دعت الولايات المتحدة، الخميس، شركات القطاع الخاص إلى الحذر من الأنشطة والمعاملات التجارية التي يمكن أن تساعد روسيا على الالتفاف على العقوبات الغربية، حيث يتطلع المسؤولون إلى تكثيف إنفاذ العقوبات بعد عام من غزو موسكو لأوكرانيا.
وأكدت مذكرة صادرة عن وزارات التجارة والعدل والخزانة، أن الشركات مطالبة بأن تكون على اطلاع تام على "نقاط إعادة الشحن"، حيث يتم شراء البضائع بشكل قانوني ثم يتم إرسالها إلى روسيا أو بيلاروسيا.
وتشمل هذه المواقع الصين وهونغ كونغ وماكاو وجيران روسيا المقربين أرمينيا وتركيا وأوزبكستان، بحسب المذكرة.
وأوضح بيان صحفي مشترك للوزارات الثلاث، أن هذه المذكرة أول جهد جماعي لها لإعلام القطاع الخاص "باتجاهات الإنفاذ وتقديم التوجيه لمجتمع الأعمال، بشأن الامتثال للعقوبات الأميركية وقوانين التصدير المعمول بها".
وقالت الوزارات، إن على الشركات من جميع الأطياف، أن تتصرف بمسؤولية "من خلال تنفيذ ضوابط امتثال صارمة، وإلا فإنها أو شركائها التجاريين يخاطرون بأن يكونوا أهدافا لإجراءات تنظيمية أو إجراءات تنفيذية إدارية أو تحقيق جنائي".
وكانت هذه الدعوة بمثابة تحذير من إمكانية تحميل الشركات المسؤولية إذا تبين أن الأطراف التي تتعامل معها، واجهة لمساعدة جهود الرئيس فلاديمير بوتين الحربية، بحسب بلومبرغ التي أشارت إلى أن واشنطن فرضت في السابق، غرامات باهظة على منتهكي العقوبات حتى في الحالات التي جادلوا فيها بأنهم لم يقصدوا خرق القانون.
ومع دخول الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الثاني، ركزت الولايات المتحدة بشكل كبير على تضييق الخناق على مساعي موسكو الالتفاف على العقوبات الغربية.
وسافر مسؤولو وزارة الخزانة إلى دول مثل تركيا والإمارات، للتأكيد على رسالة مفادها أن تقديم الدعم المادي للجهود الحربية الروسية سيؤدي إلى تقويض سياسة العقوبات الأميركية، بحسب الوكالة.
وتتعقد مساعي محاصرة موسكو، وفق المصدر ذاته، عندما يتعلق الأمر بالصين، التي زادت شحناتها من أشباه الموصلات وأشكال التكنولوجيا الحيوية الأخرى إلى روسيا، فيما تبقى بكين أحد أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة ومنافسها الجيوسياسي الرئيسي.
ويحذر البيان المشترك من سلسلة من الإشارات التي توحي بأن شركة أو دولة تساعد في إمداد روسيا. ويبقى أبرزها إخفاء طبيعة صفقاتها، واستخدام شركات وهمية، وعدم التواجد على الإنترنت، واستعمال عناوين إلكترونية شخصية أو عناوين منازل وغيرها..
ولتجنب التعارض مع العقوبات الأميركية، دعت المذكرة الشركات إلى فحص عملائها الحاليين والجدد والأطراف الأخرى في سلاسل التوريد، ومقارنتها بالأفراد والكيانات في القوائم السوداء للولايات المتحدة.
كما طالبت القطاع الخاص بمواكبة الإرشادات الصادرة عن إدارتي التجارة والخزانة بشكل منتظم والعمل على تعزيز برامجها للامتثال للعقوبات السارية.
