الأمطار الغزيرة أحدثت فيضانات في الطرقات والمنازل في كافة أنحاء الإمارات
الأمطار الغزيرة أحدثت فيضانات في الطرقات والمنازل في كافة أنحاء الإمارات

قال رئيس وزراء الإمارات حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الأربعاء، إن مجلس الوزراء أقر ملياري درهم (544.60 مليون دولار) لمعالجة الأضرار التي لحقت ببيوت المواطنين ومساكنهم جراء السيول والأمطار التي تعرضت لها البلاد في الآونة الأخيرة.

وكتب الشيخ محمد بن راشد على منصة "إكس" أنه "تم تكليف لجنة وزارية بمتابعة هذا الملف وحصر أضرار المساكن وصرف التعويضات بالتعاون مع بقية الجهات الاتحادية والمحلية".

وأشار إلى أن "ما حدث من حالة جوية استثنائية في الدولة كان خيرا لنا .. حيث امتلأت السدود.. وامتلأ المخزون الجوفي المائي.. وتعلمنا دروسا كبيرة في التعامل مع الأمطار الشديدة في مدننا المتقدمة".

وبعد أسبوع على تساقط أمطار قياسية في الإمارات، لا يزال العديد من السكان خارج منازلهم الغارقة في المياه مع استمرار جهود التنظيف في بعض المناطق، في حين عادت الحركة في مطار دبي إلى وضعها الطبيعي.

وهطلت الأسبوع الماضي أمطار غزيرة بكميات لم تشهدها الإمارات منذ 75 عاما وأحدثت فيضانات في الطرقات والمنازل في كافة أنحاء البلاد ما تسبب بشلل على مدى أيام مع انقطاع طرق كثيرة نتيجة تجمع مياه الأمطار ما حال دون وصول موظفين كثر إلى عملهم وتوقف خدمات التوصيل المنزليّ والمترو وسيارات الأجرة وخلو رفوف الخضار والفاكهة في المتاجر نتيجة تعذّر عمليات التسليم.

وفُتحت معظم الطرق وعادت الحياة إلى طبيعتها في معظم أنحاء البلاد واستعاد مطار دبي وهو الأكثر ازدحاما في العالم بالمسافرين الدوليين، عملياته بشكل طبيعي.

ولقي ثلاثة أشخاص من الفلبين مصرعهم، بينهم امرأتين اختنقتا داخل سيارتهما خلال الفيضان، ومات رجل عندما سقطت سيارته في حفرة وغرق، وفقا لبيان صادر من وزارة العمال المهاجرين الفلبينية.

وعادة ما تشهد الإمارات كميات قليلة من الأمطار بسبب مناخها الصحراوي. لكن عاصفة ضخمة هبت عبر البلاد المشكلة من 7 إمارات.

وبحلول مساء الثلاثاء، هطل أكثر من 142 ملليمترا من الأمطار فوق دبي خلال 24 ساعة. يشهد العام في المتوسط هطول 94.7 ملليمترا من الأمطار فوق مطار دبي الدولي. وتشهد مناطق أخرى من البلاد كميات أقل منها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان
الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

أعرب الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن "خالص تعازيه" لإيران "قيادة وشعبا" في وفاة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ووزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان، ومسؤولين آخرين، إثر تحطم مروحية كانت تقلهم في منطقة جبلية بشمال غرب البلاد.

وقال رئيس الإمارات في منشور على منصة "إكس"، إن "الإمارات تتضامن مع إيران في هذه الظروف الصعبة".

وكتب على منصة التواصل الاجتماعي: "خالص العزاء وعميق المواساة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وشعبا، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ومرافقيهما في حادث أليم. ندعو الله لهم بالرحمة ولعائلاتهم الكريمة بالصبر والسلوان، ونؤكد تضامن الإمارات مع إيران في هذه الظروف الصعبة".

وعثرت فرق البحث في وقت مبكر من صباح الإثنين، على حطام متفحم للطائرة الهليكوبتر التي سقطت، الأحد، وهي تقل رئيسي، بعد عمليات بحث مكثفة خلال الليل في ظروف جوية صعبة بالغة البرودة.

وكانت المروحية ضمن موكب من 3 مروحيات تقله برفقة مسؤولين آخرين، حيث كان قادما من زيارة أجراها، الأحد، إلى محافظة أذربيجان الشرقية، دشن خلالها سدا برفقة نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف، على الحدود بين البلدين.

ويعد رئيسي من المحافظين المتشددين، وانتخب في 18 يونيو 2021 في الجولة الأولى من اقتراع شهد مستوى امتناع عن التصويت قياسيا وغياب منافسين أقوياء.

وولد رئيسي في نوفمبر 1960 في مدينة مشهد المقدّسة لدى الشيعة (شمال شرق)، وقضى معظم حياته المهنية في النظام القضائي، وتولّى مناصب أبرزها المدعي العام لطهران ثم المدّعي العام للبلاد ورئاسة السلطة القضائية اعتبارا من عام 2019.

واسم رئيسي مدرج في اللائحة الأميركية للمسؤولين الإيرانيين المتهمين بـ"التواطؤ في انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان"، وهي اتهامات رفضتها السلطات في طهران باعتبارها لاغية وباطلة.

أما عبد اللهيان (60 عاما) فقد عينه رئيسي وزيرا للخارجية في يوليو 2021، وهو من أشد المؤيدين للفصائل الموالية لإيران في الشرق الأوسط، وكان قريبا من اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، الذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية.