بلينكن أعرب عن تقديره لموقف الإمارات من الحرب بين حماس وإسرائيل
الإمارات دانت هجمات حماس على المدنيين

أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، السبت، في لقاء مع رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، "ضرورة فتح ممرات إنسانية عاجلة لإيصال المساعدات الطبية والإغاثية إلى قطاع غزة"، مشيرين إلى أهمية منع الصراع بين حماس وإسرائيل من التوسع.

ونقل بيان للمتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أن بلينكن التقى بالرئيس الإماراتي، في أبو ظبي لمناقشة الهجمات "الإرهابية" على إسرائيل والعمل على منع الصراع من الانتشار.

وأعرب الوزير الأميركي، وفق البيان "عن تقديره لإدانة دولة الإمارات الواضحة لهجمات حماس الشنيعة على المدنيين الإسرائيليين واستمرار المشاركة الدبلوماسية لمنع انتشار الصراع".

كما ناقش بلينكن ورئيس الإمارات "التزامنا المشترك ببناء منطقة أكثر تكاملا وأمنا وازدهارا"، وأكدا مجددا على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والإمارات، وفق البيان.

وكانت الإمارات أعربت عن "استيائها الشديد" إزاء أخذ حركتَي حماس والجهاد الإسلامي مدنيين إسرائيليين رهائن في قطاع غزة، في بيان للدولة الخليجية التي طبّعت علاقاتها مع الدولة العبرية، عام 2020.

واعتبرت الخارجية الإماراتية أن هجمات حماس "ضد المدن والقرى الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، بما في ذلك إطلاق آلاف الصواريخ على التجمعات السكانية، تشكل تصعيدا خطيرا وجسيما"، مشددة على "ضرورة أن ينعم المدنيون من كلا الجانبين بالحماية الكاملة".

وأكد بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "وام" أن بلينكن ورئيس الإمارات "بحثا خلال اللقاء الأولوية القصوى لضمان توفير الحماية الكاملة للمدنيين والحفاظ على أرواحهم وضرورة فتح ممرات إنسانية عاجلة لإيصال المساعدات الطبية والإغاثية إلى قطاع غزة إلى جانب الوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد".

وتناول اللقاء "ضرورة تكثيف الجهود والمساعي الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الأوضاع واندلاع مزيد من العنف والأزمات في المنطقة وذلك في ظل تطورات الأوضاع وتداعياتها الخطيرة التي تشهدها"، وفق "وام".

وبحث الجانبان "أهمية العمل على إيجاد أفق سياسي واضح لضمان تحقيق السلام العادل والشامل الذي يرسخ الأمن والاستقرار الإقليميين.. مؤكدين حرصهما المشترك على تعزيز الاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط".

كما استعرض الطرفان "علاقات التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك بين البلدين الصديقين وسبل تنميته في مختلف المجالات بما يخدم مصالحهما المشتركة".

وتأتي زيارة بلينكن إلى الإمارات في إطار جولة قادته أيضا إلى السعودية وقطر والبحرين والأردن وإسرائيل في محاولة للحد من انتشار النزاع بين إسرائيل وحركة حماس.

وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ الدولة العبرية والذي نفذته حركة حماس يوم السبت الماضي.

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس المصنفة إرهابية ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص.

كما أسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وأكدت وزارة الصحة في غزة، السبت، أن 2200 فلسطينيا لقوا حتفهم في ضربات جوية إسرائيلية على القطاع المحاصر، منذ يوم السبت الماضي.

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.