The Ukrainian Army live and fight in the winter in Northern Donbas
أعاق طقس الشتاء الأعمال القتالية الميدانية

قالت روسيا إن قواتها تقدمت في شرق أوكرانيا اليوم الأربعاء، وقالت كييف إن موسكو "تخطط لشيء ما" في الجنوب، بينما أكدت موسكو ان قواتها اختبرت طرقا جديدة لاستخدام الصواريخ والقوات والمدفعية في الحرب.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في وقت سابق إن قواتها صدت ست هجمات روسية خلال 24 ساعة في منطقة دونباس بشرق البلاد، بينما قصفت المدفعية الروسية بلا هوادة الأراضي الواقعة على الضفة الأخرى من نهر دنيبرو، بما في ذلك مدينة خيرسون في الجنوب.

وأعاق طقس الشتاء الأعمال القتالية الميدانية، وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي للأوكرانيين أن يتوقعوا قصفا روسيا كبيرا هذا الأسبوع على البنية التحتية للكهرباء المتضررة في أوكرانيا والتي تقصفها موسكو على نحو أسبوعي تقريبا منذ أوائل أكتوبر.

وقال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن القوات الروسية تهاجم أجزاء من منطقتي دونيتسك ولوغانسك اللتين تسيطر عليهما الحكومة الأوكرانية ويشكلان معا منطقة دونباس بشرق البلاد، إضافة إلى خاركيف في شمال شرق البلاد، حيث تصدت أوكرانيا لها في سبتمبر.

وأضاف زيلينسكي في خطابه المسائي المصور "الوضع على الجبهة عصيب".

وتابع: "على الرغم من الخسائر الضخمة، ما زال المحتلون يحاولون التقدم" في الشرق و"يخططون لشيء ما في الجنوب"، دون تفاصيل.

طرق جديدة للقتال

ومن موسكو، أعلن صرح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بأن القوات الروسية اختبرت طرقا جديدة لاستخدام الصواريخ والقوات والمدفعية في "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا.

وقال شويغو "خلال العملية العسكرية الخاصة، اختبرنا طرقا جديدة لاستخدامها القتالي. أولا، الأمر يتعلق باستخدام أنظمة الاستطلاع والهجوم، التي تتضمن طائرات مسيرة وعينات متطورة وحديثة من الأسلحة".

أضاف وزير الدفاع أن أكثر من "300 ألف جندي احتياط تعلموا خلال شهرين ومنهم متطوعون".

وتابع "نحو ثمانية آلاف مركبة قتالية ودبابة وأفراد من أنظمة المدفعية والدفاع الجوي وأنظمة الطيران المسير والحرب الإلكترونية أعدوا في مراكز تدريب".

ومنذ أكتوبر، نظم أقارب جنود تمت تعبئتهم احتجاجات في أكثر من 12 منطقة روسية، داعين السلطات لإطلاق سراح أقاربهم من على خطوط الجبهة وضمان حصولهم على حصص غذائية ومأوى ومعدات مناسبة.

كانت تقارير نشرتها أسوشيتد برس ووسائل إعلام روسية مستقلة ونشطاء قد أشارت إلى أن العديد من جنود الاحتياط غير مدربين، وقيل لهم إن عليهم الحصول على أغراض أساسية كمعدات طبية ومعاطف وسترات واقية من الرصاص بأنفسهم، ولم يتلقوا تدريبا كافيا قبل نشرهم. وقيل إن بعضهم قتل خلال أيام.

الفنانة ساشا سكوشيلينكو
الفنانة الموسيقية الروسية سكوشيلينكو تعاني من حالة مزمنة في القلب (أرشيف)

حذر نشطاء حقوق الإنسان وصحفيون من أن العشرات من السجناء السياسيين في روسيا قد يكونون معرضين لخطر الموت، بسبب سوء المعاملة المتعمدة للنزلاء المرضى، وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وقال ديمتري موراتوف، رئيس تحرير صحيفة "نوفايا غازيتا" الحائز على جائزة نوبل، في تصريحات لصحيفة "الأوبزرفر" إن موت المعارض البارز، إليكسي نافالني، في سجنه، الجمعة الماضي، كان بمثابة نداء واضح للعالم لإنقاذ السجناء السياسيين الروس الذين قد يلقون المصير ذاته.

وأضاف أن "هناك العديد من السجناء في حالة سيئة، وأقول لكم بشكل واضح إنه سوف يكون هناك حالات وفيات قادمة".

وتوفي نافالني، أبرز معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 16 فبراير في مجمّع سجني روسي في شمال سيبيريا، حيث كان يقضي عقوبة بالحبس 19 عاما لإدانته بتهم اعتُبرت على نطاق واسع بمثابة انتقام سياسي منه بسبب مواقفه المعارضة، بحسب فرانس برس.

وفي نداء عام، أدرجت صحيفة"نوفايا غازيتا" أسماء 13 سجينا سياسيا محتجزين "يمكن إنقاذ صحتهم وحياتهم إذا تمكنا من إجبار الدولة بإطلاق سراحهم". 

وقال موراتوف إنه مارس ضغوطا دون جدوى على الصليب الأحمر الدولي، العام الماضي، للمطالبة بالوصول إلى نافالني في السجن.

ومن بين المهددين بخطر الموت، موراتوف فلاديمير كارا مورزا، وهو منتقد بارز للكرملين قضى 25 عاما في السجن بسبب قيامه بالضغط على الحكومات الغربية لفرض عقوبات على كبار مساعدي الرئيس بوتين.

وتضم القائمة أيضا المعارض، إيغور باريشنيكوف، المدان بنشر "معلومات كاذبة عن الجيش الروسي" ويعاني من سرطان البروستاتا.

معارض روسي سجين "خائف" من مواجهة مصير صديقه نافالني
أعرب معارض روسي مسجون عن مخاوفه من أن يلقى مصير صديقه المقرب، إليكسي نافالني، وذلك بعد أن أعلن الكرملين عن وفاة الأخير في معتقله، وسط اتهامات لإدارة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالوقوف وراء موته، وفقا لما ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية.

وهناك كذلك الناشط السياسي، أليكسي غورينوف، الذي حكم عليه بالسجن 7 سنوات بتهمة "نشر معلومات كاذبة عن الجيش الروسي عن عمد"، وعنه يقول الصحفي موراتوف، إنه يعاني من مرض رئوي مزمن حيث جرى استئصال ثلث رئته في العام 2016. 

وأضاف موراتوف:" هو في السجن يختنق الآن.. لقد تحول لونه إلى الأزرق".

وكان غورينوف من أوائل النشطاء الروس الذين حُكم عليهم بموجب القوانين الصارمة التي أقرها بوتين في عام 2022 لردع انتقادات بشأن غزو قوات الكرملين لأوكرانيا.

وقالت داريا فوليا، وهي صديقة مقربة لغورينوف، لصحيفة: "أعتقد أن أليكسي (غورينوف) يُجري قتله السجن بشكل متعمد لأن خطورة حالته الصحية معروفة، وبالتالي فإن عدم تقديم العلاج المناسب له بسرعة هي جريمة قتل مؤلمة تجري بطريقة بطيئة".

وأوضحت فوليا أن غورينوف كان بالفعل في حالة صحية سيئة قبل اعتقاله بسبب التبعات فيروس كورونا، لافتة إلى أن حالته ساءت في السجن.

وفي حملتها القمعية المتواصلة على المعارضين المناهضين للحرب، لم تكتف الحكومة الروسية بسجن السياسيين المخضرمين مثل كارا مورزا، بل قامت أيضا بملاحقة الفنانين والمبدعين مثل الفنانة الموسيقية، ساشا سكوشيلينكو.

ففي نوفمبر الماضي، حكمت السلطات على سكوشيلينكو، بالسجن لمدة 7 سنوات في مستعمرة لاستبدالها 5 بطاقات أسعار في متجر برسائل مناهضة للحرب على أوكرانيا. 

وتعاني تلك الفنانة، البالغة من العمر 33 عاما، من اضطرابات في الجهاز الهضمي وحالة مزمنة في القلب.

وقالت شريكتها، سونيا سوبوتينا، "ساشا لا تحصل على الرعاية الطبية المناسبة ونحن نشعر بالقلق من أن الظروف الصحية المزمنة التي تعاني منها قد تكون سببا لموتها في السجن".

وزادت: "ساشا تعاني من الاكتئاب بالإضافة إلى اضطراب ما بعد الصدمة الذي نتج عن اعتقالها"، مضيفة: "جرى اقتحام شقتها من قبل 5 رجال شرطة، حيث جرى إهانتها وتهديدها بالاغتصاب ... هي لا تنام جيدا وتعاني من كوابيس مستمرة".

ورغم ذلك، بقيت روح التحدي لدى سكوشيلينكو عالية، إذ قالت للمدعين العامين خلال إحدى الجلسات: "ماذا ستقولون لأطفالكم؟  هل سوف تخبرونهم أنكم اعتقلتم فنانة مريضة للغاية بسبب 5 قطع من الورق".

وتابعت خلال حديثها في المحكمة: "أنا لست خائفة، وربما هذا هو بالضبط سبب خشية حكومتي مني، ولذلك تحتجزني في قفص مثلما يتم مع الحيوانات الخطيرة".