مكتب هرتسوغ نشر صورة للرجلين وهما يتصافحان وقال إنهما تحدثا.
مكتب هرتسوغ نشر صورة للرجلين وهما يتصافحان وقال إنهما تحدثا. | Source: times of israel

قال مكتب الرئيس الإسرائيلي، الجمعة، إن، إسحق هرتسوغ، تحدث مع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وتصافحا خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب28) المنعقد في دبي.

ونشر مكتب هرتسوغ صورة للرجلين وهما يتصافحان.

ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل لكنها ساعدت في التوسط في هدنة استمرت أسبوعا بين إسرائيل وحركة حماس وانتهت، الجمعة.

في المقابل، لم تعلق الخارجية القطرية على ذلك بعد. 

وأعربت قطر، الجمعة، عن أسفها الشديد لاستئناف الحرب في غزة إثر انتهاء الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، دون التوصل إلى اتفاق على تمديدها.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن "المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مستمرة بهدف العودة إلى حالة الهدنة".

وأوضحت أن "قطر ملتزمة مع شركائها باستمرار الجهود التي أدت إلى الهدنة الإنسانية، ولن تتوانى عن القيام بكل ما يلزم للعودة إلى التهدئة".

وشددت الخارجية القطرية على أن "استمرار القصف على قطاع غزة في الساعات الأولى بعد انتهاء الهدنة يعقد جهود الوساطة ويفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع".

ودعت المجتمع الدولي إلى "سرعة التحرك لوقف القتال".

وأشارت إلى "إدانة قطر لكافة أشكال استهداف المدنيين، وممارسة العقاب الجماعي، ومحاولات التهجير والنزوح القسري لمواطني قطاع غزة المحاصرين".

وطالبت بـ"الوقف الفوري لإطلاق النار، وضمان تدفق قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية بصورة مستمرة ودون عوائق، بما يلبي الاحتياجات الفعلية لسكان القطاع".

ويواصل الوسيطان القطري والمصري المفاوضات حول الهدنة في قطاع غزة بالرغم من استئناف القتال، على ما أفاد مصدر مطلع وكالة "فرانس برس"، الجمعة.

وقال المصدر لـ"فرانس برس" طالبا عدم كشف اسمه إن "المفاوضات حول الهدنة في غزة مع الوسيطين القطري والمصري تتواصل"، بعد ليلة من المحادثات المكثفة لم تنجح في تمديد الهدنة الإنسانية التي كانت سارية.

وفي وقت لاحق الجمعة، نقلت وكالة "رويترز"، عن مصدر مطلع قوله  إن "المفاوضات القطرية المصرية مع كل من الإسرائيليين وحماس مستمرة".

وأضاف المصدر أن "الوسطاء القطريين والمصريين على اتصال مع الجانبين منذ استئناف القتال في غزة، الجمعة".

ومن جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الجمعة، إن حركة حماس انتهكت اتفاق الهدنة ولم تلتزم بواجبها في إطلاق سراح جميع النساء المختطفات اليوم، وأطلقت الصواريخ على مواطني إسرائيل.

وأضاف مكتب نتانياهو في بيان "مع العودة إلى القتال سنؤكد على التزام الحكومة الإسرائيلية بتحقيق أهداف الحرب وإطلاق سراح الرهائن وتدمير حماس والتأكد من أن غزة لن تشكل تهديدا مرة أخرى لسكان إسرائيل"، حسبما ذكر مراسل "الحرة".

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، الجمعة، أنه "استأنف القتال ضد حركة حماس الإرهابية في قطاع غزة"، متهما الحركة بـ"خرق الهدنة عبر إطلاقها صاروخا باتجاه الأراضي الإسرائيلية".

وانتهت الهدنة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة التي بدأ سريانها في 24 نوفمبر، صباح الجمعة واستؤنف القتال بين الطرفين.

وانتهت مدة الهدنة عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الخامسة ت غ).

وقتل 56 شخصا منذ انتهاء الهدنة في قطاع غزة، الجمعة، وفق حصيلة جديدة لوزارة الصحة في حكومة حماس.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية، توقفت مع بدء الهدنة.

وبلغت حصيلة القتلى في غزة 14854 شخصا، بينهم 6150 طفلا وأكثر من 4 آلاف امرأة، فضلا عن إصابة نحو 36 ألف شخص، فيما بلغ عدد المفقودين قرابة 7 آلاف مفقود، بحسب ما أعلنت السلطات التابعة لحماس قبل الهدنة.

مؤتمر منظمة التجارة العالمية انطلق في أبوظبي
مؤتمر منظمة التجارة العالمية انطلق في أبوظبي

اتهم ائتلاف منظمات مجتمع مدني، الأربعاء، الإمارات التي تستضيف مؤتمرا لمنظمة التجارة العالمية، بفرض "قيود مشددة" على أعضائه، قائلا إن بعضهم احتجزوا خلال المحادثات الجارية في أبوظبي.

وقال ائتلاف "أور وورلد إز نات فور سايل" (Our World Is Not for Sale) ("عالمنا ليس للبيع") الذي يمثل أكثر من 12 منظمة من المجتمع المدني، إنه قدم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية في أعقاب سلسلة من الأحداث خلال المؤتمر الوزاري الثالث عشر للمنظمة في العاصمة الإماراتية.

وأكد في بيان "اعتقال ومصادرة معدات وقيود مشددة على الضغط الذي تمارسه منظمات المجتمع المدني... مما يعرض سلامة المشاركين من المجتمع المدني للخطر".

ووصفت، ديبوره جيمس، التي تؤدي دور الميسّر في الائتلاف، تلك القيود بأنها غير مسبوقة، وفقا لفرانس برس.

وقالت إن "هذا المؤتمر الوزاري الحادي عشر الذي أشارك فيه ولم أرَ قط مستوى مماثلا من القمع".

ولم ترد السلطات الإماراتية ولا منظمة التجارة العالمية على طلبات وكالة فرانس برس التعليق على المسألة.

وقال مسؤول مطلع على محادثات المنظمة إن مديرتها العامة، نغوزي أوكونجو-إيوالا، التقت وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية، ثاني الزيودي، الذي يرأس المؤتمر هذا العام، بعد تلقي شكاوى المنظمات.

وجاء بيان الائتلاف بعدما تحدث أعضاء في منظمات عن اعتقالهم في حوادث منفصلة منذ، الأحد.

ومن بين هؤلاء ناشطة في منظمة نرويجية تُعنى بمجال التجارة العادلة، قالت إنها احتُجزت في غرفة لمدة ساعة، الثلاثاء، بسبب التقاطها صورة داخل مقر المؤتمر.

وقالت الناشطة البالغة 24 عاما مشترطة عدم كشف هويتها بسبب مخاوف أمنية، "كنت ألتقط صورة لزميل داخل مقر المؤتمر وبدا في الخلفية عنصر أمن".

وأضافت "تم توقيفي وقيل لي إنه من غير القانوني التقاط صور لعناصر أمن في الإمارات العربية المتحدة".

وبحسب قولها، فقد عرضت مرارا حذف الصورة لكن لم يطلق سراحها إلا بعد تدخل المنظمين من منظمة التجارة العالمية.

وقالت "نحن جميعا خائفون جدا".

ولفت الائتلاف إلى أن الانتهاكات خلال مؤتمر منظمة التجارة في أبوظبي، تجاوزت احتجاز ناشطين، مشيرا إلى منع أعضاء من منظمات المجتمع المدني من توزيع مناشير إعلامية وحمل لافتات أو تعليقها وإطلاق هتافات حول المفاوضات.

وفي إحدى الحالات، مُنع أحد الناشطين من دخول مقر المؤتمر بسبب وضعه الكوفية الفلسطينية، على الرغم من السماح لمشاركين آخرين بالدخول وهم يرتدون زيهم الوطني، وفق الائتلاف أيضا.

وتُمنع التظاهرات غير المرخصة في الإمارات، ومن النادر جدا رؤية احتجاجات في الشارع، وفقا لفرانس برس.

وقد سمحت السلطات الإماراتية بتنظيم تظاهرات محدودة في أماكن مخصصة لذلك خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب28) الذي عُقد أواخر العام الماضي في دبي. لكن رغم ذلك، اشتكى ناشطون آنذاك من قيود صارمة.