الأسلحة الغربية غيرت موازين الحرب. أرشيفية
الأسلحة الغربية غيرت موازين الحرب. أرشيفية

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا قبل عام، بدأت الدول الغربية في إرسال الأسلحة الدفاعية لكييف في خطوة لمساعدتها في جهودها الدفاعية للحفاظ على سيادتها على جميع أراضيها وصد العدوان.

الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كان يتوقع أن يحقق نصرا سريعا على كييف، ولكن القوات الأوكرانية صمدت واستطاعت استعادة بعض البلدات التي احتلها الروس.

وإلى جانب المعنويات العالية لدى القوات الأوكرانية، فقد كان للأسلحة الغربية دورا حاسما في الكثير من المعارك، والتي كان لها قدرة على تغيير مسار الحرب، بحسب تحليل نشرته شبكة "سي أن أن".

جافلين 

"جافلين" يمتاز بوزنه الخفيف ومداه الطويل بخاصية التوجيه الذاتي. أرشيفية

في الأيام الأولى من الحرب، كانت القوات الروسية تطمح أن تتوغل مدرعاتها داخل العاصمة الأوكرانية، كييف، خلال أيام معدودة، ولكن استخدام أنظمة صواريخ جافلين المضاد للمركبات المدرعة أحبط هذه الطموحات.

وما يميز هذه الصواريخ أنها سهلة الاستخدام، فما على المدفعي إلا أن يؤشر على الهدف، وبعدها يطلق الصاروخ الذي يصيب هدفه بكل سهولة، ناهيك عن أن تكلفتها تعتبر منخفضة، ما يعني أن الدول الغربية ستوفرها بسهولة.

وبحسب تقرير "سي أن أن" استطاع هذا النظام خاصة خلال الأيام الأولى من الحرب أن يشكل عقبة أمام القوات الروسية، إذا يستطيع المدفعي إطلاقه من مبنى أو خلف شجرة.

وصاروخ جافلين هو صاروخ أميركي دخل الخدمة في عام 1996، يزن كله مع وحدة الإطلاق 22.3 كلغ أما وحدة الإطلاق وحدها تزن 6.4 كلغ، ويصل مدى الإطلاق الفعال له من 75 إلى 2500 متر أما أقصى مدى إطلاق فهو 4750 متر.

يمكن لصواريخ جافلين استهداف أي نوع من المركبات، إلا أنها أقوى ضد الدبابات، لأنها يمكن أن تضرب من الأعلى، لهذا يطلق عليها اسم "الرمح" لأن طريقة إطلاقها يشبه رمي الرمح الذي يسقط على الأرض بزاوية شديدة الانحدار. ناهيك عن أنه يمكن استهداف طائرات الهليكوبتر التي تحلق على ارتفاع منخفض.

ويسهل استخدم هذه الصواريخ ليلا ونهارا، كما أن عملية الإطلاق لا يصاحبها الكثير من الحطام أو الدخان مما يجعل من الصعب على العدو معرفة مكان الإطلاق.

هيمارس

راجمات صواريخ هيمارس. أرشيف

السلاح الثاني الذي غير في ميزان القوى في الحرب، كان نظام هيمارس سريع الاستجابة.

وهو عبارة عن منظومة مدفعية عالية الحركة، وهي عبارة راجمة صواريخ متعددة منصوبة على مدرعات خفيفة، وتطلق صواريخ موجهة بواسطة نظام تحديد المواقع الجغرافي، ويبلغ مداها حوالي 80 كلم.

وتستطيع هذه الراجمة التي وزنها 5 أطنان أن تطلق ستة صواريخ في الوقت ذاته، ويمكن تغيير موقعها بسرعة وسهولة لتجنب الضربات المضادة.

وتقدم قاذفة هيمارس، التي يعمل عليها ثلاثة أفراد فقط، مزيجا فريدا من المدى والدقة والتنقل بحيث تتيح للقوات إصابة الهدف في وقت قياسي والتحرك بعيدا.

وتفتقر المدفعية الروسية مثل معظم الأنظمة المماثلة منذ الحرب العالمية الأولى إلى الدقة في إصابة أهدافها، وأصابت صواريخ هيمارس في أوكرانيا مئات الأهداف الروسية، بما في ذلك مراكز القيادة ومستودعات الذخيرة ومحطات التزود بالوقود والجسور، مما أدى إلى اختناق الإمدادات لوحدات الخطوط الأمامية.

ويقدر القادة الأوكرانيون أن نظام هيمارس مسؤولا عن 70 في المئة من التقدم العسكري على جبهة خيرسون، حسبما قال قائد الوحدة، الملازم فالنتين كوفال. وقال إن أربع سيارات في وحدته قتلت مئات الروس ودمرت نحو 20 بطارية مضادة للطائرات، بحسب تقرير سابق لصحيفة وول ستريت جورنال.

بيرقدار

كييف تمتلك طائرة بيرقدار تركية الصنع. أرشيفية

السلاح الثالث الذي حدده تقرير الشبكة هو طائرات "بيرقدار تي بي 2" المسيرة، إذ أنها أثبتت فعالية في إصابة الأهداف، وما يميزها أنه يمكن تجميعها من قطع جاهزة.

وتستطيع هذه الطائرات تصوير الهجمات التي تنفذها، إذ أظهرت مقاطع الفيديو أنها قادرة على تدمير مركبات الدروع وحتى المدفعية، ناهيك عن استهداف خطوط الإمداد الروسية.

ويوضح أن استخدام هذه الطائرات أنقذ حياة الطيارين الأوكرانيين، الذين كانوا سيخاطرون بحياتهم من أجل تدمير أهداف القوات الروسية.

وتمتاز طائرات بيرقدار بأنها خفيفة الوزن وهي أقل بحوالي سبع مرات من طائرة ريبر الأميركية، ويبلغ طول جناحيها 12 مترا مما يسمح لها بالبقاء في السماء لمدة تصل إلى 30 ساعة في الطلعة الواحدة.

ويمكن لكل طائرة منها أن تحمل أربعة صواريخ موجهة بالليزر، وفقا لمواد ترويجية من الشركة التي تنتجها.

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.