الإمارات وإسرائيل اتفقتا على تطبيع العلاقات في أغسطس 2020
الإمارات وإسرائيل اتفقتا على تطبيع العلاقات في أغسطس 2020

حذرت الإمارات، الجمعة، من أن هناك "خطرا حقيقيا" من اتساع الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى المنطقة، وقالت إنها تعمل "بلا هوادة" لضمان وقف إنساني لإطلاق النار.

وقالت وزيرة الدولة، نورة الكعبي، في مؤتمر سياسي في العاصمة أبوظبي: "بينما نواصل العمل لوقف هذه الحرب لا يمكننا أن نتجاهل السياق الأوسع وضرورة خفض درجة حرارة المنطقة التي تقترب من نقطة الغليان".

وتابعت "خطر الامتداد إقليما والمزيد من التصعيد حقيقي، فضلا عن خطر استغلال الجماعات المتطرفة للوضع لتعزيز أيديولوجيات من شأنها أن تبقينا عالقين في دوامات من العنف".

وفي العام 2020، طبعت الإمارات علاقاتها مع إسرائيل بوساطة أميركية عبر "اتفاقات أبراهام" التي شملت أيضًا البحرين والمغرب.

وأضافت المسؤولة الإماراتية أن الشرق الأوسط يواجه "اختبارا حاسما"، لافتة إلى أنه "لا بديل عملي للأمم المتحدة لتحقيق التعاون من خلال القيم المشتركة".

وفي سياق متصل، قالت الكعبي إنه "يتعين بذل كل جهد ممكن لحماية المدنيين ووضع حد لهذا الصراع على الفور".

وأشارت المتحدة ذااتها إلى أن "هذا الصراع نتاج عقود من الفشل في تحقيق تقدم نحو أفق سياسي ينهي الاحتلال ويحقق السلام للفلسطينيين والإسرائيليين".

وأسفر الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف مكثف على غزة، ما أدى إلى مقتل 9061، بينهم 3760 طفلا، و2326 سيدة و32 ألف مصاب، حسب آخر إحصائيات وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس، الخميس.

وقالت الإمارات، الخميس، إنها تعتزم علاج ألف طفل فلسطيني من قطاع غزة في مستشفيات البلاد، دون أن تذكر كيف سيغادرون الجيب الذي تحاصره إسرائيل ويتوجهون لها، وفقا لرويترز.

قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم
قرقاش وصف موقف الصدر بالمنسجم

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، الأربعاء، إن بلاده ترى أن الوصول إلى "حل نهائي" للقضية الفلسطينية يتطلب "حلولاً انتقالية"، مضيفا أن خطة إعادة الإعمار "لا يمكن أن تتم إلا بمسار واضح لحل الدولتين".

وفي مقال لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، ركز قرقاش على رؤية بلاده فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وكتب أن الإمارات أكدت "بشكل قاطع، رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو المساس بحقوقهم الأساسية".

واعتبر أن "عملية إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن رؤية سياسية شاملة تستند إلى حل الدولتين، في موقف يعكس الالتزام الثابت في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة".

كما أوضح أن تحركات الإمارات تنطلق من "رؤية متكاملة تشمل العمل ضمن الإجماع العربي لتعزيز موقف موحد، يؤكد الحقوق الفلسطينية، بالتنسيق مع الدول المؤثرة مثل السعودية ومصر والأردن لضمان إيجاد حلول عادلة ومستدامة".

وأوضح أن بلاده تدرك أن "الوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية يتطلب حلولاً انتقالية بعد حرب وحشية مدمرة، لذا تعمل على تقديم مبادرات سياسية واقتصادية وإنسانية تتسق مع الهدف النهائي، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واقترح ترامب في الرابع من فبراير، أن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة، وأن يتم نقل الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، أبرزها مصر والأردن، وهو اقتراح أثار رفضا عربيا ودوليا.

وعقدت دول خليجية ومصر والأردن قمة مصغّرة "غير رسمية" في السعودية، الجمعة، في ظل سعي عربي لتقديم خطة بديلة لمقترح ترامب، قبل قمة عربية ستعقد في 4 مارس.

وصدر عن وزارة الخارجية المصرية، الشهر الجاري، بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه أي "مساس " بحقوق الفلسطينيين، "بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض والاستقلال".

وجاء البيان بعد لقاء في واشنطن بين وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمصري بدر عبد العاطي.