القضاء الإماراتي يحكم على 43 شخصاً بالسجن المؤبد بتهمة ارتكاب أعمال "إرهابية"
القضاء الإماراتي يحكم على 43 شخصاً بالسجن المؤبد بتهمة ارتكاب أعمال "إرهابية"

أعلنت السلطات الإماراتية، الأربعاء، الحكم على 43 إماراتيا بالسجن المؤبد بتهمة ارتكاب أعمال "إرهابية"، في واحدة من أكبر المحاكمات المتعلقة بقضايا الإرهاب في الدولة الخليجية. 

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "وام" أن دائرة أمن الدولة بمحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية أدانت 53 متهما من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين، وست شركات في القضية، وبمعاقبتهم بعقوبات تراوحت بين السجن المؤبد والغرامة البالغ قدرها 20 مليون درهم (5.5 مليون دولار). 

وتعتبر السلطات أن "لجنة العدالة والكرامة" مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين المصنف جماعة "إرهابية" في الإمارات.

واعتبر باحثون وحقوقيون أن الجلسات عقدت في "أجواء من الرعب". 

وعقدت جلسة المحاكمة الأولى لقضية "الإمارات 84"، بينما كانت الإمارات تستضيف مؤتمر تغير المناخ (كوب 28) في ديسمبر الماضي.

وحكمت المحكمة الأربعاء على 43 متهما بالسجن المؤبد عن جريمة إنشاء وتأسيس وإدارة تنظيم "لجنة العدالة والكرامة" بغرض ارتكاب أعمال إرهابية على أرض الدولة وبمعاقبة خمسة متهمين بالسجن لمدة 15 عاما عن جريمة تعاونهم مع تنظيم "دعوة الإصلاح" ومناصرته في مقالات وتغريدات نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي، وبمعاقبة خمسة متهمين آخرين بالسجن لمدة 10 سنوات وتغريم كل منهم 10 ملايين درهم عن جرائم غسل الأموال المتحصلة من جرائم إنشاء وتأسيس تنظيم إرهابي وتمويله، بحسب الوكالة.

وعاقبت المحكمة ست شركات والمسؤولين عنها بتغريم كل منها مبلغ 20 مليون درهم وبحل وإغلاق مقار تلك الشركات ومصادرة أصولها وحقوقها المادية والمعنوية والأموال والعقارات والواجهات المملوكة لها، ومصادرة المواد والأدوات وكافة المتعلقات المضبوطة المتحصلة والمستخدمة في الجرائم المسندة إليها وهي جرائم غسل الأموال الواقعة من جماعة إجرامية منظمة واستخدام متحصلات غسلها في تمويل تنظيم إرهابي.

وحكمت المحكمة بانقضاء الدعوى الجزائية لعدد 24 من المتهمين عن جرائم التعاون وإمداد تنظيم "دعوة الإصلاح" بالمال، وبراءة أحد المتهمين مما نسب اليه.

وهذا الحكم قابل للطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، وفق الوكالة.

وفي حيثيات حكمها، قالت المحكمة إن الأدلة المقدمة في القضية بما فيها اعتراف وإقرارات عدد من المتهمين وشهادات الشهود والتقارير الفنية المقدمة فيها كافية لإثبات الجريمة في حق المتهمين. 

وأضافت المحكمة أنها "اطمأنت إلى أن المتهمين عملوا على صنع واستنساخ أحداث عنف متشابهة ومتكررة في الدولة لما حدث بدول عربية من مظاهرات والاصطدام بين الأمن وجموع المتظاهرين وسقوط الضحايا من القتلى والمصابين في الميادين والشوارع وتخريب المنشآت وما ترتب على ذلك من إشاعة الذعر والرعب بين الناس وصنع أزمة تهدد النظام العام والاستقرار و سيادة الدولة وتعرض حياة الأفراد وسلامتهم والممتلكات للخطر".

وجاءت هذه المحاكمة في أعقاب موجة من الملاحقات جرت في عام 2012، ما أدى إلى مثول 94 معارضا إماراتيا أمام القضاء، بينهم ناشطون ومحامون وطلاب ومعلمون.

وفي ختام محاكمة انتهت في 2 يوليو 2013 حكم على 69 شخصا بالسجن لصلاتهم بجماعة "الإخوان المسلمين"، والعديد من هؤلاء يحاكمون مرة أخرى في القضية الجديدة.

ويوضح "مركز مناصر معتقلي الرأي" في تقرير أن جذور القضية الجديدة تعود إلى تشكيل مجموعة مناصرة مستقلة في عام 2010 تهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان في الإمارات.

وضمت هذه المجموعة نشطاء بارزين، مثل أحمد منصور، عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، والأكاديمي، ناصر بن غيث، بالإضافة إلى أشخاص حوكموا بشكل جماعي في قضية "الإمارات 94" مثل محمد الركن ومحمد المنصوري.

لكن المحكمة قالت في أسباب حكمها الذي أودعته الأربعاء أن "الجريمة التي عاقبت المتهمين عنها بإنشاء وتأسيس وإدارة تنظيم لجنة العدالة والكرامة الإرهابي هي جريمة مغايرة وتختلف عن الجريمة التي حوكموا عنها في القضية رقم 79 لسنة 2012 جزاء أمن الدولة". 

وذكرت وكالة "وام" الرسمية أن "المحكمة باشرت إجراءات المحاكمة خلال ما يزيد على 10 جلسات، كفلت للمتهمين جميع حقوقهم وضماناتهم المقررة قانونا، ومكنتهم من اختيار محاميهم، وندبت محاميا للدفاع عن كل متهم ليس له محام، واستمعت لدفاعهم ومحاميهم، واطلعت على ما قدموه من مذكرات دفاع مكتوبة". 

لكن في مقابلة مع موقع "الحرة"، قالت جوي شيا، باحثة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إنه حدث تقييد لحضور أهالي المتهمين. وقالت إنه "لم يتم منع الأسر بالكامل من حضور المحاكمات على الرغم من أن كثيرين واجهوا صعوبات كبيرة في الحضور".

وأضافت شيا أنه في الجلسات الأولى، تم منع العائلات من حضورها وعندما اشتكوا، سمح لهم بالحضور الجلسة التالية، بالدخول إلى المحكمة، لكن لم يُسمح لهم بالدخول إلى الغرفة التي كانت تُعقد فيها الجلسة. وتم نقلهم إلى غرفة منفصلة حيث سُمح لهم بمشاهدة الإجراءات عبر الفيديو. لكن في تلك الغرفة، تم كتم صوت الفيديو، لذلك لم يتمكنوا من متابعة أي من الإجراءات.

إصابة ناقلة نفط قبالة سواحل عمان
الناقلة ترفع علم توغو وتديرها الإمارات (صورة تعبيرية)

قالت شركة الأمن البحري البريطانية "أمبري"، الاثنين، إن الحرس الثوري الإيراني اعترض مسار ناقلة ترفع علم توغو، وتديرها الإمارات، على بعد 61 ميلا بحريا جنوب غربي مدينة بوشهر الإيرانية.

وأفادت "أمبري" بأن أحد أفراد طاقم السفينة اتصل بالجهة المالكة، وأوضح أن أعضاء مسلحين في الحرس الثوري الإيراني صعدوا إليها.

وأضاف أن "الجهة المالكة للسفينة ذكرت أن الاتصال بها انقطع مؤقتا عند احتجازها".

وأضافت شركة الأمن البحري، بحسب رويترز، أن "الحرس الثوري كان يعتزم الاستيلاء على 1500 طن من زيت الغاز البحري واعتقال الطاقم".

وتابعت أن "الواقعة ليس لها دوافع سياسية على الأرجح، ولا نعتقد أنها تمثل إجراء حرب".

وذكرت أمبري أن عملية الاعتراض جاءت على الأرجح ضمن جهود مكافحة التهريب التي ينفذها الحرس الثوري وذلك لأن "السلوك التجاري (للناقلة) كان متسقا مع أهداف سابقة للحرس الثوري الإيراني".

وأسعار الوقود في إيران من الأرخص في العالم بسبب الدعم الكبير وتراجع قيمة العملة المحلية، لكن البلد يكافح تهريبا متفشيا للوقود عن طريق البر إلى الدول المجاورة وعن طريق البحر إلى دول الخليج العربية.

ولم تقدم الشركة مزيدا من المعلومات عن مصير الناقلة.