ردت كييف، الأحد، على مزاعم بسيطرة روسيا على مزيد من الأراضي حول باخموت، في الوقت الذي تسعى فيه القوات الروسية لتطويق المدينة الشرقية التي يدافع عنها الجيش الأوكراني ضد الهجمات الضارية منذ شهور.
وقال مرتزقة فاغنر، وهي المجموعة التي تقاتل إلى جانب الجيش النظامي الروسي في أوكرانيا، السبت، إنها ضمنت السيطرة على ياهدنة إلى الشمال الغربي من باخموت.
ونشرت الخدمة الصحفية لمؤسس فاغنر، يفغيني بريغوزين، صورة تظهر مقاتليه بجانب لافتة تشير إلى مدخل القرية، وأكد بريغوزين أن القرية أمست تمت السيطرة، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنل.
وصباح الأحد، بدا أن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية تنفي هذه المزاعم، دون التعليق على وجه التحديد على الصورة التي نشرتها فاغنر. واعتبرت ياهدنة واحدة من ست مستوطنات، بما في ذلك باخموت، نفذت روسيا هجمات فاشلة ضدها خلال الـ 24 ساعة الماضية.
ومن شأن سيطرة روسيا على ياهدنة أن تضع مزيدا من الضغط على القوات الأوكرانية التي تدافع عن باخموت في مواجهة التقدم الروسي التدريجي الذي يهدف إلى تطويق المدينة من الشمال والجنوب والشرق، بتكلفة باهظة على كلا الجيش ومجندي فاغر المرتزقة.
وتقول وول ستريت جورنل إن الجانبين يعانيان خسائر فادحة في هذه المعركة، مع هذا فإن أوكرانيا تخطط للقيام بهجوم في الربيع المقبل.
ونقلت الصحيفة عن الميجور جنرال فاديم سكيبيتسكي نائب رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية قوله في مقابلة مع وسائل إعلام ألمانية، الأحد، إن هجوم الربيع الأوكراني سيشمل على الأرجح محاولة للتقدم إلى الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في الجنوب، وشق جسر بري من ماريوبول إلى شبه جزيرة القرم اقتطعته روسيا من أوكرانيا في الأشهر الأولى من الحرب.
وقال الميجور جنرال سكيبيتسكي إن الحملة ستشمل على الأرجح ضربات أوكرانية على مستودعات ذخيرة داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك في منطقة بيلغورود، حيث تشن العديد من الهجمات على أوكرانيا. وقال "لن نتوقف إلا عندما نعيد بلادنا إلى حدود عام 1991" في إشارة إلى العام الذي انهار فيه الاتحاد السوفيتي وحصلت أوكرانيا على استقلالها عن موسكو.
ومن شأن اندفاع أوكرانيا جنوبا، مما يهدد الأراضي التي دعمتها روسيا بعدة خطوط من التحصينات، أن يضغط على سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم، وفقا للصحيفة.
