محمد بن زايد
محمد بن زايد أجرى سلسلة اتصالات على خلفية الحرب.

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الاثنين، أنه تحادث هاتفيا مع الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد، الأحد، لبحث التطورات الإقليمية في المنطقة، مع استمرار الحرب مع حماس.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ونقلته صحيفة "هآرتس"، أن نتانياهو أكد أن إسرائيل عازمة على تدمير القدرات العسكرية لحماس، وأنها تبذل كل جهد لمنع إلحاق الأذى بغير المقاتلين.

وتابع البيان أن نتانياهو ومحمد بن زايد اتفقا على الحفاظ على التواصل بينهما.

وكانت وكالة الأنباء الإماراتية، قالت إن محمد بن زايد أجرى اتصالاته المكثفة مع قادة دول عربية وأجنبية "لوقف العنف والتصعيد الدائر في قطاع غزة، وحشد الجهود الدولية لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وتوفير الحماية للمدنيين".

وبالإضافة إلى نتانياهو، أجرى محمد بن زايد اتصالات هاتفية مع كل من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وحسب بيان "وام"، شدد محمد بن زايد على "ضرورة فتح ممرات إنسانية عاجلة لنقل المساعدات الطبية والإغاثية إلى قطاع غزة دون عوائق".

كما تناولت الاتصالات، وفق المصدر نفسه، "أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الموقف والبحث عن آفاق للتهدئة لمنع تصاعد حدة العنف وتوسع دائرته وعدم الانزلاق نحو المزيد من التوتر والتصعيد".

وكانت حماس شنت هجوما على بلدات ومواقع عسكرية في إسرائيل، السبت 7 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل أكثر 1400 شخص واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال.

ومنذ الهجوم، شن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على قطاع غزة ومواقع لحماس، ما أدى إلى مقتل أكثر 2700 شخص، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال.

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.