الاتحاد الأوروبي استثنى واردت النفط الروسي عبر الأنابيب
الاتحاد الأوروبي استثنى واردت النفط الروسي عبر الأنابيب

اتفقت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 خلال قمة بروكسل، الاثنين، على خفض وارداتها من النفط الروسي بنسبة 90 في المئة بحلول نهاية العام الجاري، لكن الحظر يحتوي على استثناء رئيسي واحد على الأقل، وهو النفط المستورد عبر خطوط الأنابيب.

وقال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، إن قادة دول الاتحاد اتفقوا خلال القمة، التي عقدت الاثنين، على فرض حظر تدريجي على واردات النفط الذي تصدره روسيا عبر السفن. 

ووافقوا في الوقت ذاته على منح إعفاء مؤقت للنفط المنقول عبر خطوط الأنابيب، وذلك إرضاء لدول أوروبية أخرى، خاصة هنغاريا (المجر)، التي هددت باستخدام الفيتو ضد هذه الحزمة السادسة من العقوبات الأوروبية على موسكو.

ويقول موقع "فورشن" إن هذا الاستثناء قدمته الكتلة ردا على اعتراض عدة دول أوروبية تخشى أن يؤدي فرض حظر كامل على الاستيراد إلى الإضرار باقتصاداتها.

لكن ألمانيا وبولندا أعلنتا أنهما ستمضيان قدما في حظر جميع واردات النفط من روسيا، وليس فقط تلك التي تصل عن طريق الناقلات بحلول نهاية العام.

وغردت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قائلة إن هذه الخطوات مجتمعة "ستقطع فعليا حوالي 90 في المئة" من واردات النفط الروسي للكتلة بحلول نهاية 2022.

وأورد "فورشن" الأسباب التي أدت إلى عجز الاتحاد عن التخلص من نسبة الـ10 في المئة الباقية.

ويوضح الموقع إن النفط الروسي المتدفق إلى أوروبا يمر عبر خط أنابيب "دروجبا"، الذي سمي على اسم الكلمة الروسية التي تعني "الصداقة".

وهذا الخط هو أطول خط أنابيب نفط في العالم، وينقل النفط الخام لمسافة تزيد عن 4 آلاف كيلومتر من سيبيريا إلى أوروبا عبر بيلاروس.

وبعد دخول بيلاروس، ينقسم "دروغبا" إلى فرعين، الأول هو الفرع الشمالي الذي يمر في بولندا وألمانيا، بينما ينتقل الفرع الجنوبي عبر شمال أوكرانيا إلى هنغاريا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك.

وخلال المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، اشترطت بودابست للموافقة على هذه العقوبات حصولها على ضمانات بشأن هذا الخط.

خريطة من ويكيبيديا توضح مسارات دروجبا

وهنغاريا دولة حبيسة أي ليس لديها ميناء بحري، لذلك تعتمد على "دروجبا" لاستيراد النفط الروسي الذي يؤمن لها 65 في المئة من حاجتها من النفط، وفق فرانس برس.

وكان رئيس الوزراء الهنغاري، فيكتور أوربان، الحليف الأوثق لروسيا في الاتحاد الأوروبي، قد انتقد الحظر النفطي الكامل باعتباره "قنبلة ذرية" لاقتصاد البلاد.

لكن بولندا وألمانيا، اللتين تعهدتا بوقف وارداتهما النفطية الروسية كلية، يتمتعان بإمكانية الوصول إلى البحر وبالتالي يمكنهما الحصول على النفط بسهولة أكبر من مصادر أخرى.

أما دول أوروبا الشرقية فتعتمد بشكل أكبر على خطوط الأنابيب الروسية. وقد حصلت سلوفاكيا على جميع وارداتها النفطية تقريبا من روسيا في عام 2021، وبالكامل عبر "دروجبا". 

وقالت سلوفاكيا إنها بحاجة حتى عام 2025 للتخلص من النفط الروسي، بينما طلبت جمهورية التشيك، التي تحصل على حوالي نصف وارداتها النفطية من روسيا عبر الخط، فترة انتقالية لا تقل عن ثلاث سنوات. وقالت بلغاريا أيضا إنها تريد تمديدا.

ورغم تصريح رئيسة المفوضية بأن إعفاء "دروجبا" سيعاد النظر فيه "في أقرب وقت ممكن"، فإن الصفقة النهائية التي تم الإعلان عنها ليس لها تاريخ نهائي للإعفاء على النفط الروسي المستورد عبر خط الأنابيب.

ويسعى الاتحاد الأوروبي، عبر  العقوبات الجديدة، إلى "حرمان آلة الحرب (الروسية) من مصدر تمويل ضخم" لدفعها لوقف حربها على أوكرانيا.

وعلى إثر احتمال ارتفاع الطلب على النفط في الصين والنقص في الإمدادات من روسيا، ارتفعت أسعار خام برنت القياسي للارتفاع بنسبة 1.2 في المئة، ووصل سعر الخام، مساء الاثنين، إلى 117.70 دولار للبرميل.

لكن لا تزال هذه الأسعار أقل من ذروة 127.8 دولار، التي وصل إليها سعر النفط في الثامن من مارس الماضي.

كثفت أوكرانيا بقوة استخدامها للطائرات المسيرة لاستهداف منشآت نفط روسية
كثفت أوكرانيا بقوة استخدامها للطائرات المسيرة لاستهداف منشآت نفط روسية.

قال الجيش الأوكراني، الجمعة، إنه شن هجوما كبيرا بطائرات مسيرة بعيدة المدى، الجمعة، استهدف خلاله أربع مصافي نفط روسية ومحطات رادار وأهدافا عسكرية أخرى.

وكثفت أوكرانيا بقوة استخدامها للطائرات المسيرة لاستهداف منشآت نفط روسية تعتبرها أهدافا عسكرية مشروعة لأنها تزود القوات الروسية بالوقود في غزوها المستمر منذ 28 شهرا تقريبا.

وقال الجيش الأوكراني في بيان على تطبيق تيليغرام للتراسل "استهدفت الطائرات المسيرة مصافي النفط في أفيبسكي وإلسكي وكراسنودار وأستراخان".

وقال الجيش الروسي في وقت سابق إنه أسقط 70 طائرة مسيرة فوق البحر الأسود وشبه جزيرة القرم الخاضعة لسيطرة موسكو و43 طائرة مسيرة فوق منطقة كراسنودار الروسية وطائرة أخرى فوق منطقة فولجوجراد الروسية، الجمعة.

وقال مصدر بالمخابرات الأوكرانية لرويترز إن مصافي النفط في أفيبسكي وإلسكي وكراسنودار تنتج وقودا للأسطول الروسي في البحر الأسود، وأن هجوم اليوم نفذ بالتعاون مع جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف "الأضرار التي لحقت بهذه المصافي ستعقد بشكل كبير الخدمات اللوجستية لإمدادات زيت الوقود، مما يجعلها أكثر تكلفة وتستغرق وقتا طويلا، إذ سيتعين إيصالها من مصافي أخرى".

وقال الجيش الأوكراني إنه استهدف أيضا محطات رادار ومراكز مخابرات إلكترونية في منطقة بريانسك وشبه جزيرة القرم المحتلة. ولم يحدد البيان المواقع بالضبط.

وأضاف أنه استهدف أيضا مواقع تخزين وإطلاق طائرات مسيرة ومراكز القيادة والسيطرة في منطقة كراسنودار الروسية، وتابع أن الجانب الروسي أكد وقوع انفجارات وحرائق في هذه المنشآت.

وقال المصدر إن الهجوم استهدف مركز تدريب في بلدة ييسك بمنطقة كراسنودار تستخدمه روسيا لشن هجمات بطائرات مسيرة على أوكرانيا.

وأعلن الجيش أيضا في البيان مسؤوليته عن هجمات بطائرات مسيرة وقعت، الخميس، على مستودعات للوقود في منطقتي تامبوف وأديجيا الروسيتين.