بمجرد أن وصل الشخص إلى منعطف يؤدي للشارع الذي ينتشر فيه الروس بدأت عربة مصفحة روسية بإطلاق النار باتجاه راكب الدراجة
بمجرد أن وصل الشخص إلى منعطف يؤدي للشارع الذي ينتشر فيه الروس بدأت عربة مصفحة روسية بإطلاق النار باتجاه راكب الدراجة | Source: social media

أظهر مقطع فيديو نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قوات روسية تطلق النار على راكب دراجة هوائية، قالت الصحيفة إنه يعد دليلا جديدا على الفظائع التي ارتُكبت أثناء احتلال الجيش الروسي لبلدة بوتشا شمال غربي كييف.

يُظهر المقطع، الذي تحققت نيويورك تايمز من صحته، شخصا يقود دراجة هوائية في أحد شوارع بوتشا، قبل أن ينزل من الدراجة ويسير على قدميه مع دراجته قبيل وصوله لشارع آخر ينتشر فيه جنود روس.

بمجرد أن وصل الشخص إلى منعطف يؤدي للشارع الذي ينتشر فيه الروس بدأت عربة مصفحة روسية بإطلاق النار باتجاه راكب الدراجة، تبعتها مركبة مصفحة أخرى بإطلاق النار أيضا.

ولا يمكن رؤية الشخص لأنه اختفى خلف المباني، لكن يظهر بوضوح تصاعد الدخان من مكان الحادث، وفقا للصحيفة، التي أشارت إلى أن المقطع صور في أوائل مارس الماضي بواسطة طائرة مسيرة أوكرانية عندما كان الجيش الروسي يسيطر على المدينة.

وتضيف أنه بعد انسحاب الجيش الروسي من بوتشا، تم تصوير جثة بملابس مدنية وإلى جانبها دراجة هوائية في نفس المكان.

يظهر في الفيديو جثة وبقربها عمود إسمنتي مدمر من جراء مدفع رشاش ثقيل، فيما تتوافق ملابس الشخص المقتول الذي ظهر في المقطع الأول مع الملابس التي يرتديها صاحب الجثة، وفقا للصحيفة.

في اللقطات المأخوذة بواسطة الطائرة المسيرة، بدا واضحا أن المركبات المدرعة الروسية كانت من طراز "BMD-4" التي تزود عادة بمدفع رشاش عيار 100 ملم و30 ملم.

وبينت الصحيفة أن أكثر من 20 مركبة عسكرية روسية كانت تتمركز بالقرب من العربتين المصفحتين اللتين أطلقتا النار باتجاه راكب الدراجة.

وتابعت أن القافلة العسكرية كانت تتمركز عند تقاطع شارع يابلونسكا، حيث وثقت نيويورك تايمز وجود أكثر من 12 جثة.

وأكدت صور الأقمار الصناعية أن الأشخاص قتلوا في مارس بينما كانت القوات الروسية تسيطر على المدينة، حيث يؤكد الفيديو الجديد وجود قافلة روسية في المكان الذي عثر فيه على العديد من تلك الجثث.

واتهمت أوكرانيا الجيش الروسي بارتكاب مذبحة بحق سكان بوتشا، وهي منطقة تقع خارج العاصمة كييف واحتلتها القوات الروسية لعدة أسابيع قبل الانسحاب. ودعت دول الغرب إلى معاقبة المسؤول عن قتل مدنيين.

ومنذ انسحاب القوات الروسية من البلدات والقرى المحيطة بالعاصمة الأوكرانية كييف، عرضت القوات الأوكرانية على الصحفيين جثثا لمن وصفتهم بمدنيين قتلتهم القوات الروسية ومنازل مدمرة وسيارات محترقة.

مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين
مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين

أعلنت بلجيكا، التي يزورها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أنها ستسلم كييف 30 طائرة مقاتلة طراز "إف-16" لدعم الحرب ضد روسيا، بحلول 2028.

وأكدت وزيرة الخارجية البلجيكية، حاجة لحبيب، ذات التوجه الليبرالي، في تصريحات لإذاعة بيل-آر تي إل: "سنوقع قريبا اتفاقية تتعهد بلجيكا بموجبها تسليم 30 طائرة من طراز إف-16 بحلول عام 2028"، مضيفة أنها تأمل بأن يكون التسليم الأول لكييف قبل نهاية 2024.

يأتي ذلك بعدما ذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية، الإثنين، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن مدريد تعتزم إرسال صواريخ باتريوت ودبابات ليوبارد إلى أوكرانيا في إطار حزمة أسلحة بقيمة 1.13 مليار يورو (1.23 مليار دولار)، أُعلن عنها الشهر الماضي.

وقالت الصحيفة إن إسبانيا سترسل 12 صاروخا من طراز باتريوت مضادا للطائرات إلى أوكرانيا و19 دبابة مستعملة ألمانية الصنع من طراز "ليوبارد 2إيه4" وأسلحة أخرى إسبانية الصنع مثل معدات وذخائر مضادة للطائرات المسيرة.

ووافقت الحكومة على قيمة الحزمة الشهر الماضي، رغم أنها لم تحدد الأسلحة التي تشملها.

كان الكرملين، قد انتقد، الإثنين، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تسمح لأوكرانيا بشن هجمات داخل العمق الروسي بأسلحة غربية.

واعتبر الكرملين أن الحلف "يخوض مواجهة مباشرة" مع روسيا.

وقال ستولتنبرغ لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، إن أعضاء الحلف الذين يزودون كييف بالأسلحة، "يجب أن يتوقفوا عن حظر استخدامها في ضرب أهداف عسكرية داخل روسيا".

فيما قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لصحيفة إزفيستيا الروسية: "يزيد حلف شمال الأطلسي من درجة التصعيد"، وذلك عند سؤاله عن تعليقات ستولتنبرغ.

وعند سؤاله عما إذا كان الحلف يقترب من مواجهة مباشرة مع روسيا، رد بيسكوف: "هم لا يقتربون، هم في غمار ذلك".

وأحدث الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 أسوأ انهيار في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962. وتتقدم روسيا الآن على امتداد خط المواجهة في أوكرانيا.

ودأبت الولايات المتحدة على قول إنها لا تشجع أوكرانيا على المهاجمة داخل روسيا، رغم أن أوكرانيا تضغط بشدة من أجل ذلك.

وذكرت مجلة "إيكونوميست" أن تعليقات ستولتنبرغ تستهدف بوضوح الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يعارض السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية في هجماتها داخل روسيا.