أثارت لقطات فيديو تظهر إعدام جندي أوكراني، احتجزته القوات الروسية ضجة واسعة على وسائط التواصل بأوكرانيا، فيما قدمه المسؤولون الأوكرانيون كدليل على أن جيش موسكو يواصل ارتكاب جرائم حرب بعد عام من بداية غزوه.
ويُظهر المقطع الذي نشرته وحدة من مجموعة فاغنر الروسية، رجلاً يقف في غابة وهو يرتدي زيا عسكريا، يدخن سجارته ويقول "المجد لأوكرانيا" باللغة الأوكرانية قبل أن يتم إطلاق النار عليه.
وفتحت السلطات الأوكرانية تحقيقا جنائيا في مقتل الجندي، وتعهد الرئيس فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين بالعثور على قتلته.
All of this is unacceptable.
— Francesco (@Kekkodb99) March 6, 2023
Russians kill unarmed Ukrainian soldier after mocking him, his last words... glory to Ukraine🇺🇦.#Ukraine #UkraineRussiaWar #UkraineWar pic.twitter.com/DFZ1xfjBMq
وفي منشور على فيسبوك، أشارت صفحة اللواء الثلاثون التابع للقوات المسلحة الأوكرانية، إلى أن الجندي المقتول هو تيموفي شادورا، الذي فُقد في الثالث من فبراير الماضي بعد مشاركته في اشتباكات حول مدينة باخموت المحاصرة التي تتحرك روسيا لتطويقها في قتال هو الأعنف منذ بداية الخرب.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام الأوكرانية، قال متحدث باسم اللواء إن شادورا، كان مجندا سابقا ولد في عام 1982 من منطقة جيتومير في وسط أوكرانيا وتم تجنيده للخدمة العسكرية في ديسمبر الماضي. ولا تزال والدته وشقيقيه يعيشون في قريته، حسبما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وقال أحد أقارب شدورا في مقابلة يوم الثلاثاء، إن الرجل في الفيديو يشبه قريب ، لكن العائلة شاهدت تقارير متضاربة على وسائل التواصل الاجتماعي ولن تعلق حتى تتلقى تأكيدا لهوية الجندي.
وأوضح اللواء الذي خدم فيه شادورا أن ذلك لن يكون ممكنا إلا بعد إخراج الجثة من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا وفحصها.
ولم تعلق موسكو على الفيديو. وسبق أن نفت أن يكون جنودها قد ارتكبوا جرائم حرب.
من جهته، قال مؤسس فاغنر، يفغيني بريغوزين، الذي سبق أن صرح في مناسبات عديدة أن قواته تقود الهجوم الروسي على باخموت، إنه "لا يوجد دليل على تورط فاغنر في مقتل الجندي الأوكراني".
وتابع: "هل هناك دليل واحد على الأقل على أن هذا الفيديو تم تصويره بالقرب من باخموت، أو دليل واحد على الأقل على أن الفيديو لم يكن مزيفا، أو على الأقل بعض الأدلة البسيطة على تورط فاغنر؟""، وذلك في منشور الثلاثاء.
ويأتي تجدد التركيز على مزاعم جرائم الحرب، بعد أيام قليلة من اتفاق ممثلين من أوكرانيا وست دول أخرى على إنشاء مركز دولي لمحاكمة "جريمة العدوان الروسي ضد أوكرانيا"، والتي يأمل المشاركون أن تكون خطوة أولى نحو ملاحقة كبار المسؤولين الروس المسؤولين عن غزو أوكرانيا.
وجمعت القمة التي عقدت في لفيف بأوكرانيا مسؤولين غربيين مع نظرائهم من أوكرانيا ودول البلطيق وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا للتوقيع على اتفاقية لإنشاء المركز الجديد في لاهاي.
وقام مئات من المحققين من أوكرانيا وخارجها بجمع الأدلة على جرائم الحرب منذ الأيام الأولى للغزو.
وفي حديثه في لفيف يوم الجمعة ، كشف زيلينسكي عن إحصاء أكثر من 70 ألف جريمة حرب روسية، منذ بدء الغزو الشامل.
وتعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علنا بصمود قواته في باخموت، وذلك بعد أيام بدت فيها أنها من المحتمل أن تنسحب، مما يطيل على ما يبدو أمد أكثر المعارك دموية في الحرب في محاولة لسحق القوة الهجومية الروسية.
وأرسلت موسكو آلاف الجنود في موجات خلال الأسابيع القليلة الماضية في محاولة للسيطرة على المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا وتحقيق أول انتصار لها في ساحة المعركة منذ أكثر من ستة أشهر.
وحفرت القوات الأوكرانية خنادق في الغرب وبدا في الأيام الأخيرة أنها تستعد للانسحاب.
