لبيد زار الإمارات خلال عام 2021 عندما كان وزيرا للخارجية (أرشيف)
لبيد زار الإمارات خلال عام 2021 عندما كان وزيرا للخارجية (أرشيف)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، بأن زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، سيتوجه إلى الإمارات "في زيارة سياسية قصيرة"، وسط الحرب المدمرة بقطاع غزة التي تقترب من بلوغ شهرها السابع.

وبحسب موقع "واي نت" الإخباري، فإن لبيد سيتناول خلال زيارته إلى الإمارات "قضية اليوم التالي في غزة، والجهود الدولية لإعادة الرهائن من بين أمور أخرى".

ورغم أن الإمارات لم تعلن رسميا عن استقبال زعيم المعارضة الإسرائيلية، فإن لبيد أعاد نشر تدوينة على منصة "إكس" لموقع "واي نت" العبري تفيد بخبر زيارته للإمارات دون أن يعلق عليها.

وقال متحدث باسم زعيم المعارضة لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إنه من المقرر أن يغادر لبيد في "زيارة سياسية قصيرة" إلى عاصمة الإمارات.

ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على البريد الإلكتروني الذي أرسله موقع قناة "الحرة"، الأربعاء، للتعليق على هذه الزيارة وأسباب استقبال أبوظبي لزعيم المعارضة في إسرائيل راهنا، علما بأن الخارجية الإماراتية تشير في موقعها إلى أن الردود على وسائل الإعلام قد تستغرق 48 ساعة.

ويرى محللان من الإمارات وإسرائيل أن استقبال لبيد بأبوظبي من شأنه أن يرسل رسالة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، تحمل مضامين استياء من طريقة إدارته للحرب في غزة.

"رسالة واضحة"

ويقول المحلل السياسي الإسرائيلي، يوآب شتيرن، إن موضوع زيارة الإمارات "حساس جدا بالنسبة لنتانياهو" منذ إبرام معاهدة إبراهيم عام 2020 التي أفضت لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يضيف شتيرن أنه "بينما لا يزور نتانياهو الإمارات، يذهب لبيد إلى هناك بدعوة من الدولة وهذا بكل تأكيد يحمل رسالة واضحة لنتانياهو أن الإمارات مستاءة من سياساته وربما من أمور أخرى".

ولم يتسنَ لنتانياهو زيارة الإمارات منذ توقيع معاهدة إبراهيم برعاية الولايات المتحدة عندما كان في السلطة خلال خريف العام 2020، بعد أن ألغيت رحلات عدة كان يعتزم القيام بها للدولة الخليجية لأسباب مختلفة.

وكان لبيد زار الإمارات خلال شهر يونيو من عام 2021 عندما كان وزيرا للخارجية في حكومة ائتلاف متباين أيدولوجيا آنذاك، وذلك لتدشين أول سفارة لإسرائيل في الخليج.

ولطالما، انتقد لبيد، الصحفي والمقدم التلفزيوني والممثل السابق الذي دخل السياسة الإسرائيلية منذ أكثر من عقد من الزمان، وأسس حزبا وسطيا يسمى "يش عتيد" (هناك مستقبل)، حكومة نتانياهو اليمينية.

وفي هذا الصدد، يقول أستاذ العلوم السياسية الإماراتي، عبدالخالق عبدالله، إن هذه الزيارة "مهمة جدا" على اعتبار أنها "توجه رسالة لنتانياهو بأن الإمارات تفضل توجهات جديدة في الحكومة الإسرائيلية القادمة".

ويضيف في تصريحات لموقع "الحرة" أن "التوجهات الحالية التي تقودها حكومة يمينية متطرفة ليست مرغوبة من أجل تحقيق السلام وإنهاء الحرب وقيام دولة فلسطينية".

وانتقدت الإمارات مرارا وتكرارا بعض ممارسات الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في قطاع غزة، كما تعد الدولة الخليجية الثرية واحدة من أبرز المساهمين في تقديم المساعدات الإنسانية للسكان الفلسطينيين.

واعتبر عبدالله أن هذه الزيارة "ليست بغريبة"، مردفا أنها "فرصة لمعرفة كيف ستتعامل الحكومة البديلة والمعارضة الإسرائيلية بمرحلة ما بعد حرب غزة".

وأردف بقوله إن "الحرب قد توشك على النهاية والزيارة فرصة لتتعرف الإمارات مباشرة على كيفية تفكير زعيم حكومة قادمة محتمل".

والأسبوع الماضي، قال لبيد لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية: "كزعيم سياسي، أشعر بالقلق، لأنني لا أعتقد أن لدينا القيادة المناسبة للتعامل مع هذه اللحظة".

وأضاف أن "الحكومة لم تقم بواجبها الأساسي في التأكد من تقييد عنف المستوطنين، وعدم التأكد من أننا نفعل ما يجب القيام به فيما يتعلق بتفسير ما يحدث بالفعل في حرب غزة".

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي "يبذل قصارى جهده لتجنب" سقوط مدنيين أبرياء في غزة ذلك. ومع ذلك، لا تقول الحكومة ذلك بصوت عالٍ؛ لأنها تخشى بعض الأصوات الشعبوية الجاهلة التي قد تقول إنها متساهلة في التعامل مع الحرب، على حد قول لبيد.

وبعد يومين من هجمات حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، تحدث لبيد مع وزير خارجية الإمارات، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الذي أعرب عن تضامنه مع دولة إسرائيل، حسبما ذكر موقع "واي نت".

وقبل أشهر قليلة من هجمات حماس، التقى لبيد مع عبدالله بن زايد في إيطاليا "بناء على طلب من الإمارات لمدة 3 ساعات تقريبا"، وفقا للمصدر ذاته.

وآنذاك، قال لبيد بعد ذلك الاجتماع المعلن: "كنت سعيدا بلقاء صديقي عبدالله بن زايد. لقد وضعنا معا البنية التحتية للعلاقات بين البلدين، وسنواصل التعاون لتعميق المصالح والعلاقات المشتركة بين الدولتين". 

"أيام معدودة"

اندلعت الحرب في غزة بعد هجمات حماس غير المسبوقة التي أسفرت عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على الحركة المصنفة على لوائح الإرهاب الأميركية من خلال قصف جوي عنيف وعمليات عسكرية برية واسعة النطاق منذ 27 أكتوبر، مما تسبب في مقتل زهاء 35 ألف شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب سلطات الصحة في القطاع الفلسطيني الذي تديره حماس.

وتسببت الحرب بكارثة إنسانية في قطاع غزة، وتركت السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في القطاع على وشك المجاعة.

ولم تجتمع الإمارات مع أي وزير إسرائيلي منذ عودة نتانياهو إلى السلطة مجددا نهاية عام 2022، ويرجع ذلك جزئيا إلى تعليمات مكتب رئيس الوزراء للسفارة في أبوظبي بعدم تنسيق زيارات أي وزير إلى الإمارات قبل وصول نتانياهو نفسه إلى الدولة الخليجية.

وهنا تكمن أهمية هذه الزيارة، كما يقول شتيرن، الذي يشير إلى أن "الإمارات دولة صديقة تبعث رسائل سياسية واضحة جدا" من خلال استقبال لبيد وعدم دعوة نتانياهو، على حد تعبيره.

أما أستاذ العلوم السياسية الإماراتي البارز، فيعتقد أن الجميع يرغب برؤية حكومة جديدة في إسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة الحليف الأهم للدولة الإسرائيلية.

وقال عبدالله إن "المعارضة سيكون لديها فرصة كبيرة للوصول لسدة الحكم في إسرائيل، والكل يراهن على أن أيام نتانياهو باتت معدودة".

خلف الحبتور بلقطة أرشيفية
خلف الحبتور بلقطة أرشيفية

ألغى رجل أعمال إماراتي ثري خططا لإطلاق قناة تلفزيونية جديدة في لبنان بعد أن قالت مجموعة الحبتور إن مالكها وموظفيها واجهوا تهديدات جسدية.

وقالت مجموعة الحبتور التي يملكها خلف أحمد الحبتور، ومقرها دبي، الثلاثاء، إنها ألغت إطلاق القناة التلفزيونية التي كانت تستهدف بث برامج ثقافية واجتماعية ورياضية.

وأضافت المجموعة في بيان على موقعها على الإنترنت أن هذا القرار جاء "نتيجة للتحديات الأمنية التي واجهت المشروع، بما في ذلك التهديدات الجسدية التي تعرض لها المؤسس والموظفون، مما يجعل الاستمرار في لبنان غير ممكن".

وقالت إنها قدمت شكاوى "جزائية ومدنية في لبنان وخارجه ضد بعض المتورطين في هذه الحملات والتهديدات".

وجاء في بيان مجموعة الحبتور أن "الحملات الممنهجة ضد المجموعة التي تلت إعلان المشروع شملت سلسلة من الاتهامات، والافتراءات وحملات التخوين والتهديدات".

ولم تحدد الجهة التي تعتقد أنها متورطة في الحملات. وأعربت الشركة "عن خالص شكرها لكل من سعى لدعم تحقيق المشروع، وفي مقدمتهم معالي وزير الإعلام اللبناني زياد مكاري".

وقال خلف الحبتور مؤسس ورئيس مجلس إدارة المجموعة، وفقا لبيان الشركة على الإنترنت، "واجهنا عقبات جمة تجاوزت ما يمكن تحمله بما يخص سلامة فريقنا وأمنه. بعد دراسة متأنية وفي ظل غياب الاستقرار الأمني المطلوب لأي استثمار، وجدنا أنفسنا مضطرين لإيجاد بديل عن إطلاق المشروع من لبنان".

وقال الوزير اللبناني، زياد مكاري، لرويترز إنه يأسف لقرار الحبتور. وردا على سؤال حول مزاعم التهديدات الموجهة ضد الحبتور وموظفيه، قال مكاري لرويترز "نحن كدولة قدمنا له كل شيء وكنا مستعدين أنه حتى إذا في تهديدات أن نعالجها من أجل أن نكون قد أمَنا له كل البيئة وكل التسهيلات".

وتشمل المصالح التجارية لمجموعة الحبتور البناء والعقارات والضيافة في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة. وتمتلك المجموعة فندقي هيلتون في لبنان.

وانتقد خلف الحبتور، رجل الأعمال البارز في دبي، سابقا جماعة حزب الله اللبنانية المدججة بالسلاح والمدعومة من إيران. كما صنفت الإمارات والسعودية ودول خليجية أخرى والولايات المتحدة حزب الله على أنه جماعة إرهابية.

وكانت دول الخليج، ومنها الإمارات، من المستثمرين الرئيسيين في لبنان ذات يوم لكنها تتجنبه الآن إلى حد كبير بسبب جماعة حزب الله التي يشارك حزبها السياسي أيضا في البرلمان.

وفي عام 2018، قال الحبتور إن الأميركيين والإسرائيليين والأوروبيين قادرون على تفكيك تهديد حزب الله وإنقاذ اللبنانيين، بحسب الموقع الإلكتروني لمجموعة الحبتور.

وقال في مؤتمر آنذاك إن اللبنانيين سجناء في بلدهم وأعضاء حزب الله يشكلون الحكومة في لبنان، وإنه لا يستطيع فهم ذلك ويجب عدم قبوله.