قوات فاغنر احتلت بعض المناطق في باخموت. أرشيفية
قوات فاغنر احتلت بعض المناطق في باخموت. أرشيفية

تحتدم الهجمات على أوكرانيا، حيث تقاتل القوات الروسية بهدف عبور نهر باخموت في منطقة دونباس الشرقية، فيما يرسل الكرملين تعزيزات لمواجهة أي هجمات مضادة قد تجريها القوات الأوكرانية، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.

وقال سيرهي شيريفاتي، المتحدث باسم القوات الأوكرانية في شرقي البلاد، السبت، إن أكثر من 500 جندي روسي لقوا حتفهم أو أصيبوا خلال 24 ساعة في معركة مدينة باخموت الشرقية، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

وقال شيريفاتي لمحطة تلفزيون البرلمان الوطني إن الروس شنوا 16 هجوما خلال 24 ساعة، مع وقوع 23 اشتباكا في باخموت.

وأضاف "قتل خلال المعركة 221 من أفراد العدو وأصيب 314 بجروح متفاوتة"، فيما لم يتضح ما إذا كانت تلك الخسائر وقعت، الجمعة، أو خلال آخر 24 ساعة.

وتقول موسكو إن السيطرة على باخموت ستحدث فجوة في الدفاعات الأوكرانية وستكون خطوة نحو الاستيلاء على منطقة دونباس الصناعية بأكملها والتي تمثل هدفا رئيسيا.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن القوات الأوكرانية تم دفعها للتراجع من الجانب الشرقي من النهر، والذي أصبح يمثل الآن خط مواجهة بين مقاتلي فاغنر والقوات الأوكرانية.

القوات الأوكرانية تتحضر لهجوم مضاد

يفغيني بريغوجين، رئيس قوات فاغنر قال في مقطع مصور، السبت، نشر عبر تلغرام إن "القوات الروسية متمركزة على بعد حوالي ثلاثة أرباع الميل من وسط مدينة باخموت".

وبرزت في الآونة الأخيرة خلافات بين بريغوجين وهو حليف للرئيس فلاديمير بوتين، ووزارة الدفاع.

وكان بريغوجين أعلن مرات عدة انتصارات في ساحة المعركة، وانتقد كبار الضباط الروس واتهم الجيش بعدم مشاركة الذخيرة مع قواته.

وتحاول كييف الحفاظ على مواقعها في باخموت ومنع التقدم الروسي في شمال وجنوب البلاد، حتى لا تهدد خطوط إمداداتها لقواتها.

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قال في تصريحات، الجمعة، إنه "بحث مع كبار المسؤولين العسكريين خيارات كييف في باخموت".

ويثير تمسك كييف بمدينة باخموت التساؤلات، إذ لا أهمية استراتيجية تُذكر لها، فيما تسبب المعارك فيها خسائر للقوات الأوكرانية، بحسب تقرير وول ستريت جورنال.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن تقرير لوكالة المخابرات الدفاعية البريطانية أن "القوات الروسية سيطرت على معظم شرق باخموت"، ولكن التقدم في بعض المناطق لا يزال يمثل تحديا.

وأضاف التقرير أن مقاتلي "فاغنر سيطروا على شرقي المدينة، وأن نهر باخموتكا يمثل خط المواجهة ويعيق التقدم الروسي".

ويرد مسؤولون أوكرانيون على هذه المعلومات أن الخسائر الروسية في باخموت أسوأ من خسائرهم، مشيرين إلى أنهم يتبعون استراتيجية تزيد من "نزيف وخسائر الجيش الروسي" قبل هجوم أوكراني مضاد.

وتظهر صور الأقمار الصناعية التي رصدتها الوكالة البريطانية أن ضفاف نهر باخموتكا الذي كان تحيط به النباتات أصبحت مدمرة، حيث فجرت كييف في وقت سابق الجسور والمعابر العائمة لمنع تقدم روسيا، وتستخدمه كخط دفاعي جديد.

صور أقمار اصطناعية تظهر نهر باخموتكا من دون جسور

من جهته، قال قائد القوات البرية الأوكرانية، أولكسندر سيرسكي، السبت، إن القتال من أجل باخموت يساعد في كسب الوقت استعدادا لهجوم مضاد "لم يعد بعيدا".

ونقل عن سيرسكي قوله في بيان: "الأبطال الحقيقيون الآن هم الجنود الذين يحملون الجبهة الشرقية على أكتافهم ويتسببون بأكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف العدو مع مقدار كبير من التضحيات"، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

ومنذ الغزو الروسي يقوم الطيارون الأوكرانيون بمهمات قتالية يومية باستخدام المروحيات
فيديو.. مروحيات أوكرانية هجومية تمطر أهدافا روسية بالصواريخ قرب باخموت
من قاعدة سرية في أوكرانيا تقلع ثلاث مروحيات هجومية من طراز "مي-8" وتحلق على ارتفاع منخفض باتجاه باخموت في مهمة لشن هجوم ضد القوات الروسية، وما إن تقترب من المدينة الشرقية حتى تطلق صواريخها قبل أن تستدير وتبدأ رحلة العودة الى القاعدة.

وتابع "من الضروري كسب الوقت لجمع احتياطات وشن هجوم مضاد لم يعد بعيدا".

وقال الجيش إن سيرسكي كان في "أهم منطقة" على الجبهة من دون تقديم المزيد من التفاصيل.

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.