روسيا قصف مستشفى للولادة في ماريوبول العام الماضي "أرشيف"
روسيا قصف مستشفى للولادة في ماريوبول العام الماضي "أرشيف"

تكافح عائلة أوكرانية لبدء حياة جديدة في ألمانيا بعد أن فقدوا طفلهم خلال القصف الروسي على مستشفى الولادة بمدينة ماريوبول الساحلية التي حوصرت لأشهر.

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، كان قصف مستشفى الولادة نقطة تحول مبكرة في الحرب التي دمرت ماريوبول، لكنها أيضا حطمت حياة، فيكتوريا شيشكينا.

في أعقاب القصف، أصبحت صورة امرأة حامل ملطخة بالدماء على وجهها رمزا لعدوان روسيا على أوكرانيا. كما تم تصوير امرأة أخرى على نقالة وهي ممسكة ببطنها الحامل.

كانت شيشكينا تتواجد في مستشفى الولادة بانتظار ولادة مولودها العام الماضي عندما شنت روسيا قصفها في صباح كان هادئا بشكل غير عادي.

تقول عن غارة 9 مارس التي جاءت بعد أن احتفلت الممرضات في المستشفى بيوم المرأة العالمي قبل 24 ساعة، "كل شيء حدث بسرعة كبيرة وبضربة واحدة في جزء من الثانية".

وتابعت: "وجد الجميع نفسه تحت الأنقاض على الفور".

وتم انتشال شيشكينا من تحت أنقاض المستشفى وهي على قيد الحياة، لكنها فقدت طفلها المنتظر الذي لم يولد بعد. كما فقد زوجها إحدى ساقيه أثناء حصار المدينة المطلة على البحر الأسود.

كذلك، فقد الزوجان ممتلكاتهما في المدينة، بما في ذلك منزلهما.

بعد مرور عام، لا يزال النطاق الكامل للخسائر في مدينة الميناء الصناعية - التي تحتلها روسيا الآن - غير معروف.

يقول عمدة المدينة الأوكراني المنفي إن العدد الحقيقي من المحتمل أن يكون أعلى بكثير من تقديراته الخاصة بـ 22 ألف حالة وفاة.

ولا يزال كثيرون يبحثون عن أحبائهم الذين فقدوا أثناء الحصار، في وقت نزح فيه عشرات الآلاف داخل أوكرانيا وخارجها.

ويتواجد الزوجان الآن في ألمانيا، حيث يكافحون من أجل إعادة بناء حياتهم بينما يسعى حكام ماريوبول الروس الجدد إلى إعادة تشكيل أهم مدينة استولوا عليها منذ غزو أوكرانيا.

ويتم هدم المنازل المتضررة بينما تنتشر المجمعات السكنية الجديدة في جيوب المدينة.

وقالت شيشكينا: "لقد تغير الكثير وضاع الكثير ورحل كثير من الناسو وانتشروا في جميع أنحاء العالم".

وأضافت: "لم يعد لدينا الحماس للحياة الذي كان لدينا من قبل".

كانت شيشكينا البالغة من العمر 37 عاما، حاملا عندما غزت روسيا أوكرانيا العام الماضي، قبل أن تفقد جنينها في يوم كان من المفترض أن تلد فيه.

ونشأت في ماريوبول، حيث عملت ككيميائية مختبر في شركة "إليتش" للحديد والصلب لمدة 16 عاما. وكان زوجها فلاديمير يعمل في صناعة البناء.

وجاء الحمل بعد أن خضع الزوجين لعلاج الخصوبة. وقالت شيشكينا: "لقد كان حملا طال انتظاره".

وظل النساء في قبو المستشفى حتى منتصف أبريل عندما سيطرت القوات الروسية على المنطقة وأخبرت الجميع بالخروج.

كان المستشفى بالقرب من مصانع الصلب في آزوفستال، حيث كانت القوات الأوكرانية لا تزال صامدة في شبكة من المخابئ شديدة التحصين.

وخضعت الزوجة لعملية جراحية تحت أضواء الهواتف المحمولة بعد أن توقفت الكهرباء بالمستشفى، بما في ذلك المولدات. ولاحقا، رفضت الخروج في ممر آمن إلى روسيا قبل العثور على زوجها المصاب أيضا بقصف صاروخي أثناء محاولته الذهاب لزوجته في المستشفى.

ولم تكن هناك طريقة لوصول شيشكينا إلى زوجها شيشكين؛ لأن الاتصالات كانت معطلة في المدينة.

وقدم طاقم المستشفى لشيشكينا مكانا للإقامة في منطقة فوستوشني الشرقية في ماريوبول، والتي كانت بالفعل تحت السيطرة الروسية آنذاك.

وهناك، استعارت هاتفا واتصلت بصديق أخبرها أن زوجها أصيب بجروح بالغة.

ويتوق الزوجان إلى الحياة والمدينة التي فقدوها، لكنهما لا يرون طريقا للعودة ما دامت ماريوبول تحت السيطرة الروسية.

وقالت شيشكينا: "كل شيء كان لدينا ذهب إلى الأبد".

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.