بوتين استطاع الصمود إلا أن الوقت ينفد بالنسبة له
الجنود الروس تطوعوا "غضبا من غزو بلادهم لأوكرانيا".. صورة تعبيرية

لا يأتي سيل الرصاص والقذائف التي يتلقاها الجنود الروس المحتلون لأوكرانيا من المدافعين الأوكرانيين فحسب، ولكن أيضا من جنود روس قرروا مقاتلة جيش بلادهم، كما تقول صحيفة نيويورك تايمز.

التقت الصحيفة بعدد من الجنود الروس المتطوعين للقتال بجانب أوكرانيا، والذي يشكلون وحدة عسكرية ضمن قوات الدفاع التي تعتمد عليها كييف لصد الجيش الروسي الأكبر عددا وعدة.

ووفقا للقاءات مع بعضهم، قال الجنود للصحيفة، إن أسباب تطوعهم مختلفة، بين من "يشعر بالغضب الأخلاقي تجاه غزو روسيا لأوكرانيا، وبين من يريد الدفاع عن وطنه الأصلي أوكرانيا، أو بسبب الكره العميق لبوتين".

ويبدو القادة الأوكرانيون، وفقا للصحيفة "واثقين" بزملائهم الروس.

وقال أحدهم، وهو شاب متحدر من مدينة سان بطرسبرغ للصحيفة "رجل روسي حقيقي لا ينخرط في مثل هذه الحرب العدوانية، لن يغتصب الأطفال، يقتل النساء وكبار السن"، مضيفا "لهذا السبب ليس لدي ندم، أنا أقوم بعملي وقتلت الكثير منهم".

ويطلق على الفصيل المكون من جنود روس اسم "فصيل روسيا الحرة"، وتحرص كييف على حماية أمنهم من خلال عدم الترويج لهم كثيرا، كما تقول الصحيفة، وأيضا لأن الجيش الأوكراني "متردد من تسليط الضوء على جهود الجنود الذين ألحق بلدهم الأصلي الكثير من الضرر بأوكرانيا".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوكران قولهم إن عدة مئات من الجنود الروس الموالين لكييف يتركزون في المنطقة المحيطة بباخموت في شرق أوكرانيا.

ويجمع الجنود الروس مع بعضهم دائما، لكن بإشراف ضباط أوكرانيين.

في المقابلات، قال بعض الجنود الروس إنهم كانوا يعيشون بالفعل في أوكرانيا عندما غزت القوات الروسية العام الماضي، وشعروا بالتزام بالدفاع عن بلدهم الذي تبنوه. وعبر آخرون، غالبا ما يفتقرون إلى الخبرة العسكرية، إلى أوكرانيا من روسيا بعد بدء الحرب، متأثرين بشعور بأن غزو الكرملين كان ظالما للغاية.

"لم نأت إلى هنا لإثبات أي شيء"، قال جندي يحمل علامة النداء زازا. "لقد جئنا إلى هنا لمساعدة أوكرانيا على تحقيق الانسحاب الكامل للقوات الروسية من الأراضي الأوكرانية ونزع بوتين روسيا في المستقبل".

وفي الأسبوع الماضي، رفع مكتب المدعي العام الروسي دعوى أمام المحكمة العليا في البلاد لإعلان المجموعة "منظمة إرهابية".

وتقول الصحيفة، وفقا للقاءات مع بعض المقاتلين، إن بعضهم دخل في مشاكل مع جامعاتهم أو أعمالهم والأمن الروسي بسبب نشاطهم المعادي للحرب، قبل أن يقرروا الالتحاق بالدفاع عن أوكرانيا.

في بداية الحرب، منع القانون الأوكراني المواطنين الروس من الانضمام إلى القوات المسلحة.

واستغرق الأمر حتى أغسطس لوضع اللمسات الأخيرة على تشريع يسمح للجنود الروس بالانضمام بشكل قانوني إلى القتال، حسبما قال أندريه يوسوف، المتحدث باسم جهاز المخابرات العسكرية الأوكراني، في بيان.

وتعمل المجموعة تحت مظلة الفيلق الدولي الأوكراني، وهي قوة قتالية تضم وحدات مكونة من متطوعين أميركيين وبريطانيين، بالإضافة إلى بيلاروسيين وجورجيين وغيرهم.

وليس من السهل الانضمام، حيث يجب على المتطوع عليهم تقديم طلب والخضوع لفحص شامل للخلفية يتضمن اختبارات كشف الكذب.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الاستخبارات الأوكرانية قوله إنه كانت هناك عدة محاولات من قبل جواسيس روس للتسلل إلى الفيلق.

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.