الصندوق الإماراتي يقود تطوير مدينة رأس الحكمة في مصر
الصندوق الإماراتي يقود تطوير مدينة رأس الحكمة في مصر

أعلنت شركة "إيه دي كيو" (ADQ) الإماراتية القابضة، الجمعة، استثمارها 35 مليار دولار في مشروع رأس الحكمة في مصر، والذي استحوذت على حقوق تطويره بـ24 مليار دولار بحسب بيان للشركة.

وكشفت شركة "ADQ" القابضة أن مشروع رأس الحكمة سيستقطب استثمارات تزيد قيمتها عن 150 مليار دولار، حيث سيبدأ العمل بمشاريعها في 2025، وتحتفظ الحكومة المصرية بحصة نسبتها 35 في المئة.

ورأس الحكمة هي "منطقة ساحلية تمتد على بعد 350 كلم شمال غرب القاهرة"، حيث تطمح الشركة القابضة لجعلها "وجهة رائدة من نوعها لقضاء العطلات على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ومركزا ماليا ومنطقة حرة مجهزة ببنية تحتية عالمية".

وستمتد مدينة "رأس الحكمة على مساحة تزيد عن 170 مليون متر مربع"، وستضم مرافق سياحية ومنطقة حرة ومنطقة استثمارية بالإضافة إلى مساحات سكنية وتجارية وترفيهية.

حقائق عن "ADQ" القابضة

الصندوق الاستثماري الإماراتي يدير العديد من الأصول الإماراتية الحيوية

وتشير تقديرات معهد "SWFI" الذي يتتبع قيمة أصول الصناديق السيادية حول العالم، أن أصول شركة "إيه دي كيو" القابضة تتجاوز الـ 190 مليار دولار.

ويرجح موقع "Global SWF" أن قيمة أصول هذه الشركة تقارب الـ200 مليار دولار، وأن قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والمالية هي الأكثر أهمية للصندوق بعد الطاقة، حيث تبلغ حصة كل منها قرابة 30 مليار دولار.

ويقول الموقع ذاته إن "ADQ"، المعروفة سابقا باسم "أبوظبي التنموية القابضة"، تساهم بحوالي 22 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للإمارة.

وبحسب الموقع الإلكتروني للشركة القابضة، تأسست في عام 2018 في الإمارات بأبوظبي، وهي تمتلك "محفظة واسعة من الاستثمارات في قطاعات أساسية.. في الطاقة والمرافق والأغذية والزراعة والصحة وعلوم الحياة والنقل والخدمات اللوجستية".

وتصف الشركة نفسها بأنها "شريك استراتيجي لحكومة أبوظبي".

وتمثل شركة "ADQ" القابضة أصغر صناديق الاستثمار السيادية الثلاثة الرئيسية في أبوظبي، وفق رويترز.

منتجع على البحر الأحمر.
كيف سيتم ضخ 35 مليار دولار في مصر؟.. شركة إماراتية تكشف التفاصيل
كشفت شركة استثمارية قابضة إماراتية تفاصيل عن آلية والجدول الزمني لضخ 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن استثمارات إماراتية بمليارات الدولارات لتعزيز النقد الأجنبي في مصر التي تشهد واحدة من اسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود.

وبحسب تقرير إنجازات الشركة الذي أصدرته في 2023 لـ"خمسة أعوام على الانطلاق" تعمل الشركة في سبعة قطاعات أساسية، تضم أكثر من 25 شركة، ولديها أكثر من سبع شراكات استثمار سيادية.

ويعمل في "ADQ" والشركات التابعة لها أكثر من 77 ألف موظف، فيما تُقدَّر مساهماتها في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بأكثر من 22 في المئة.

يترأس مجلس إدارة الشركة القابضة، الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، وهو نائب حاكم إمارة أبوظبي، فيما يترأسها في الجانب التنفيذي وزير الاستثمار الإماراتي، محمد حسن السويدي.

تم تكليف الشركة منذ تأسيسها بتطوير الأصول التي كانت مملوكة سابقا لحكومة أبوظبي، واستمرت في تنفيذ عمليات استحواذ في الإمارات وخارجها.

ومنذ عام 2019، أبرمت الشركة القابضة شراكة مع صندوق مصر السيادي.

ويتبع لهذه الشركة القابضة، شركات إماراتية هامة تعمل في مجال الطاقة والطاقة النووية والماء والكهرباء وتدوير النفايات.

كما يتبع لها ست مجموعات تعمل في مجال الأغذية والزراعة وتجارة الحبوبة والأعلاف وتجارة البيع بالتجزئة على امتداد الشرق الأوسط.

ناهيك عن استثمارها واستحواذها على أربع شركات كبرى تعمل في مجال الرعاية الصحية والأدوية وإنتاج اللوازم الطبية وتصنيع الأدوية البيطرية وتصديرها.

أما في مجال النقل، فهي شريك أساسي في "الاتحاد للطيران" الناقل الوطني للبلاد، ومطارات أبوظبي، والاتحاد للقطارات ومجموعة موانئ أبوظبي، وطيران "ويز إير" أبوظبي.

"رأس الحكمة".. مدينة الجيل القادم

الشركة ستطور مدينة متكاملة في رأس الحكمة . أرشيفية - تعبيرية

ويعتبر مشروع رأس الحكمة من أكبر المشاريع التي تستثمر فيها الشركة القابضة، وهو يقع على بعد نحو 200 كلم غربي الإسكندرية في منطقة منتجعات سياحية راقية وشواطئ تشتهر بالرمال البيضاء يقصدها الأثرياء المصريون خلال أشهر الصيف.

وقالت القابضة "ADQ" إن العمل على بناء "مدينة الجيل القادم" سيكون على مساحة تعادل نحو خمس مساحة مدينة أبوظبي.

وسوف تضم المدينة مناطق استثمارية وصناعات خفيفة وتكنولوجية ومتنزهات ترفيهية ومرسى ومطارا بالإضافة إلى مشاريع سياحية وسكنية.

منتجع على البحر الأحمر.
كيف سيتم ضخ 35 مليار دولار في مصر؟.. شركة إماراتية تكشف التفاصيل
كشفت شركة استثمارية قابضة إماراتية تفاصيل عن آلية والجدول الزمني لضخ 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري، وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن استثمارات إماراتية بمليارات الدولارات لتعزيز النقد الأجنبي في مصر التي تشهد واحدة من اسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود.

وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إن الصفقة ستدر 15 مليار دولار في الأسبوع المقبل و35 مليار دولار على مدار شهرين، لكنه أوضح أن 11 مليار دولار من تلك الأموال ستُحوَّل إلى جنيهات مصرية من ودائع إماراتية بالدولار موجودة بالفعل في البنك المركزي المصري.

وستعطي هذه الاستثمارات دفعة ضخمة للاقتصاد المصري المتأزم في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطا جديدة بسبب الحرب في غزة مع سعيها لزيادة برنامج الدعم الحالي مع صندوق النقد الدولي، بحسب وكالة رويترز.

الخلافات الحدودية بين الإمارات والسعودية قديمة (أرشيف)
الخلافات الحدودية بين الإمارات والسعودية قديمة (أرشيف)

كشفت وثيقة رسمية نشرها موقع الأمم المتحدة عن "رفض" السعودية لإعلان الإمارات أن "الياسات" منطقة بحرية محمية، معتبرة أن ذلك "يتعارض مع القانون الدولي".

وبحسب وثيقة رسمية نشرها موقع الأمم المتحدة مؤرخة في 28 مارس 2024، تقول رسالة من وزارة الخارجية السعودية موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة إنها "لا تعتد ولا تعترف بأي أثر قانوني" لإعلان الإمارات أن "الياسات" منطقة بحرية محمية وذلك بحسب المرسوم الأميري رقم 4 الصادر عام 2019.

وقالت الخارجية السعودية، وفقا للمذكرة الأممية، إن المملكة "لا تعترف ... بأي إجراءات أو ممارسات يتم اتخاذها أو ما يترتب عليها من حكومة الإمارات في المنطقة البحرية قبالة الساحل السعودي".

وأضافت أن السعودية "تتمسك بكافة حقوقها ومصالحها، وفقا لاتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين في 21 أغسطس 1974 الملزمة للطرفين وفقا للقانون الدولي العام"، بحسب المذكرة التي تعتبرها الحكومة السعودية "وثيقة رسمية" وطالب الأمم المتحدة بتعميمها.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من جانب الإمارات.

ويأتي ذلك بينما تداولت فيه وسائل إعلام أميركية وجود "خلافات متصاعدة" بين الدولتين، حول السياسات تجاه اليمن وقرارات منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك). 

ما هي منطقة "الياسات"؟

و"الياسات" منطقة بحرية تابعة لإمارة أبوظبي تقع بالقرب من المياه الإقليمية للإمارات التي أعلنت عنها منطقة بحرية محمية لأول مرة عام 2005.

وبحسب وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، فإن منطقة "الياسات" البحرية تضم 4 جزر مع المياه المحيطة بها، وتقع في أقصى جنوب غرب أبوظبي. 

السعودية والإمارات.. كشف تفاصيل مواجهة بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد
ذكر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن العلاقات بين السعودية والإمارات تدهورت لدرجة دفعت ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لوصف المسؤولين في الدولة الخليجية الجارة بأنهم "طعنونا في الظهر". 

وتحتضن المحمية كائنات بحرية فريدة من نوعها، بما في ذلك السلاحف البحرية والدلافين وأبقار البحر (الأطوم)، المهددة بالانقراض، والتي تعيش وتتكاثر وتتغذى جميعها في المحمية، وفقا للمصدر ذاته.

وفي عام 2005، أصدر رئيس دولة الإمارات الراحل، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مرسوما أميريا أعلن بموجبه أن "الياسات" منطقة محمية وذلك للمرة الأولى.

ويوجد نحو 3000 من أبقار البحر المهددة بالانقراض في دولة الإمارات التي تضم ثاني أكبر عدد من الكائنات في العالم، إذ يعيش 20 في المئة منها في المنطقة المحيطة بـ "الياسات"، وفقا لتقرير يعود لعام 2009 لصحيفة ذا ناشيونال المحلية الناطقة باللغة الإنكليزية.

في ذلك التقرير، قالت الصحيفة الإماراتية إن "حكومة أبوظبي تقوم بمراجعة قانون من شأنه أن يضاعف حجم منطقة الياسات البحرية المحمية بأكثر من 4 أضعاف، ويدفع حدودها إلى الخليج العربي".

وأشار إلى أن مساحة المحمية تبلغ 428 كيلومترا مربعا، وتضم 4 جزر والمياه المحيطة بها.

مرسوم عام 2019

لكن الإمارات أصدرت مرسوما مماثلا عام 2019، يلغي المرسوم السابق ويعلن أن المنطقة محمية بحرية بمساحة إجمالية قدرها 2256 كيلومترا مربعا، إذ أرفقت الجريدة الرسمية خريطة توضح الحدود الجديدة للمحمية.

وفي ذلك الوقت، ذكرت صحيفة الاتحاد المحلية أن المرسوم الجديد "ينص على توسعة المحمية لتشمل شبه جزيرة الفزعية والمياه المحيطة بها".

وتملك السعودية والإمارات خلافات حدودية قديمة رغم التحالف بين البلدين الذين سبق لهما أن قادا تحالفا عسكريا في اليمن، علاوة على اتفاقهما بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر برفقة البحرين ومصر أيضا، وهو خلاف خليجي انتهى بتوقيع اتفاق العلا مطلع عام 2021.

وتعود أصول بعض هذا التنافس إلى النزاعات الإقليمية والسياسات الأسرية التي سبقت استقلال دولة الإمارات، وفقا لورقة بحثية نشرها، العام الماضي، موقع المركز العربي واشنطن العاصمة (ACW)، وهو منظمة بحثية غير ربحية ومستقلة وغير حزبية مهتمة بالشرق الأوسط.

ورفضت السعودية الاعتراف بدولة الإمارات حتى تمت تسوية النزاع وغيره من القضايا الحدودية العالقة في نهاية المطاف عام 1974، بحسب ورقة بحثية نشرها عام 2020 موقع "تشاتام هاوس"، وهو مركز أبحاث يتخذ من العاصمة البريطانية، لندن، مقرا له.

لماذا استمر الخلاف؟

في عام 1974، بعد 40 عاما من المفاوضات حول السيادة المتنازع عليها على منطقة العين/البريمي والزرارة/الشيبة وخور العديد، وقعت حكومتا السعودية والإمارات على معاهدة جدة التي يفترض أنها أنهت النزاع.

لكن النزاع لم تتم تسويته على مستوى دولة الإمارات، وذلك بسبب التناقضات بين الاتفاق الشفهي قبل التوقيع على المعاهدة والنص النهائي للمعاهدة نفسها، بحسب الأكاديمية الإماراتية، نورة المزروعي.

وفي رسالة الدكتواره الحاصلة عليها من معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكستر بالمملكة المتحدة، تقول المزروعي إن حكومة الإمارات لم تلاحظ "التناقض" بين الاتفاق الشفهي والمعاهدة على الورق إلا في عام 1975.

ويرجع ذلك على الأرجح، وفقا للمرزوعي، إلى غياب المحامين والفنيين والجغرافيين في فريق التفاوض التابع لحكومة الإمارات، التي "حاولت إعادة السعودية إلى طاولة المفاوضات منذ ذلك الحين".

وتشير أطروحة المزروعي إلى أن مطالبة الإمارات في خور العديد، حيث تتقاطع المياه الإقليمية بين البلدين، يمثل "الجانب الأكثر وضوحا في النزاع".