تستعد أوكرانيا لشن هجوم جديد خلال الربيع لاستعادة أراضيها المحتلة
تستعد أوكرانيا لشن هجوم جديد خلال الربيع لاستعادة أراضيها المحتلة

بعد عام على الغزو الروسي، أصبح الصراع في أوكرانيا حربا يخوضها الغرب إلى حد كبير، رغم عدم وجود قوات أميركية أو أخرى تابعة لحلف الناتو في أرض المعركة، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين وكندا أرسلوا - حتى الآن - حوالي 120 مليار دولار من الأسلحة والمساعدات الأخرى إلى أوكرانيا مع توقعات بقدوم إمدادات عسكرية جديدة وأكثر تقدما.

وانتقلت الأهداف الغربية تدريجيا من منع طمس أوكرانيا إلى دعم انتصارها العسكري على روسيا، بحسب تقرير الصحيفة الذي يشير إلى أن ذلك يمثل التزاما أكثر طموحا ينطوي على مخاطر أعلى بكثير، ولكنه أيضا يمنح مكافآت استراتيجية للتحالف الغربي.

في آسيا والشرق الأوسط وأماكن أخرى، يحسب خصوم الغرب الجيوسياسيون ما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها لديهم القدرة على التحمل والتماسك للدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد والذي أفاد الغرب لعقود.

الجيش الأوكراني يستخدم حوالي 90 ألف قذيفة مدفعية في الشهر. أرشيف

ويرتبط مستقبل تايوان وبحر الصين الجنوبي على وجه الخصوص، ارتباطا وثيقا بنتيجة صراع أوكرانيا، إذ إن بكين تراقب عن كثب لترى الثمن الذي تدفعه روسيا أو المكافأة التي تتلقاها مقابل عدوانها.

ومن غير المحتمل أن تنتهي الحرب في أوكرانيا خلال أي وقت قريب، إذ يعتقد الطرفان أنهما قادران على الفوز في ساحة المعركة، ولا يوجد مجال كبير لمفاوضات السلام.

وتستعد أوكرانيا لشن هجمات لاستعادة ما يقرب من 18 بالمئة من أراضيها التي لا تزال تحتلها موسكو، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي استولى عليها بوتين عام 2014.

"صراع سيغير وجه أوروبا"

ومن خلال صد الهجوم الروسي للسيطرة على كييف في بداية الغزو، ثقب الأوكرانيون أسطورة روسيا العسكرية التي لا تقهر وأثبتوا أن مساعدة البلاد ليس مسعى خياليا.

وعلى نفس القدر من الأهمية، فإن الفظائع التي أحدثتها القوات الروسية في بوتشا وماريوبول وإيزيوم وأجزاء أخرى من أوكرانيا قد هزت الرأي العام في أميركا الشمالية وأوروبا، مما دفع الحكومات المترددة إلى اتخاذ إجراءات.

وقال السناتور بمجلس الشيوخ الأميركي، جيمس ريش، "لم يعتقد أحد أن الروس سيشنون حربا من القرون الوسطى في القرن الحادي والعشرين".

وتابع: "هذا الصراع سيغير وجه أوروبا مثلما فعلت الحرب العالمية الثانية".

خسائر الجيش الروسي البشرية في أوكرانيا كبيرة أثقلت كاهل الكرملين

والاثنين، سلط الرئيس الأميركي، جو بايدن، الضوء على العزيمة الغربية المتزايدة لدعم أوكرانيا أثناء سفره المفاجئ لكييف للقاء نظيره، فولوديمير زيلينسكي.

وكشف بايدن خلال الزيارة النقاب عن حزمة أسلحة أميركية أخرى بقيمة 460 مليون دولار.

بعد عام من الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، تحطمت الصناعات العسكرية الأوكرانية بسبب الضربات الصاروخية الروسية، كما أن احتياطياتها من الأسلحة السوفيتية القديمة آخذة في النفاد.

ويمكن أن تستمر كييف في القتال فقط طالما استمرت المساعدة الغربية في التدفق على البلاد.

في الذكرى السنوية الأولى للغزو، بايدن زار كييف لتأكيد الدعم الغربي

ومع ذلك، يمكن لتسريع المساعدات الغربية أن يستفز روسيا ويجر الصراع نحو حرب أوسع بين موسكو وحلف الناتو.

وفي هذا الصدد، يجادل محللون وصناع سياسات آخرون بأن الخطر الحقيقي يكمن في الحذر المفرط بشأن تسريع المشاركة العسكرية الغربية.

وقال الجنرال المتقاعد، بن هودجز، الذي شغل منصب قائد الجيش الأميركي في أوروبا، "لقد كنا بطيئين في تقديم بعض القدرات. وفي هذا الوقت يموت الأوكرانيون.".

وأضاف: "استغرق البنتاغون وقتا طويلا قبل أن يدرك أن أوكرانيا يمكن أن تفوز في المعركة، وهي قادرة على ذلك خاصة إذا أعطيناهم ما يحتاجون إليه" من الأسلحة.

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.