رئيس مجموعة فاغنر
اتهم بريغوجين وزارة الدفاع الروسية مرارا هذا الأسبوع بحرمان مقاتليه من الذخائر عمدا

نشر رئيس مجموعة "فاغنر" الروسية للمرتزقة صور مروعة لعشرات من مقاتليه قال إنهم قتلوا بعد حرمانهم من الذخيرة، في تصعيد جديد لخلافه مع القيادة العسكرية في موسكو.

ويؤشر الخلاف بين يفغيني بريغوجين، وكبار ضباط الجيش الروسي، بخصوص دعم عناصر فريقه، على تدهور العلاقة بينهما، بفعل الانتكاسات التي كبدها إياهم الأوكرانيون.

ونشرت شبكة سي إن إن الأميركية الصور التي تحققت منها، وتظهر جثث مكدسة لمقاتلين روس وعشرات التوابيت على كل منها شهادة وفاة ومعلومات عن أصحابها.

بريغوجين، اتهم وزارة الدفاع الروسية مرارا هذا الأسبوع بحرمان مقاتليه من الذخائر عمدا، فيما وصفه بمحاولة خيانة لتدمير فاغنر.

وقال لمدون عسكري روسي بارز في مقابلة، وفق ما نقلت رويترز: "هذا هو أحد الأماكن التي تتجمع فيها جثث القتلى".

ثم تابع "هؤلاء هم الرجال الذين ماتوا أمس بسبب شح القذائف، أمهات وزوجات وأطفال سيحصلون على أجسادهم".

ثم تابع متسائلا "هل يجب أن يكون هناك خمسة أضعاف هذا العدد من الموتى؟ من المذنب في موتهم؟" قبل أن يجيب على نفسه بالقول "المذنبون هم أولئك الذين ينبغي أن يجدوا حلا لنحصل على ما يكفي من الذخيرة".

وفي خطوة أخرى من المحتمل أن تثير غضب كبار ضباط الجيش، أصدر نسخة مما قال إنه طلب رسمي من فاغنر إلى وزارة الدفاع للحصول على الذخيرة مع تعداد مفصل للقذائف المستخدمة، رغم أنه قال إنه حجب بيانات حساسة مثل أسماء القذائف.

وقال "إنهم ما زالوا لا يعطوننا ذخيرة، لم يتم اتخاذ أي خطوات لمنحنا إياها"، مشيرا إلى أن وزير الدفاع، سيرغي شويغو، الحليف المقرب، للرئيس فلاديمير بوتين، وفاليري جيراسيموف، رئيس الأركان العامة، كانوا يحجبون توقيعاتهم عن نماذج الموافقة.

ولم يرد أي من الرجلين علنا على انتقادات بريغوجين في الماضي.

وبريغوجين، قطب ثري معروف في روسيا ومدان سابقا، أصبح أكثر ظهورا  منذ بدء الحرب على أوكرانيا، لكنه واجه معارضة من السلطات في الأسابيع الأخيرة وسط بعض المؤشرات على تحرك من قبل الكرملين ووزارة الدفاع للحد من نفوذه المتزايد.

والأربعاء، قال بريغوجين إنه أطلق حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمحاولة تأمين القذائف وإن فاغنر تحول استجداء مخازن عسكرية للذخيرة، قائلا إن خطوته كانت ناجحة في بعض الأحيان.

ونشر بريغوجين تسجيلا صوتيا في محاولة للضغط على سلطات بلاده لتسليم أسلحة وذخائر لعناصره الذين هم في الخطوط الأمامية في شرق أوكرانيا.
وعلى الرغم من النقص المزعوم، قال إن مقاتليه سيواصلون محاولة اجتياح باخموت الأوكرانية.

وقال: "سيموت الكثير منا مرتين، هذا كل شيء، حتى لا يتبقى أحد منا" ثم أضاف "عندما يموت عناصر فاغنر جميعا، من المحتمل أن يضطر وزير الدفاع شويغو والجنرال جيراسيموف إلى حمل المسدس".

وقالت وزارة الدفاع في بيان في وقت متأخر من الثلاثاء إن مثل هذه المزاعم "غير صحيحة تماما" واشتكت - دون ذكر بريغوجين بالاسم - من محاولات خلق انقسامات "لمصلحة العدو فقط".

لكن بريغوجين رفع من مستوى انتقاده، الأربعاء، واتخذ خطوة غير عادية بنشر تلك الصور، التي توثق عشرات من مقاتليه القتلى وهم على أرض جليدية في شرق أوكرانيا، حيث تقاتل فاغنر لمحاولة الاستيلاء على مدينة باخموت الصغيرة.

ولبريغوجين الكثير من التصريحات المناوئة لقيادة الجيش الروسي، إذ لا يتوانى عن التنديد بانتظام بالجيش ورئاسة أركانه ووزير الدفاع.

وعلاقة بريغوجين بالدولة غير رسمية وبالتالي هشة وقد تُقطع بدون سابق إنذار" برأي محللين تحدثوا لوكالة فرانس برس.

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.