كييف اتهمت موسكو باستخدام طائرات مسيرة لضرب البنية التحتية للطاقة
كييف اتهمت موسكو باستخدام طائرات مسيرة لضرب البنية التحتية للطاقة

تقوم إيران بتعديل الطائرات المسيرة الهجومية التي تقدمها لروسيا بحيث يمكن للرؤوس الحربية المتفجرة أن تلحق أضرارا قصوى بأهداف البنية التحتية داخل أوكرانيا، وفقا لتقرير استقصائي جديد نشرته "سي أن أن"، الخميس.

ومنحت إيران روسيا مئات الطائرات المسيرة لاستخدامها في حربها في أوكرانيا، وقد استهدفت العديد منها شبكة الكهرباء ومنشآت الطاقة الأوكرانية بشكل مدمر. أدت هجمات الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى قصف الصواريخ الروسية، إلى ترك الكثير من المدنيين الأوكرانيين في جميع أنحاء البلاد بدون تدفئة أو كهرباء أو مياه خلال فصل الشتاء، وفقا للتقرير.

وأوضح التقرير أنه "تم فحص رأس حربي غير منفجر لطائرة إيرانية مسيرة من طراز شاهد -131، تم العثور عليها في منطقة أوديسا في جنوب أوكرانيا في أكتوبر 2022، الشهر الماضي (يناير)، من قبل منظمة أبحاث تسليح الصراع (Conflict Armament Research) ومقرها المملكة المتحدة، إلى جانب الجيش الأوكراني. وقدمت المنظمة النتائج التي توصلت إليها أولا لشبكة سي أن أن.

ويساعد فهم تكوين الرأس الحربي في تفسير كيف أثبت الهجوم الروسي على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية خلال الأشهر العديدة الماضية فعاليته.

ويعتقد محللو المنظمة والجيش أن "الرؤوس الحربية، التي يبلغ طولها نحو قدمين (60 سم)، قد تم تعديلها على عجل بطبقات سيئة التجهيز من عشرات الشظايا المعدنية الصغيرة التي تنتشر عند الاصطدام. بالإضافة إلى الشظايا، هناك أيضًا 18 فتحة صغيرة حول محيط الرأس الحربي والتي، عند الانفجار، يمكن أن تخترق الدروع وتخلق نوعا من التأثير المتفجر بـ 360 درجة".

ويؤدي هذا التعديل "بشكل أساسي إلى زيادة قدرة الرأس الحربي على تمزيق الأهداف مثل محطات الطاقة وشبكات التوزيع وخطوط النقل والمحولات الكبيرة عالية الطاقة. كما أنها تجعل جهود الإصلاح أكثر صعوبة"، وفقا للتقرير.

ونقلت سي أن أن عن، داميان سبليترز، أحد المحققين الذين فحصوا الرأس الحربي، قوله: "يبدو الأمر كما لو أنهم نظروا إلى الرأس الحربي المكتمل وقالوا، كيف يمكننا جعل هذا أكثر تدميرا؟"، كما نشرت الشبكة صورتين للرأس الحربي.

ومن جانب آخر، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأحد الماضي، أن روسيا وإيران تخططان لبناء مصنع يمكنه إنتاج آلاف الطائرات المسيرة، لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا.

وقالت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين من دولة حليفة للولايات المتحدة، إن وفدا إيرانيا سافر إلى روسيا في الخامس من يناير الماضي لزيارة موقع مقترح لإنشاء المصنع، بالتحديد في مدينة ييلابوغا.

وكان البيت الأبيض، قد حذر في ديسمبر الماضي من أن روسيا وإيران تدرسان إمكانية بناء خط إنتاج مشترك للطائرات من دون طيار في روسيا.

وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون روسيا باستخدام طائرات مسيرة إيرانية الصنع في النزاع المستمر منذ ما يقرب من عام، لا سيما لضرب أهداف مدنية ومنشآت لإنتاج الطاقة في أوكرانيا.

وردا على ذلك، قامت أطراف غربية عدة بفرض عقوبات على طهران طالت شركات ومسؤولين عسكريين.

ونفت إيران مرارا قيامها بتزويد أي طرف بأسلحة "للاستخدام في الحرب" في أوكرانيا، قبل أن تؤكد مطلع نوفمبر الماضي أنها زودت روسيا بعدد من الطائرات المسيرة، لكن قبل بدء موسكو غزوها للأراضي الأوكرانية أواخر فبراير العام الماضي.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
ترامب أطلع الرئيس زيلينسكي بشكل كامل على محادثته مع الرئيس الروسي

أصدر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، مايكل والتز، بياناً مشتركاً أكدا فيه أن الرئيس، دونالد ترامب، والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أجريا، الأربعاء، محادثة هاتفية وصفاها بالـ "رائعة" حيث شكر زيلينسكي ترامب على البداية المثمرة لعمل الفريقين الأوكراني والأميركي في جدة يوم 11 مارس. 

وقد ساهم اجتماع كبار المسؤولين من كلا البلدين بشكل كبير في إنهاء الحرب.

وأضاف البيان أن "الرئيس زيلينسكي شكر الرئيس ترامب على دعم الولايات المتحدة، وخاصةً صواريخ جافلين التي كان الرئيس ترامب أول من قدمها، وعلى جهوده المبذولة لتحقيق السلام. واتفق الزعيمان على أن أوكرانيا وأميركا ستواصلان العمل معاً لتحقيق نهاية حقيقية للحرب، وعلى إمكانية تحقيق سلام دائم بقيادة الرئيس ترامب". 

وأكد بيان روبيو ووالتز المشترك أن "الرئيس ترامب أطلع الرئيس زيلينسكي بشكل كامل على محادثته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والقضايا الرئيسية التي تمت مناقشتها. واستعرضا الوضع في كورسك، واتفقا على تبادل المعلومات بشكل وثيق بين قياداتهما الدفاعية مع تطور الوضع في ساحة المعركة. 

وطلب الرئيس زيلينسكي أنظمة دفاع جوي إضافية لحماية المدنيين، وخاصةً أنظمة صواريخ باتريوت، ووافق الرئيس ترامب على العمل معه لإيجاد ما هو متاح، لا سيما في أوروبا. 

واتفق الزعيمان أيضاً على وقف جزئي لإطلاق النار في قطاع الطاقة. وستجتمع فرق فنية في السعودية خلال الأيام المقبلة لمناقشة توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل البحر الأسود تمهيداً لوقف إطلاق نار كامل. 

واتفقا على أن هذه قد تكون الخطوة الأولى نحو إنهاء الحرب تماماً وضمان الأمن. وأعرب الرئيس زيلينسكي عن امتنانه لقيادة الرئيس في هذا الجهد، وأكد مجدداً استعداده لتبني وقف إطلاق نار كامل".

كما ناقش الرئيس ترامب إمدادات الكهرباء ومحطات الطاقة النووية في أوكرانيا. وقال إن الولايات المتحدة يمكن أن تكون مفيدة للغاية في إدارة هذه المحطات بخبرتها في قطاعي الكهرباء والمرافق. وأضاف أن الملكية الأميركية لهذه المحطات ستوفر أفضل حماية لهذه البنية التحتية ودعماً للبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

كما شكر الرئيس زيلينسكي الرئيس ترامب على استمراره في معالجة القضايا الإنسانية، بما في ذلك تبادل أسرى الحرب. وأشار إلى نجاح عملية التبادل. 

وسأل الرئيس ترامب الرئيس زيلينسكي عن الأطفال الذين فُقدوا من أوكرانيا خلال الحرب، بمن فيهم المختطفون. ووعد  ترامب بالعمل الوثيق مع كلا الطرفين للمساعدة في ضمان عودة هؤلاء الأطفال إلى ديارهم. 

واتفقا على ضرورة مواصلة جميع الأطراف جهودها لإنجاح وقف إطلاق النار. وأشاد الرئيسان بالعمل الإيجابي الذي قام به مستشاروهما وممثلوهما، وخاصةً الوزير روبيو، ومستشار الأمن القومي والتز، والمبعوث الخاص كيلوغ، وآخرون. 

ووجّه الرئيسان فرقهما للمضي قدمًا في المسائل الفنية المتعلقة بتنفيذ وتوسيع نطاق وقف إطلاق النار الجزئي. كما وجّها مستشاريهما وممثليهما للقيام بهذا العمل في أسرع وقت ممكن. وأكد الرئيسان أنه في اجتماعات لاحقة، يمكن للفرق الاتفاق على جميع الجوانب الضرورية للتقدم نحو سلام وأمن دائمين.