إيران اعترفت بتزويدها مسيرات لروسيا تستخدمها في الحرب على أوكرانيا. أرشيفية
إيران اعترفت بتزويدها مسيرات لروسيا تستخدمها في الحرب على أوكرانيا. أرشيفية

كشف تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن تنشط للحد من قدرة "إيران على إنتاج وتسليم الطائرات المسيرة إلى روسيا والتي تستخدمها في الحرب في أوكرانيا".

وأوضح التقرير أن هذه الجهود تعتبر استمرارا لمساعي الولايات المتحدة المستمرة لقطع وصول "التكنولوجيا النووية" إلى طهران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط قولهم إن برنامجا "أميركيا موسعا يهدف إلى خنق قدرة إيران على تصنيع الطائرات المسيرة" بما يحد من استخدامها من قبل موسكو في معاركها ضد كييف.

وتتهم كييف طهران بتزويد موسكو بما يصل إلى 1700 طائرة مسيرة من طراز شاهد-136 القادرة على حمل ذخائر. وتقول إن روسيا استخدمتها لضرب أهداف في أوكرانيا منذ سبتمبر.

وقال رئيس المخابرات الأوكرانية في مقابلة، الجمعة، إن روسيا أطلقت بالفعل حوالي 540 طائرة مسيرة على أهداف عسكرية وأخرى للطاقة في أوكرانيا، بحسب وكالة رويترز.

ومن بين الجهود الأميركية حرمان طهران من الوصول "لمكونات وقطع" تقنية غربية الصنع، والتي تستخدمها إيران في طائراتها المسيرة المباعة لروسيا، خاصة بعدما كشف فحص دقيق لحطام هذه الطائرات أنها تتضمن مكونات تقنية صنعت في الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى الجهود الأميركية في مساعدة القوات الأوكرانية على استهداف المواقع التي يعتقد أنه يتم تجميع طائرات إيرانية مسيرة فيها، ناهيك عن توفير تقنيات أميركية للأوكرانيين تعطيهم إنذارا مبكرا مع اقتراب أسراب طائرات مسيرة.

وقال مسؤولون استخباراتيون أميركيون للصحيفة إنهم يستفيدون من خبرتهم في التعامل مع برنامج إيران النووي، للحد من قدرتها على تصنيع الطائرات المسيرة ونشرها، خاصة وأن طهران تنشط في "السوق السوداء" للتزود بالتقنيات التي تحتاجها لتجنب ضوابط التصدير.

وفرضت الولايات المتحدة في السابق عقوبات على شركات وأفراد اتهمتهم بإنتاج أو نقل طائرات إيرانية مسيرة استخدمتها روسيا لمهاجمة البنية التحتية المدنية في أوكرانيا.

واتهمت بريطانيا، التي فرضت أيضا عقوبات على الطائرات الإيرانية المسيرة، روسيا مؤخرا بالتخطيط لإمداد إيران بمكونات عسكرية متطورة مقابل مئات الطائرات المسيرة.

ورغم نفيها للاتهامات كليا في بادئ الأمر، أقرت إيران بإرسال طائرات مسيرة لروسيا لكنها قالت إنها أرسلتها قبل الغزو الروسي، في فبراير. ونفت موسكو استخدام قواتها لطائرات مسيرة إيرانية في أوكرانيا.

وبدأت إيران تطوير برامج للطائرات المسيرة منذ ثمانينيات القرن الماضي خلال الحرب ضد العراق (1980-1988) وفق تقرير لوكالة فرانس برس.

روسيا استخدمت مؤخرا عشرات الطائرات المسيرة الانتحارية في هجمات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا
واشنطن تحقق في كيفية وصول تكنولوجيا أميركية إلى مسيرات إيرانية تستخدمها روسيا في أوكرانيا
كشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، الأربعاء، أن البيت الأبيض شكل فريق عمل موسع للتحقيق في وصول مكونات أميركية وغربية إلى الطائرات المسيرة الإيرانية التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفقا للعديد من المسؤولين المطلعين على هذه الجهود.

وقال قائد هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، الأحد إن القوات المسلحة "ستواصل تنمية وتطوير طائراتها المسرة"، مؤكدا أن طهران "ستتعاون مع دول مختلفة" في هذا المجال.

ورأى أن الطائرات المسيرة التي أنتجتها إيران "تتميز بالدقة والتحليق لفترات طويلة واستمرار العمليات وتنفيذ المهمات على مستوى عالمي كبير، وأنها قادرة على تنفيذ عمليات مختلفة"، وفق ما نقلته عنه وكالة "تسنيم".

معظم المسيرات استهدفت روستوف - صورة أرشيفية.
معظم المسيرات استهدفت روستوف - صورة أرشيفية.

أعلنت روسيا إسقاط 75 طائرة مسيرة أطلقتها كييف في اتجاه أراضيها خلال ليل الأحد الاثنين، 47 منها في أجواء منطقة روستوف الجنوبية الحدودية مع أوكرانيا.

وقالت وزارة الدفاع في بيان مفصل إن "الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 47 طائرة مسيرة فوق منطقة روستوف".

وأوضح المصدر نفسه أن 17 مسيرة أسقطت فوق بحر آزوف والبحر الأسود، و8 في أجواء منطقة كراسنودار. كذلك، اعترضت الدفاعات طائرة مسيرة في أجواء كل من مناطق بيلغورود وفورونيغ وسمولنسك، بحسب البيان.

واندلع حريق في مصفاة للنفط في مدينة توابسيه الواقعة على البحر الأسود في منطقة كراسنودار (جنوب غرب) "جراء سقوط حطام مسيرات" على ما ذكرت السلطات عبر تلغرام.

وقالت السلطات "نظام كييف حاول مجددا مهاجمة منشآت مدنية في توابسيه بواسطة مسيرات" مشيرة إلى مشاركة أكثر من مئة عنصر من فرق الإطفاء في إخماد الحريق الذي لم يؤد وفق المعلومات الأولية إلى وقوع ضحايا.

وتعلن روسيا بشكل متكرر أنها تدمر مسيرات أوكرانية تستهدف أراضيها.

وتؤكد كييف أنها تشن هذه الضربات ردا على عمليات قصف روسية متواصلة منذ أكثر من سنتين على أوكرانيا، مشددة على أنها تستهدف في المقام الأول منشآت عسكرية وصناعية.