جزر المرجان، التي تبلغ مساحتها 2.7 كيلومتر مربع (ميل مربع)، تقع في رأس الخيمة بالإمارات.
جزر المرجان، التي تبلغ مساحتها 2.7 كيلومتر مربع (ميل مربع)، تقع في رأس الخيمة بالإمارات. | Source: Wynn Resorts

سلطت وكالة "بلومبرغ" الضوء على مشروع منتجع بقيمة 4 مليارات دولار في الإمارات تنفذه شركة "وين ريزورت"Wynn Resorts Ltd، مشغل كازينو لاس فيغاس، والتي أعلنت عنه قبل نحو عام.

وذكرت الوكالة أن منطقة جزر المرجان الاصطناعية قبالة إمارة رأس الخيمة تعج حاليا بعمال البناء الذين يقومون ببناء منتجعات خمس نجوم ومتاجر وفيلات بقيمة 7 ملايين دولار، فيما يتوقع المطورون أن يصبح هذا المنتجع نقطة جذب سياحية رئيسية بمجرد افتتاحه للجمهور في عام 2027.

جزر المرجان، التي تبلغ مساحتها 2.7 كيلومتر مربع (ميل مربع)، تقع في رأس الخيمة بالإمارات.

وأوضحت أنه قبل هذه الصفقة، كانت جزر المرجان الأربعة، التي تبلغ مساحتها 2.7 كيلومتر مربع (ميل مربع)، عبارة عن فرصة ضائعة وغير مستغلة إلى حد كبير بعد إلغاء صفقة بقيمة مليار دولار، حيث كان من المفترض بناء منتجع ذو طابع خاص بكرة قدم وأكاديمية ريال مدريد.

لكن الوكالة أشارت إلى أنه في هذه الأيام، يتم بيع كل قطعة أرض وترتفع الرافعات بشكل سريع وتنتشر اللوحات الإعلانية حول مواقع البناء بلافتات تعلن عن المنازل القادمة.

جزر المرجان، التي تبلغ مساحتها 2.7 كيلومتر مربع (ميل مربع)، تقع في رأس الخيمة بالإمارات.

ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي لشركة المرجان وهي الجهة الحكومية التي تُطور الجزر، عبدالله العبدولي، قوله إن ما لا يقل عن 20 مطوراً لديهم مشاريع في مراحل مختلفة من التصميم والبناء في الجزر. ويتوقع أن يتم الانتهاء من معظم المشاريع في غضون ست سنوات فقط.

ويضيف أن البناء الجديد سيكلف مليارات الدولارات، لكن حتى هو غير متأكد من المبلغ بالتحديد.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن الأمر استغرق عقودًا حتى أصبحت لاس فيغاس على ما هي عليه اليوم، لكن المسؤولين في الإمارات يفكرون بشكل أكثر طموحًا.

وتستهدف شركة مرجان، مالكة الجزر، بناء حوالي 9000 غرفة فندقية وعدد مماثل من المنازل لإضافتها إلى العقارات القائمة. وتستضيف الجزر حاليًا ستة فنادق بإجمالي 3052 غرفة بالإضافة إلى حوالي 3000 شقة، بما في ذلك فندق جي دبليو ماريوت وريكسوس. ويوجد في لاس فيغاس ما يقرب من 155000 غرفة فندقية، وحوالي 10٪ من هذا المجموع سيكون موجودًا في رأس الخيمة خلال جيل واحد.

لكن بالنسبة للإمارة، التي استقبلت 1.2 مليون زائر العام الماضي، فإن العرض الحالي يتخلف بشكل حاد عن الطلب، حسبما قال العبدولي، الرئيس التنفيذي لشركة مرجان. وأضاف أنه مع وجود حوالي 8000 غرفة، فإن الفرصة متاحة للمطورين لتنمية السوق وجذب زوار جدد.

وأضاف العبدولي: "تختلف جزيرة المرجان عن الزحام والضجيج اليومي الذي يحدث في وسط مدينة دبي أو أبوظبي، فهي ملاذ هادئ، حيث يأتي العديد من الزوار من أجزاء أخرى من الإمارات للإقامة. وتوجد مناطق جبلية للمشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات وسباق الترياتلون والشواطئ. لكن منتجع وين سيكون محفزاً لا مثيل له في الإمارات".

جزر المرجان، التي تبلغ مساحتها 2.7 كيلومتر مربع (ميل مربع)، تقع في رأس الخيمة بالإمارات.

وتوقعاً لاستقبال الزوار الجدد، ذكرت الوكالة أن المطار الدولي الصغير في الإمارة يتم تطويره لبناء محطة جديدة لتعزيز القدرة الاستيعابية إلى 2 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2027، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف العدد المتوقع هذا العام وهو 700 ألف مسافر.

ووفقا للوكالة، فإن رأس الخيمة لديها خط ساحلي يبلغ طوله 40 ميلاً على الخليج العربي، وحتى الآن تلبي احتياجات السياح الروس الذين يبحثون عن بديل أرخص لدبي، حيث تم الانتهاء من جزر المرجان في عام 2013.

ونقلت الوكالة عن خالد بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة دبي للاستثمار، التي تقوم ببناء فندق ومجتمع سكني هناك: "لقد غيّر كازينو ومنتجع وين قواعد اللعبة بالنسبة لمرجان. والجميع هناك يترقبون أن تنمو السياحة في رأس الخيمة بسرعة مع وجود الكازينو الذي سيجلب أجواء فيغاس، من حيث الألعاب والعروض والفنادق.

وأوضحت الوكالة أن الأسعار انفجرت في الجزيرة، وبالنسبة للقلة المحظوظة التي اشترت في وقت مبكر كانت العوائد مذهلة. وقال بن كلبان إن أسعار القدم المربع كانت منذ وقت ليس ببعيد 300 درهم (82 دولاراً)، لكن الآن لا يمكنك العثور على أي شيء أقل من 800 درهم.

ووفقا للوكالة، سيكون إدخال الكازينوهات بمثابة تغيير خطوة بالنسبة للإمارات، حيث المقامرة محظورة بموجب الإسلام وغير قانونية في البلاد، ويمكن تغريم المجرمين أو الحكم عليهم بالسجن لمدة عامين أو كليهما. ولا توجد كازينوهات في دول مجلس التعاون الخليجي الستة، رغم وجودها في لبنان ومصر. وأنشأت الإمارات هيئة لتوفير إطار عمل للألعاب المقننة، رغم عدم إقرار أي قوانين تقننها حتى الآن.

القضاء الإماراتي يحكم على 43 شخصاً بالسجن المؤبد بتهمة ارتكاب أعمال "إرهابية"
القضاء الإماراتي يحكم على 43 شخصاً بالسجن المؤبد بتهمة ارتكاب أعمال "إرهابية"

أعلنت السلطات الإماراتية، الأربعاء، الحكم على 43 إماراتيا بالسجن المؤبد بتهمة ارتكاب أعمال "إرهابية"، في واحدة من أكبر المحاكمات المتعلقة بقضايا الإرهاب في الدولة الخليجية. 

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "وام" أن دائرة أمن الدولة بمحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية أدانت 53 متهما من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين، وست شركات في القضية، وبمعاقبتهم بعقوبات تراوحت بين السجن المؤبد والغرامة البالغ قدرها 20 مليون درهم (5.5 مليون دولار). 

وتعتبر السلطات أن "لجنة العدالة والكرامة" مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين المصنف جماعة "إرهابية" في الإمارات.

واعتبر باحثون وحقوقيون أن الجلسات عقدت في "أجواء من الرعب". 

وعقدت جلسة المحاكمة الأولى لقضية "الإمارات 84"، بينما كانت الإمارات تستضيف مؤتمر تغير المناخ (كوب 28) في ديسمبر الماضي.

وحكمت المحكمة الأربعاء على 43 متهما بالسجن المؤبد عن جريمة إنشاء وتأسيس وإدارة تنظيم "لجنة العدالة والكرامة" بغرض ارتكاب أعمال إرهابية على أرض الدولة وبمعاقبة خمسة متهمين بالسجن لمدة 15 عاما عن جريمة تعاونهم مع تنظيم "دعوة الإصلاح" ومناصرته في مقالات وتغريدات نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي، وبمعاقبة خمسة متهمين آخرين بالسجن لمدة 10 سنوات وتغريم كل منهم 10 ملايين درهم عن جرائم غسل الأموال المتحصلة من جرائم إنشاء وتأسيس تنظيم إرهابي وتمويله، بحسب الوكالة.

وعاقبت المحكمة ست شركات والمسؤولين عنها بتغريم كل منها مبلغ 20 مليون درهم وبحل وإغلاق مقار تلك الشركات ومصادرة أصولها وحقوقها المادية والمعنوية والأموال والعقارات والواجهات المملوكة لها، ومصادرة المواد والأدوات وكافة المتعلقات المضبوطة المتحصلة والمستخدمة في الجرائم المسندة إليها وهي جرائم غسل الأموال الواقعة من جماعة إجرامية منظمة واستخدام متحصلات غسلها في تمويل تنظيم إرهابي.

وحكمت المحكمة بانقضاء الدعوى الجزائية لعدد 24 من المتهمين عن جرائم التعاون وإمداد تنظيم "دعوة الإصلاح" بالمال، وبراءة أحد المتهمين مما نسب اليه.

وهذا الحكم قابل للطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، وفق الوكالة.

وفي حيثيات حكمها، قالت المحكمة إن الأدلة المقدمة في القضية بما فيها اعتراف وإقرارات عدد من المتهمين وشهادات الشهود والتقارير الفنية المقدمة فيها كافية لإثبات الجريمة في حق المتهمين. 

وأضافت المحكمة أنها "اطمأنت إلى أن المتهمين عملوا على صنع واستنساخ أحداث عنف متشابهة ومتكررة في الدولة لما حدث بدول عربية من مظاهرات والاصطدام بين الأمن وجموع المتظاهرين وسقوط الضحايا من القتلى والمصابين في الميادين والشوارع وتخريب المنشآت وما ترتب على ذلك من إشاعة الذعر والرعب بين الناس وصنع أزمة تهدد النظام العام والاستقرار و سيادة الدولة وتعرض حياة الأفراد وسلامتهم والممتلكات للخطر".

وجاءت هذه المحاكمة في أعقاب موجة من الملاحقات جرت في عام 2012، ما أدى إلى مثول 94 معارضا إماراتيا أمام القضاء، بينهم ناشطون ومحامون وطلاب ومعلمون.

وفي ختام محاكمة انتهت في 2 يوليو 2013 حكم على 69 شخصا بالسجن لصلاتهم بجماعة "الإخوان المسلمين"، والعديد من هؤلاء يحاكمون مرة أخرى في القضية الجديدة.

ويوضح "مركز مناصر معتقلي الرأي" في تقرير أن جذور القضية الجديدة تعود إلى تشكيل مجموعة مناصرة مستقلة في عام 2010 تهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان في الإمارات.

وضمت هذه المجموعة نشطاء بارزين، مثل أحمد منصور، عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، والأكاديمي، ناصر بن غيث، بالإضافة إلى أشخاص حوكموا بشكل جماعي في قضية "الإمارات 94" مثل محمد الركن ومحمد المنصوري.

لكن المحكمة قالت في أسباب حكمها الذي أودعته الأربعاء أن "الجريمة التي عاقبت المتهمين عنها بإنشاء وتأسيس وإدارة تنظيم لجنة العدالة والكرامة الإرهابي هي جريمة مغايرة وتختلف عن الجريمة التي حوكموا عنها في القضية رقم 79 لسنة 2012 جزاء أمن الدولة". 

وذكرت وكالة "وام" الرسمية أن "المحكمة باشرت إجراءات المحاكمة خلال ما يزيد على 10 جلسات، كفلت للمتهمين جميع حقوقهم وضماناتهم المقررة قانونا، ومكنتهم من اختيار محاميهم، وندبت محاميا للدفاع عن كل متهم ليس له محام، واستمعت لدفاعهم ومحاميهم، واطلعت على ما قدموه من مذكرات دفاع مكتوبة". 

لكن في مقابلة مع موقع "الحرة"، قالت جوي شيا، باحثة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إنه حدث تقييد لحضور أهالي المتهمين. وقالت إنه "لم يتم منع الأسر بالكامل من حضور المحاكمات على الرغم من أن كثيرين واجهوا صعوبات كبيرة في الحضور".

وأضافت شيا أنه في الجلسات الأولى، تم منع العائلات من حضورها وعندما اشتكوا، سمح لهم بالحضور الجلسة التالية، بالدخول إلى المحكمة، لكن لم يُسمح لهم بالدخول إلى الغرفة التي كانت تُعقد فيها الجلسة. وتم نقلهم إلى غرفة منفصلة حيث سُمح لهم بمشاهدة الإجراءات عبر الفيديو. لكن في تلك الغرفة، تم كتم صوت الفيديو، لذلك لم يتمكنوا من متابعة أي من الإجراءات.