هذه أول رحلة للرئيس الإسرائيلي إلى الخارج منذ اندلاع الحرب مع حماس
هذه أول رحلة للرئيس الإسرائيلي إلى الخارج منذ اندلاع الحرب مع حماس

يشارك الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب28" الذي يبدأ أعماله، الخميس، في الإمارات، حيث سيعقد محادثات مع دبلوماسيين بشأن الإفراج عن رهائن تحتجزهم حماس في قطاع غزة، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

وتأتي زيارته بعد أسابيع من اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس وتتزامن مع تمديد هدنة ليوم إضافي بعدما دامت ستة أيام وكان يُفترض أن تنتهي مفاعيلها، صباح الخميس، في ظل مفاوضات حثيثة للإفراج عن المزيد من الرهائن.

وقالت الرئاسة الإسرائيلية في بيان إن هرتسوغ سيعقد "سلسلة اجتماعات دبلوماسية حول أهمية الإفراج عن المختطفين الذين تحتجزهم حماس" خلال مؤتمر كوب28 الذي يحضره أيضا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

وأضاف البيان أن هرتسوغ "يعتزم إشراك قادة العالم في جهود إنسانية عالية المستوى لإعادة الرهائن".

وستكون هذه أول رحلة للرئيس الإسرائيلي إلى الخارج منذ اندلاع الحرب مع حماس الشهر الماضي، وفق وكالة "بلومبرغ".

وسيلقي أكثر من 140 رئيس دولة وحكومة خطابات لا تتجاوز مدتها بضع دقائق خلال المؤتمر الجمعة والسبت، بمن فيهم هرتسوغ وعباس اللذان تفصل بين خطابيهما كلمات ثلاثة قادة فقط، بحسب الترتيب الذي أعلنته الأمم المتحدة.

وسمح اتفاق الهدنة الذي تم التفاوض عليه بوساطة قطرية وبدعم من مصر والولايات المتحدة بالإفراج حتى الآن عن 70 رهينة محتجزين في قطاع غزة و210 فلسطينيين من السجون الإسرائيلية. 

وأفرج كذلك عن 30 رهينة آخرين غالبيتهم من العمال الأجانب لكن خارج إطار الاتفاق.

وأرخت الحرب بظلالها على مؤتمر المناخ في دبي إذ ينوي ناشطون تنظيم تحركات للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين.

وسيعقد ناشطون بيئيون، الخميس، مؤتمرا صحفيا للمطالبة بوقف إطلاق نار دائم في غزة وإنهاء الحصار الإسرائيلي للقطاع المستمر منذ 17 عاما، وفق "فرانس برس".

وقالت "كوب28 كواليشن" (تحالف كوب28)، وهي شبكة دولية تضم منظمات حقوقية وبيئية، في بيان إن "الحركة البيئية تعتبر نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والفصل العنصري جزءا لا يتجزأ من نضالنا الجماعي من أجل العدالة المناخية".

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية، توقفت مع بدء الهدنة، الجمعة، وبلغت حصيلة القتلى في غزة 14854 شخصا، بينهم 6150 طفلا وأكثر من 4 آلاف امرأة، فضلا عن إصابة نحو 36 ألف شخص، فيما بلغ عدد المفقودين قرابة 7 آلاف مفقود، بحسب السلطات التابعة لحماس.

مشهد عام من العاصمة أبوظبي - صورة تعبيرية. أرشيف
مجموعة العمل المالي تعمل على مراقبة ومعالجة أوجه القصور في أنظمة الدول لمكافحة غسل الأموال

رجح تقرير لوكالة بلومبرغ أن تخرج الإمارات، هذا الأسبوع، من "القائمة الرمادية" التي تعدها دوريا مجموعة العمل المالي في باريس، وذلك في أعقاب حملة أجرتها لكبح التدفقات المالية غير المشروعة داخل الدولة الخليجية الغنية بالنفط، وخارجها. 

وأجرى أعضاء من فريق مجموعة العمل المالي زيارة ميدانية للإمارات، الشهر الماضي، وأشارت تعليقاتهم إلى تقدم كبير أحرزته الدولة، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر، تحدثوا لبلومبرغ، دون الكشف عن هويتهم.

وتعمل مجموعة العمل المالي على مراقبة ومعالجة أوجه القصور في أنظمة الدول لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

وقالت المصادر إنه من المتوقع أن تخرج الإمارات من القائمة في 23 فبراير، وهو اليوم الأخير للاجتماع العام لمجموعة العمل المالي في باريس. 

ولم يتم اتخاذ أي قرارات نهائية بعد.

وكانت بلومبرغ ذكرت في أكتوبر الماضي، أن مندوبين من ثلاثة أعضاء على الأقل في مجموعة العمل المالي، الذين أيدوا في السابق إدراج الإمارات في قائمة الدول الخاضعة لمزيد من الرقابة، يؤيدون الآن شطبها من القائمة الشهر الجاري.

وقال ديفيد لويس، السكرتير التنفيذي السابق لمجموعة العمل المالي والذي يشغل الآن منصب العضو المنتدب في شركة كرول: "سيكون من غير الطبيعي وصول الإمارات إلى هذه المرحلة وعدم حذفها من القائمة". 

ثم استدرك قائلا: "ربما لا تزال مجموعة العمل المالي تشير إلى مزيد من العمل الذي يتعين على الإمارات القيام به".

وللخروج من القائمة الرمادية، يجب أن تصوت أغلبية كبيرة من أعضاء مجموعة العمل المالي على أن الدولة المعنية قد حققت تقدماً كافياً منذ بدء فترة التقييم. 

وقالت مصادر بلومبرغ إن مجرد عدد قليل من الأصوات المخالف يمكن أن يؤدي إلى بقاء الدولة في القائمة. 

وتضم المجموعة ما يقل قليلا عن 40 عضوا، بعضهم يتمتع بنفوذ أكبر من البعض الآخر.

وفي أواخر العام الماضي، ذهب مسؤولون إماراتيون في جولة إلى الدول الرئيسية في مجموعة العمل المالي، بما في ذلك الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة، لحشد الدعم. 

وقال أحد المسؤولين المحليين إن "الإمارات ملتزمة بمكافحة التمويل غير المشروع ومواصلة تحسين فعالية نظامنا الوطني، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية".

وأجرت  البنوك الإماراتية تشديدا حول التدقيقات على تعاملات جنسيات مختلفة، بما في ذلك الروس، في أعقاب العقوبات المالية التي طالت موسكو بعد حربها على أوكرانيا، وفقا للوكالة.

وذكرت بلومبرغ في نوفمبر أن تحويلات الأموال - سواء للشركات التي تعيد الأموال إلى روسيا أو تحويل الأموال النقدية إلى دولة ثالثة - أصبحت خاضعة لرقابة أكبر.

وطالبت بعض البنوك الإماراتية بمزيد من التوثيق، وفي بعض الأحيان منعت الأموال.