أكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه"، بيل بيرنز، إمكانية إرسال الصين مساعدات فتاكة إلى روسيا في حربها ضد أوكرانيا، مشيرا إلى أن المعلومات التي قدمتها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا ساعدتها كثيرا في مواجهة الغزو الروسي.
وفي مقابلة حصرية، الجمعة، مع شبكة "سي بي إس" الأميركية قال بيرنز: "نحن واثقون من أن القيادة الصينية تفكر في توفير معدات فتاكة".
عواقب وخيمة تنتظر الصين
وقالت الشبكة إن الكشف عن هذه المعلومات الاستخباراتية هو تغيير جذري عن التقييمات السابقة لإدارة جو بايدن. إذ كان بيرنز قد ذكر أمام الطلاب في جامعة جورج تاون إن بكين "مترددة في توفير هذه الأسلحة لموسكو".
وأكد بيرنز في المقابلة أن الصين لم تتخذ قرارا بعد بشأن إرسال أسلحة لروسيا، مشيرا إلى أن الهدف من الكشف عن هذه المعلومات هو تحذير بكين من أن الخطوة رهان محفوف بالمخاطر.
وقال بيرنز: "لا نرى أيضا أن (الرئيس الصيني) شي (جينبيغ) اتخذ قرارا نهائيا بعد، ولا نرى دليلا على شحنات فعلية من المعدات الفتاكة"، مضيفا "ولهذا السبب، يعتقد الوزير (الخارجية الأميركي) أنتوني بلينكن والرئيس جو بايدن أنه من المهم توضيح عواقب ذلك أيضا".
CIA Director William Burns says the U.S. is “confident” that China is "considering the provision of lethal equipment" to aid Russia's invasion of Ukraine. Burns told @margbrennan that the U.S. is hoping to "deter" Beijing from making a "very risky and unwise bet.” pic.twitter.com/9iD5XLGAy0
— Face The Nation (@FaceTheNation) February 25, 2023
وفي الأسبوع الماضي، قال بلينكن بدوره للشبكة إن الصين تفكر في تقديم الدعم الفتاك، بما في ذلك الأسلحة والذخيرة، لمساعدة موسكو في حربها ضد أوكرانيا.
وقبل أسابيع من غزو روسيا لأوكرانيا، أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره الصيني شراكتهما. فيما فرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات على الشركات الصينية التي قدمت دعما غير فتاك للمرتزقة الروس.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية إن الصين ستواجه عواقب وخيمة في حال أقدمت على ذلك وهذا "ما حاولنا توضيحه".
والجمعة، قال بايدن لشبكة "إيه بي سي نيوز" إن الولايات المتحدة "ليس لديها دليل في الوقت الحالي" على أن الصين سلمت أسلحة إلى روسيا. وأضاف "لا أتوقع أي مبادرة كبيرة من الصين لتزويد روسيا بالأسلحة".
وأوضح أنه أجرى محادثات في الصيف الماضي مع نظيره الصيني حول العواقب الاقتصادية التي قد تترتب على قرار من هذا النوع.
والجمعة، وجه قادة دول مجموعة السبع إلى جانب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تحذيرا حازما للدول التي تساعد روسيا في الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها على خلفية غزوها لأوكرانيا.
معلومات الاستخبارات ساعدت كييف
وتطرق بيرنز إلى زيارته إلى كييف قبل الحرب وكيف شارك الرئيس الأوكراني بأحدث المعلومات الاستخباراتية، والتي تعلقت بخطط بوتين للاستيلاء على العاصمة الأوكرانية في غضون أيام قليلة من حدود بيلاروسيا.
وأشار بيرنز إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها الولايات المتحدة ساعدت أوكرانيا على تعزيز مقاومتها للقوات الروسية.
CIA Dir. William Burns tells @margbrennan how the intelligence community has bolstered Ukraine's defense against the Russian invasion — and he faults Russia's leaders for "reinforcing one another's profoundly mistaken assumptions." pic.twitter.com/poZD5JuVpZ
— Face The Nation (@FaceTheNation) February 25, 2023
وأشار بيرنز إلى أن الرئيس الأوكراني فهم ما ينتظره وما يخطط له بوتين، كما أن الاستخبارات الأوكرانية كانت لديها معلومات جيدة أيضا عما هو قادم.
وأكد بيرنز أنه قبل الحرب كانت هناك دائرة ضيقة من ثلاثة أو أربعة أشخاص هم من كانوا يعرفون ما يخطط له بوتين قبل بدء الغزو.
وقبل ثلاثة أشهر، أرسل بايدن بيرنز للقاء نظيره الروسي، سيرغي ناريشكين، وتوجيه تحذير بعدم استخدام الأسلحة النووية. ووصف بيرنز الاجتماع بأنه "كان محبطا للغاية".
وأشار إلى أن موقف المسؤول الروسي كان متسما بالغرور والغطرسة ويمثل نظرة بوتين الخاصة حول إمكانية "سحق الأوكرانيين".
إيران وبرنامجها النووي
وفيما يخص إيران، قال بيرنز: "لا نعتقد أن المرشد الأعلى في إيران قد اتخذ بعد قرارا باستئناف برنامج التسليح الذي نعتقد أنه علقه أو توقف في نهاية عام 2003".
.@margbrennan: "Have Iran's leaders made the decision to pursue a nuclear weapon?"
— Face The Nation (@FaceTheNation) February 25, 2023
CIA Dir. William Burns: "To the best of our knowledge, we don't believe that the Supreme Leader in Iran has yet made a decision to resume the weaponization program..." pic.twitter.com/b5vnO8TGjs
بالمقابل، فإن تخصيب اليورانيوم تقدم بشكل كبير، لدرجة أن الوصول إلى نسبة 90 في المئة من التخصيب قد تتطلب أسابيع فقط في حال اختاروا المضي في ذلك.
كما أكد أيضا تقدم إيران في برنامجها للصواريخ.
والأحد، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تجري محادثات مع إيران بعدما نشرت وكالة بلومبرغ خبرا نقلا عن مصدرين دبلوماسيين، يفيد بأن مفتشي الوكالة اكتشفوا مستويات تخصيب بنسبة 84 في المئة أي أقل بقليل من 90 في المئة المطلوبة لإنتاج قنبلة ذرية.
ونفت إيران هذه المعلومات، التي أثارت مخاوف دولية، مؤكدة أنها "لم تقم في هذه المرحلة بأي محاولة للتخصيب بنسبة أكبر من 60 في المئة".
وأعربت الولايات المتحدة وحلفاؤها مرارا عن مخاوفهم بشأن برنامج إيران للصواريخ البالستية وكذلك دورها "المزعزع للاستقرار" في الشرق الأوسط.
