر شبكة الإنترنت.

ووفق القانون الإماراتي فإن تلك الأعمال تشكل جرائم تمس أمن الدولة وتخل بالنظام العام، ومن شأنها تعريض مصالح الدولة للخطر، ما دفع النيابة العامة إلى حبسهم احتياطيا على ذمة التحقيقات.

وأمر النائب العام الإماراتي بإحالة المتهمين لمحاكمة عاجلة، داعيا كل من يقيم على أراضي الدولة الالتزام بقوانينها، وعدم الانقياد إلى مثل تلك الدعوات والأفعال، باعتبارها تشكل جرائم جسيمة الأثر على المجتمع، وشديدة العقاب على مرتكبيها.

وتشهد بنغلاديش تظاهرات شبه يومية انطلقت مطلع يوليو، وقتل فيها العشرات، سعيا إلى إنهاء نظام الحصص في القطاع العام الذي يخصص أكثر من نصف الوظائف لمجموعات محددة ولا سيما لأبناء قدامى المحاربين في حرب التحرير ضد باكستان عام 1971.

ويطالب الطلاب بالتوظيف على أساس الجدارة، معتبرين أن هذا النظام يعطي الأفضلية لأبناء أنصار رئيسة الوزراء التي تحكم البلاد منذ عام 2009 ويتهمها المعارضون بالرغبة في القضاء على المعارضة لتعزيز سلطتها.