استعرضت السيدة الأولى الأوكرانية، أولينا زيلينسكا، انتهاكات حقوق الإنسان في بلادها بعد الغزو الروسي قبل نحو عام، وقالت خلال مشاركة عبر الفيديو في جلسة خاصة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، "لدينا الحق في أن نعيش أحرارا، وألا نتعرض للقتل والتعذيب".
وأظهرت زيلينسكا الدمار في مدينة باخموت على خط المواجهة الشرقي، والتي تحاول روسيا السيطرة عليها وتسبب قصفها هناك في مقتل مدنيين وندرة المياه.
كما أشارت إلى مقابر جماعية لأوكرانيين اكتشفت بعد مغادرة المحتلين الروس لمدينة إزيوم.
واستعرضت محطة قطار كراماتورسك التي أصيبت بصاروخ روسي أسفر عن مقتل 50 شخصا وإصابة العشرات ممن كانوا يحاولون الفرار من الحرب، بالإضافة للكثير من الحوادث الأخرى.
وخلال جلسة بعنوان "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بسبب العدوان على أوكرانيا"، نظمتها حكومة كييف، أشارت زيلينسكا أيضا إلى سوء معاملة أسرى الحرب الأوكرانيين، وأخذ روسيا لآلاف الأطفال من أوكرانيا وما ورد عن تبنيهم من جانب عائلات روسية.
وقالت: "نناضل من أجل حقوق الإنسان. نناضل من أجل ما يوحدنا، من أجل الحق في الحرية والحياة، لا أن نتعرض للتعذيب. نريد أن نعيش أحرارا".
وشددت زوجة الرئيس فولوديمير زيلينسكي على أن انتصار أوكرانيا في الحرب سيعني "انتصار حقوق الإنسان على الفوضى والتعذيب والدمار".
ودعت الأمم المتحدة إلى إنشاء محكمة خاصة بجرائم العدوان الروسي، مؤكدة "لسنا وحدنا من نحتاج إلى ذلك، الجميع في حاجة إلى ذلك".
وأضافت أن "العدالة لأوكرانيا هي عدالة للعالم بأسره".
وتصاعدت الضغوط الدولية من أجل إنشاء محكمة خاصة للنظر في جرائم العدوان الروسي.
وأصدر البرلمان الأوروبي قرارا غير ملزم في يناير الماضي يدعو الكتلة، المكونة من 27 دولة، إلى العمل بتعاون وثيق مع أوكرانيا للحصول على الدعم السياسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة والمنتديات الدولية الأخرى لإنشاء محكمة خاصة تنظر في جريمة العدوان على أوكرانيا.
وفتحت المحكمة الجنائية الدولية، التي تمتلك تفويضا للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، تحقيقا في الجرائم المرتكبة في أوكرانيا.
لكن ليس لدى المحكمة اختصاص لمقاضاة زعماء روسيا بتهمة العدوان.
من جانبه قال وزير الخارجية الهولندي، فوبكه هويكسترا، للجمعية العامة إن جرائم روسيا تتراكم بعد عام من غزوها، مشيرا إلى جرائم "اختطاف أطفال، وعنف جنسي، وتعذيب، وقصف مدارس ومستشفيات ومنازل، وتدمير أحياء بأكملها".
