بدأت السلطات الروسية في مدينة ماريوبول الأوكرانية المحتلة هدم معظم مبنى مسرح الدراما بالمدينة الذي تقول السلطات الأوكرانية إن المئات لقوا حتفهم فيه خلال قصف جوي في مارس.
وأظهر تسجيل مصور على مواقع أوكرانية وروسية على حد سواء، الجمعة، معدات ثقيلة وهي تهدم معظم أجزاء المبنى بينما تركت واجهته الأمامية سليمة.
وندد المسؤولون الأوكرانيون بعملية الهدم باعتبارها محاولة للتغطية على القتلى الذين سقطوا في قصف 16 مارس والقضاء على الثقافة الأوكرانية. وقال المسؤولون الروس إن ذلك جزء من خطط لإعادة بناء المسرح في مدينة يسيطرون عليها بشكل قوي.
وقال وزير الثقافة الأوكراني، أولكسندر تكاتشينكو، على فيسبوك: "لم يعد مسرح ماريوبول موجودا"، مضيفا "يقوم المحتلون بإزالة آثار جرائمهم ولا يهتمون بما إذا كان هذا تراثا ثقافيا أو ما إذا كان ينتمي إلى ثقافة أخرى".
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن مدير المسرح، إيغور سولونين، قوله إن عملية الهدم لم تشمل "سوى الجزء من المبنى الذي يستحيل ترميمه فقط". وذكرت أن استكمال إعادة بناء المسرح سيتم بحلول نهاية عام 2024.
وكان قصف المسرح جزءا من حصار روسي مطول لميناء ماريوبول، المطل على بحر آزوف، والذي اعتبر حاسما لخطوط الإمداد الروسية بين المناطق التي تسيطر عليها قواتها في جنوب وشرق أوكرانيا.
ولجأ مدنيون إلى المسرح. وقال مسؤولون أوكرانيون إن ما لا يقل عن 300 شخص لقوا حتفهم خلال القصف الروسي رغم أن بعض التقديرات تشير إلى أن العدد أكبر.
ونفت روسيا قصف المسرح عمدا.
وفي يونيو الماضي، اعتبرت منظمة العفو الدولية "أمنستي" في تقرير أن القصف الذي استهدف، في 16 مارس، مسرح ماريوبول في أوكرانيا يشكّل "بوضوح جريمة حرب" روسية، مؤكدة بالمقابل أن عدد القتلى الذين سقطوا في هذه الضربة الجوية أقل بكثير مما أعلنته كييف.