على الرغم من الدعوات العلنية المتكررة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استبعد الرئيس الأميركي، جو بايدن، إرسال مقاتلات "إف-16" لكييف، في الوقت الحالي.
وفي مقابلة مع شبكة "أي بي سي نيوز" قال بايدن في الذكرى السنوية الأولى للغزو الروسي، "لا، إنه لا يحتاج إلى طائرات F-16 الآن"، في إشارة إلى طلب الرئيس الأوكراني.
وأوضح بايدن أنه لا توجد طريقة لمعرفة بالضبط ما سيتطلبه الدفاع الأوكراني في المستقبل، ولكن "لا يوجد أساس، وفقا لجيشنا الآن، لتوفير طائرات إف- 16".
وتابع بايدن: "أنا أستبعد ذلك في الوقت الحالي".
وأكد بايدن أن دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا "لن يتردد" "طالما كان ذلك "متطلبا" لهزيمة روسيا.
وقال بايدن في المقابلة: "نحن نرسل له ما يعتقد جيشنا أنه يحتاجه الآن. إنه يحتاج إلى دبابات، ويحتاج إلى مدفعية، ويحتاج إلى دفاع جوي، بما في ذلك نظام صواريخ مدفعية عالي الحركة".
وكان زيلينسكي طلب من الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين الآخرين طائرات مقاتلة خلال العام الماضي، وألح في طلبه خلال الأشهر القليلة الماضية حيث تستعد البلاد لزيادة متوقعة في الحصار من روسيا.
ويشير المسؤولون الغربيون إلى أن الطائرات تأتي مع تحديات التدريب اللوجستي ومخاطر التصعيد المحتمل مع روسيا.
ورفض بايدن الطلب من قبل، وقال للصحفيين، في يناير الماضي، إنه لن يرسل طائرات إف-16 إلى أوكرانيا، لكن زيلينسكي والمسؤولين الأميركيين، بمن فيهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، قالوا إنها لا تزال مناقشة مفتوحة.
وأعلن البيت الأبيض عن ما يقرب من 500 مليون دولار كمساعدات لأوكرانيا في وقت سابق من هذا الأسبوع عندما زار بايدن كييف، و 2 مليار دولار أخرى يوم الجمعة.
ودخلت القوات الروسية الأراضي الأوكرانية في الساعات الأولى من صباح 24 فبراير 2022، لتشعل أسوأ نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وبعد عام من الغزو، تحولت مدن أوكرانية إلى أنقاض فيما صار جزء من البلاد تحت الاحتلال الروسي وسقط أكثر من 150 ألف قتيل أو جريح من الجانبين، وفقا لتقديرات غربية.
لكن الجيش الأوكراني أجبر القوات الروسية على التخلي عن غزو كييف في الربيع، ثم في الصيف والخريف دفعها إلى الشمال الشرقي والجنوب. ومنذ ذلك الحين، ساد استقرار على خط المواجهة، لكنّ الجانبين يستعدان لهجمات جديدة.
وفيما يخص "خطة السلام" التي اقترحتها الصين تزامنا مع الذكرى السنوية الأولى للحرب على أوكرانيا، قال الرئيس الأميركي في مقابلته مع "أي بي سي نيوز" ليست عقلانية.
وأضاف أن "(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يصفق لها، فكيف يمكن أن تكون جيدة".
وقال: "لم أر شيئا في الخطة من شأنه أن يشير إلى أن هناك شيئا سيكون مفيدا لأي شخص غير روسيا في حالة اتباع الخطة الصينية".
وتابع "فكرة أن الصين تتفاوض على نتيجة حرب تعتبر حربا غير عادلة تماما بالنسبة لأوكرانيا هي فكرة غير عقلانية".
وتحث خطة الصين كلا الجانبين على الاتفاق على خفض تدريجي للتصعيد وتحذر من استخدام الأسلحة النووية.
تعد الخطة المنصوص عليها في ورقة وزارة الخارجية تكرارا إلى حد كبير للنهج الذي اتبعته الصين منذ أن أطلقت روسيا ما تسميه "عمليتها العسكرية الخاصة" في 24 فبراير شباط من العام الماضي.
