وزارة النقل الأميركية فرضت مخالفة تقارب مليوني دولار على "طيران الإمارات"
وزارة النقل الأميركية فرضت مخالفة تقارب مليوني دولار على "طيران الإمارات"

غّرمت الولايات المتحدة، الخميس، "طيران الإمارات" بمقدار 1.8 مليون دولار بسبب تشغيلها رحلات في "أجواء عراقية محظورة"، وفق ما نقلته بلومبيرغ، الخميس. 

ونقلت بلومبيرغ أن الوزارة ذكرت في بيان أن "أكبر شركة طيران للرحلات الطويلة في العالم قامت بتسيير طائرات تحمل الرمز المميز لشركة الطيران الأميركية 'جيت بلو إيروايز كورب' فوق مناطق في البلاد حظرتها إدارة الطيران الفيدرالية على المشغلين الأميركيين".

وأكدت وزارة النقل الأميركية المخالفات لكنها لم تتطرق إلى التحليق في أجواء عراقية في بيان نشر عبر موقعها

وقالت إن "تحقيقا أجراه مكتب حماية مستهلكي الملاحة الجوية التابع للوزارة كشف أنه بين ديسمبر عام 2021 وأغسطس عام 2022، شغّل طيران الإمارات عددا كبيرا من الرحلات تحت رمز 'خطوط طيران جت بلو' في الرحلات بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة في أجواء محظورة من قبل إدارة الطيران الفيدرالية للمشغّلين الأميركيين". 

وأضافت أنه "من خلال تشغيل هذه الرحلات بهذا الشكل، خرق طيران الإمارات شروط السلطة الممنوحة له للتشغيل والانخراط في العمليات الخاصة بالمسافرين من وإلى الولايات المتحدة من دون إشراف ملائم من وزارة النقل الأميركية. هذا السلوك خالف أيضا أمرا تم التوافق عليها سابقا وصدر في أكتوبر عام 2020 والذي فرض مخالفات على طيران الإمارات لتشغيل رحلات حملت رمز 'خطوط جت بلو للطيران' في أجواء خاضعة لحظر إدارة الطيران الفيدرالية". 

و"اتفاقية المشاركة بالرمز" (codeshare agreement) هي ترتيبات تجارية تسمح لشركة طيران ببيع مقاعد على رحلة تديرها شركة طيران أخرى، وفق ما أوضحته بلومبيرغ. 

وكانت شركة الطيران تلقت غرامة مماثلة في أكتوبر 2020، بحسب بيان سابق نشرته وزارة النقل الأميركية عبر موقعها.

وبحسب أمر الموافقة آنذاك، قالت شركة "طيران الإمارات" إن الطيارين دخلوا المجال الجوي المحظور لأنه تم توجيههم إليه من قبل مراقبي الحركة الجوية. 

ولم يرد ممثلون لطيران الإمارات على طلب بلومبيرغ التعليق مباشرة، بينما قالت "جت بلو" إن "اتفاقية المشاركة بالرمز" مع "طيران الإمارات" انتهت في أكتوبر عام 2022، وأن لا علاقة لها بالرحلات المذكورة ببيان الوزارة الأميركية. 

وذكرت بلومبيرغ أن الشركتين دخلتا بـ "اتفاقية المشاركة بالرمز" في عام 2013. 

مقر وزارة الخارجية الإماراتية في أبوظبي
مقر وزارة الخارجية الإماراتية في أبوظبي

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، الجمعة، أن الخلل التقني العالمي "أثر على بعض أنظمتها الإلكترونية"، ونصحت المستخدمين بتجنب أي معاملات حتى يتم حل المشكلة.

ودعت الخارجية مواطني الإمارات المتواجدين في الخارج إلى "التواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات، للتأكد من حالة الرحلة"، و"الاتصال في الحالات الطارئة". 

وبدورها، نشرت هيئة تنظيم الاتصالات الإماراتية، منشورا يحذر من خلل فني قد يؤثر على الأنظمة الإلكترونية للمؤسسات.

وكانت العديد من الدول بمختلف أنحاء العالم قد تعرضت إلى انقطاع مفاجئ للإنترنت مرتبط بخلل تقني، مما تسبب في تعطل العمليات في مطارات وشركات طيران ووسائل إعلام ومصارف.

وقالت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، إن "انقطاعا عالميا للإنترنت أثر على شركات طيران وبنوك ووسائل إعلام ومكاتب، من الولايات المتحدة إلى أستراليا".

وفي إشعار بعنوان "تدهور الخدمة"، الجمعة، قالت شركة "مايكروسوفت" إن المستخدمين "قد لا يتمكنون من الوصول إلى مختلف تطبيقات وخدمات مايكروسوفت 365".

وأعلنت الشركة أنها بصدد اتخاذ "إجراءات" لإصلاح أعطال في الخدمة، مضيفة في منشور على "إكس": "لا تزال خدماتنا تشهد تحسينات مستمرة بينما نواصل اتخاذ إجراءات" إصلاح.

وفي قراءة أولية، أوضح خبير تقنية المعلومات، عبد الهادي الصياد، لموقع "الحرة"، أن الخلل التقني يرتبط بنظام الحماية الذي تقدمه شركة "كراود سترايك" الخاصة بتكنولوجيا الأمن السيبراني للحكومات والمطارات والشركات الكبرى. 

ونبه بأن التقديرات الأولية "تذهب باتجاه أن المشكلة حصلت بعد تحديث جديد أجرته الشركة لبرنامج اسمه (CrowdStrike Falcon Sensor)، وهو الذي يخص الأمن السيبراني". 

و"بعد هذا التحديث، اتخذ نظام (ويندوز) ذات الإجراء، مما تسبب في ظهور شاشة زرقاء وإعادة تشغيل الأجهزة بشكل مستمر، وهنا حصل الخلل الذي تبعه عطل ضرب أجهزة في مختلف أنحاء العالم"، وفقا للصياد. 

و"كراود سترايك" هي شركة أميركية متخصصة في الأمن السيبراني، تأسست عام 2011 ويقع مقرها الرئيسي في مدينة سانيفيل، بولاية كاليفورنيا.

وتقدم هذه الشركة خدمات وحلول أمان متقدمة لحماية الأنظمة والشبكات من التهديدات السيبرانية، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحليل البيانات واكتشاف الهجمات المحتملة في الوقت الفعلي، حسب الصياد.

وتلعب "كراود سترايك" دورا مهما في مجال الأمن السيبراني، وقد ساعدت في الكشف عن وتحليل العديد من الهجمات السيبرانية الكبيرة على مستوى العالم. 

ومن زاوية أكثر تفصيلا، أوضح الخبير أن "الشركات والحكومات، عندما تريد بناء أنظمة حماية، تلجأ لشركات كبرى بينها (كراود سترايك)". 

وهذه الشركة تقدم بدورها حلولا أمنية كبيرة وجدران حماية، لا تتمكن أي شركة أخرى في تقديمها.