روسيا تواجه مشكلة ديموغرافية
روسيا تواجه مشكلة ديموغرافية

تتسبب الحرب التي شنها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في أوكرانيا "بتسريع الانهيار الديمغرافي لبلاده" مع انخفاض معدل المواليد بالفعل بينما أصبح الاقتصاد في "خطر" مع استمرار الهجرة إلى الخارج، وفقا لوكالة بلومبيرغ.

وتشير بلومبيرغ إلى جهود بذلها بوتين، خلال سنوات حكمه، لمكافحة مسألة تناقص عدد السكان "ليأمر بغزو أوكرانيا الذي يؤدي إلى انخفاض عدد سكان بلاده بشكل تاريخي".

وإلى جانب الخسائر في الأرواح في ساحات المعارك في أوكرانيا، فإن تجنيد 300 ألف جندي من الاحتياطي، وفرار الرجال إلى الخارج يعرقل أهداف بوتين المتمثلة في تحقيق استقرار في عدد السكان، وهو هدف كان يفترض أن يبدأ تحقيقه هذا العام.

وكانت حكومة بوتين قد خططت في البدء في عكس اتجاه الانخفاض في عام 2022، وأن تشهد الدولة نموا سكانيا بحلول عام 2030. 

لكن إذا استمرت العمليات العسكرية في الأشهر المقبلة، تشير بلومبيرغ إلى أن روسيا قد تشهد أقل من 1.2 مليون مولود، العام المقبل، وهو "الرقم الأدنى في التاريخ الحديث" للبلاد، وفقا لإيغور إفريموف، الباحث والمتخصص في التركيبة السكانية في معهد غيدار في موسكو. 

ويبلغ متوسط إجمالي الوفيات في روسيا حوالي 2 مليون سنويا، وقد زاد هذا العدد أثناء الوباء ليقترب من 2.5 مليون في العام الماضي.

وفي حين أن الصدمات الديموغرافية عادة ما تستمر على مدى عقود، فإن تداعيات الغزو "تجعل أسوأ السيناريوهات أكثر احتمالا، وأسرع بكثير مما كان متوقعا"، وفق بلومبيرغ.

وتأتي التعبئة "ربما في أكثر اللحظات خطورة على الإطلاق بالنسبة للتركيبة السكانية الروسية"، حيث انخفض عدد النساء في سن الإنجاب بنحو الثلث في العقد الماضي. وتتزامن مع أحد أعلى معدلات الوفيات في العالم، فضلا عن سوق العمل المستنزف، وزيادة الهجرة إلى الخارج.

وقال اقتصاديون في "رينيسانس كابيتال"، في تقرير هذا الشهر، إن التركيبة السكانية غير المواتية في مناطق أوكرانيا التي خطط بوتين لضمها ستضيف على الأرجح إلى التحديات التي تواجهها روسيا من العبء السكاني.

ولطالما كانت الديموغرافيا الروسية "معضلة وجودية" بالنسبة لبوتين، الذي بلغ السبعين من عمره.

وفي العام الماضي فقط، أعلن أن "إنقاذ الشعب الروسي هو أولويتنا الوطنية القصوى".

وأشرف بوتين على خطط مكلفة ساهمت في زيادة عمر الفرد، وشملت هذه الخطط مدفوعات للأمهات الجدد وإعفاءات من الرهن العقاري للعائلات.

لكن انخفض عدد السكان، ووصل إلى 145.1 مليون في أغسطس الماضي، ويشمل ذلك انخفاضا بمقدار 475500 نسمة منذ بداية العام الجاري، وهو أقل من 148.3 مليون في عام 1991، أي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وسيكون استمرار الحملة العسكرية والتعبئة حتى نهاية الربيع المقبل "كارثيا"، وفقا لإفريموف، ومن المرجح أن ينخفض عدد المواليد إلى مليون فقط في الأشهر الـ12 حتى منتصف عام 2024. 

وقال الخبير إن معدل الخصوبة قد يصل إلى 1.2 طفل لكل امرأة، وهو مستوى لم تشهده روسيا إلا مرة واحدة في 1999-2000.

وتقول بلومبيرغ إن هناك حاجة إلى معدل خصوبة يبلغ 2.1 للحفاظ على استقرار عدد السكان.

روسيا- فقر
تحليل يقارن بالأرقام حال الروس الآن وما كانوا عليه قبل 10 سنوات
شهدت الفترات الرئاسية الأخيرة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تأخرا لافتا في المستوى المعيشي للمواطنين، مقارنة بالاقتصادات المماثلة، ناهيك عن تراجع عدد السكان، نتيجة الخوف من تراجع القدرة الشرائية المزمن، الذي عرفته روسيا منذ أكثر من عشرة أعوام.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
ترامب أطلع الرئيس زيلينسكي بشكل كامل على محادثته مع الرئيس الروسي

أصدر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، مايكل والتز، بياناً مشتركاً أكدا فيه أن الرئيس، دونالد ترامب، والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أجريا، الأربعاء، محادثة هاتفية وصفاها بالـ "رائعة" حيث شكر زيلينسكي ترامب على البداية المثمرة لعمل الفريقين الأوكراني والأميركي في جدة يوم 11 مارس. 

وقد ساهم اجتماع كبار المسؤولين من كلا البلدين بشكل كبير في إنهاء الحرب.

وأضاف البيان أن "الرئيس زيلينسكي شكر الرئيس ترامب على دعم الولايات المتحدة، وخاصةً صواريخ جافلين التي كان الرئيس ترامب أول من قدمها، وعلى جهوده المبذولة لتحقيق السلام. واتفق الزعيمان على أن أوكرانيا وأميركا ستواصلان العمل معاً لتحقيق نهاية حقيقية للحرب، وعلى إمكانية تحقيق سلام دائم بقيادة الرئيس ترامب". 

وأكد بيان روبيو ووالتز المشترك أن "الرئيس ترامب أطلع الرئيس زيلينسكي بشكل كامل على محادثته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والقضايا الرئيسية التي تمت مناقشتها. واستعرضا الوضع في كورسك، واتفقا على تبادل المعلومات بشكل وثيق بين قياداتهما الدفاعية مع تطور الوضع في ساحة المعركة. 

وطلب الرئيس زيلينسكي أنظمة دفاع جوي إضافية لحماية المدنيين، وخاصةً أنظمة صواريخ باتريوت، ووافق الرئيس ترامب على العمل معه لإيجاد ما هو متاح، لا سيما في أوروبا. 

واتفق الزعيمان أيضاً على وقف جزئي لإطلاق النار في قطاع الطاقة. وستجتمع فرق فنية في السعودية خلال الأيام المقبلة لمناقشة توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل البحر الأسود تمهيداً لوقف إطلاق نار كامل. 

واتفقا على أن هذه قد تكون الخطوة الأولى نحو إنهاء الحرب تماماً وضمان الأمن. وأعرب الرئيس زيلينسكي عن امتنانه لقيادة الرئيس في هذا الجهد، وأكد مجدداً استعداده لتبني وقف إطلاق نار كامل".

كما ناقش الرئيس ترامب إمدادات الكهرباء ومحطات الطاقة النووية في أوكرانيا. وقال إن الولايات المتحدة يمكن أن تكون مفيدة للغاية في إدارة هذه المحطات بخبرتها في قطاعي الكهرباء والمرافق. وأضاف أن الملكية الأميركية لهذه المحطات ستوفر أفضل حماية لهذه البنية التحتية ودعماً للبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

كما شكر الرئيس زيلينسكي الرئيس ترامب على استمراره في معالجة القضايا الإنسانية، بما في ذلك تبادل أسرى الحرب. وأشار إلى نجاح عملية التبادل. 

وسأل الرئيس ترامب الرئيس زيلينسكي عن الأطفال الذين فُقدوا من أوكرانيا خلال الحرب، بمن فيهم المختطفون. ووعد  ترامب بالعمل الوثيق مع كلا الطرفين للمساعدة في ضمان عودة هؤلاء الأطفال إلى ديارهم. 

واتفقا على ضرورة مواصلة جميع الأطراف جهودها لإنجاح وقف إطلاق النار. وأشاد الرئيسان بالعمل الإيجابي الذي قام به مستشاروهما وممثلوهما، وخاصةً الوزير روبيو، ومستشار الأمن القومي والتز، والمبعوث الخاص كيلوغ، وآخرون. 

ووجّه الرئيسان فرقهما للمضي قدمًا في المسائل الفنية المتعلقة بتنفيذ وتوسيع نطاق وقف إطلاق النار الجزئي. كما وجّها مستشاريهما وممثليهما للقيام بهذا العمل في أسرع وقت ممكن. وأكد الرئيسان أنه في اجتماعات لاحقة، يمكن للفرق الاتفاق على جميع الجوانب الضرورية للتقدم نحو سلام وأمن دائمين.