أصدرت محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية – دائرة أمن الدولة – حكماً بإجماع الآراء، الاثنين، بإعدام 3 متهمين لاختطافهم وقتل الحاخام الإسرائيلي، الذي يحمل الجنسية المولدوفية، زافي كوجان.
كما قضت بالسجن المؤبد بحق متهم رابع لتورطه في الجريمة ذاتها، "التي ارتُكبت عمداً مع سبق الإصرار والترصد، وبغرض إرهابي"، بحسب نص وكالة الأنباء الإمارات الرسمية.
وكان النائب العام، المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، أمر في يناير 2025 بإحالة المتهمين إلى محاكمة عاجلة عقب انتهاء التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة، التي توصلت إلى تورطهم في مراقبة الضحية واختطافه وقتله.
وتضمنت الأدلة التي قدمتها النيابة إلى المحكمة اعترافات المتهمين التفصيلية، وتقارير الأدلة الجنائية، والصفة التشريحية، والأدوات المستخدمة، وشهادات الشهود.
خلفية القضية..
وقعت الجريمة أواخر عام 2024، حين عُثر على جثمان زافي كوجان، وهو رجل أعمال وحاخام يحمل الجنسيتين المولدوفية والإسرائيلية، مقتولاً في منطقة نائية بعد أيام من اختفائه في إمارة دبي.
وأثارت الجريمة، التي تبيّن لاحقاً أن خلفياتها ذات طابع إرهابي، ردود فعل محلية ودولية واسعة، بالنظر إلى طريقة تنفيذها وملابساتها التي تمس أمن الدولة.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، قام الجناة برصد تحركات المجني عليه بدقة، قبل أن يستدرجوه إلى موقع معزول ويقدموا على خطفه وقتله بدم بارد، مستخدمين أدوات حادة ومركبات مستأجرة. وأكدت التقارير أن دوافع الجريمة تتعلق بارتباطات أيديولوجية متطرفة لدى الجناة، ما جعل القضية تُحال إلى دائرة أمن الدولة نظراً لطبيعتها الإرهابية.
الإعدام لقتلة المواطن المولدوفي والمؤبد لشريكهم#وام https://t.co/K6rmol1Vdd pic.twitter.com/cwBwLS1v3m
— وكالة أنباء الإمارات (@wamnews) March 31, 2025
تفاصيل الحكم..
قضت المحكمة بإعدام المتهمين الثلاثة المنفذين للجريمة، والسجن المؤبد مع الإبعاد عقب تنفيذ العقوبة للمتهم الرابع، الذي ثبتت مشاركته في التخطيط والمساعدة.
وبحسب قانون دولة الإمارات، فإن أحكام الإعدام تُطعن تلقائياً أمام المحكمة الاتحادية العليا – دائرة النقض الجزائي – للنظر فيها والفصل في الطعن.
وأكد النائب العام أن هذا الحكم يعكس التزام دولة الإمارات الثابت بمكافحة الإرهاب، وفق أعلى معايير العدالة وسيادة القانون، وضمان المحاكمة العادلة، مشدداً على أن القضاء الإماراتي يتعامل بحزم مع كل من يهدد أمن الدولة واستقرارها.
وأضاف أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً في التعايش والتسامح، وتكفل قوانينها حماية جميع المقيمين على أراضيها بغض النظر عن دياناتهم أو أعراقهم، وتضمن أمنهم وسلامتهم.